» التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  » محنة الإمام العسكري في الطريق الرسالي  » «المهن الكتابية» الأعلى توطينا في القطاع الخاص بـ 88 % .. استقطبت 530 ألف موظف  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 30/10/2018م - 12:37 ص | مرات القراءة: 325


لفهم وقع خطاهم نحو مهوى أفئدتهم و ما يبعثهم على تحمل المشاق و بذل الجهد و المال و الوقت ، نحتاج إلى عقول واعية و نفوس منصفة تهب هذا التجمع الملاييني

حقه من التقييم و الدراسة لجوانبه ، فهل تجد شخصا يمتلك هذا الرصيد من الحب في القلوب لتقطع المسافات للحظي بجواره و قربه ؛ ليشكل هؤلاء المؤمنون الهائمون بعظمة الحسين و إبائه زحفا منقطع النظير لا مثيل له في التاريخ ؟!

نقطة البداية في فهم هذه العلاقة بين عشاق الإمام الحسين (ع) و قبلة الأحرار هو تسليط النظر على شخصية الإمام و مواقفه العظيمة ، ففي وقت تهاوت و سقطت فيه الأقنعة الزائفة و خارت قوى ضعاف النفس و مسلوبي الإرادة و طلاب الدنيا المتعلقين بعرضها الزائل ،

تجلت الحكمة و الثبات و الشجاعة و الإباء من الإمام الحسين و أصحابه ممن عاهد الله تعالى على صون القيم الرسالية و نصرة أولياء الله و الوقوف بوجه الظلم مهما كلف ذلك من تضحيات جسام ، بما يذكر بسيرة الأنبياء و الأئمة من قبله الإصلاحية و تحمل الآلام و الأذى في سبيل ذلك .

لقد تلقى عشاق الحرية و الكرامة و الكمال و النزاهة من دناءة النفس أعظم درس تجسيدي يرونه ، بما يلقي الحجة و البرهان على كل عامل ليتحمل المتاعب فيصبر حاملا هما واحدا هو رضا الرحمن .

رحلة إيمانية تنفتح فيها النفوس تعلما و تهذيبا و تدريبا على المنطق و النهج الحسيني ، فهذه الخطى تستحثها الرغبة في القرب من الله تعالى و الاستدامة على الخضوع لإرادته و أوامره ، فهذه المشيئة الحسينية خططت لتخليد الحسين على شفاه و قلوب الأحرار على مدى الزمان ،

فمن قتلوه أرادوا إخفاء صوت الحق العالي و وأد كل نفس تتبعه ، و إذا بتلك الشجرة الإيمانية التي ارتوت جذورها من دماء الشهداء الزاكية في كربلاء تثمر قيما يهواها و يطلبها المؤمنون ؛ ليصطفوا في معسكر الحق و الاستقامة .

هذا المسير الروحاني يختفي فيه بعد المسافات ، فصوت الإباء الحسيني يصك مسامعهم فيطلبون التمسك بالحق في أحلك الظروف ، فهذه الحياة ميدان ابتلاء في جميع أبعاد مواقفنا و علاقاتنا ، و هؤلاء الماشون نحو طف التفاني و الشهادة يسعون لهدف محدد ، فمسعاهم يستصبحون فيه فكر الحسين و مقاصده و كلماته ،

و يتفكرون في مواقفه و تضحياته من جهة ، و المهاوي التي سقط فيها أعداؤه ممن قاتلوه و ظلموه و من رضوا بذلك ؛ ليطبقوا ذلك في ميدان العمل عندما يقفلون راجعين لبلدانهم التي قدموا منها ، حاملين معهم زادا حسينيا قد أعاد علاقتهم بالله تعالى في أقوى روابطها ،

و صفت قلوبهم من كل غل حملوه في لحظة غفلة فيكون شعارهم التسامح ، و توقدت عقولهم متنبهة للأخطار المحدقة بطريقهم الإيماني ، و عافوا كل تعلق بحطام الدنيا الفاني فانتشروا باذلين عاطين ماديا و معنويا .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات