» التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  » محنة الإمام العسكري في الطريق الرسالي  » «المهن الكتابية» الأعلى توطينا في القطاع الخاص بـ 88 % .. استقطبت 530 ألف موظف  
 

  

م. علي حسن الخنيزي - 29/10/2018م - 12:46 ص | مرات القراءة: 417


أربعينيّةُ النّهضة الحسينية ،تلك النّهضة التي بدأها أبو عبد الله الحسين عليه السّلام بطرح قِيَمَه العادلة والتي كانت تجسّدُ معالم ومفاهيم حقيقة الدين الإسلامي القويم

 ،ودين جدّه صلّى الله عليه وآله.وقد تعارض ذلك الطّرح مع السّلطةالأمويّة والتي كانت بعيدة كلّ البعد عن منهاج الإسلام الصحيح ،

ممّ جعل أبو عبد الله الحسين يرفضُ مبايعة يزيد ،والّذي قال عنه الإمام الحسين عليه السلام مثلي لايبايعُ مثله.( لبعده كلّ البعد عن الصلاح والتُّقى  والإيمان وكلّ مقومات الخليفة العادل) .

كان عليه االسلام دائما يظهرُ للأمّة بأن خروجه على يزيد كان خروجاً في طلب الإصلاح في أمّةِ جدّه وليس لدنيا فانية،

وهذا يبيّن لنا عظمة وخصوصية أصاحبه وأنصاره المنتجبين ،والقليلين العدد,والكبار في إيمانهم الذّاتي،والّذين بقوا معه حتى آخر رمق من حياتهم, واستشهدوا بين يديه .فاستشهد عليه السلام أيضا مدافعاًعن القيم الإسلامية والتي جعلته بحق سيّد الشهداء..وبعد استشهاده عليه السلام ، هل انتهى كلّ شي؟؟.

إعتقد الأمويّون أن قتله وقتل من معه في أرض كربلاء بتعتّم إعلامي ينهي كلّ شي،لكن لا وألف لا.أبا الله إلاّ ان يتم نوره ولو كره الكافرون .فالعناية الرّبانية قد أبقت الإمام زين العابدين عليه السّلام وفخر المخدّرات زينب عليها السّلام، ليتمّوا ويكملوا تلك الرساله والنّهضه الحسينية إبتداءً  من كربلاء الى الكوفة حتّى وصلوا الى الشّام وهم بتلك الحالة.
 

حالة الأسر والسّباء والقهر والتعرّض لهم بالعنف الوحشي، الِّّذي لم يُثنِ أبناء وبنات الرسالة المحمدّية من القيام بواجبهم الإعلامي وتفهيم النّاس من يكون الحسين .

ولماذا قام بتلك النّهضة . فاسترسل بابي وأمي الإمام زين العابدين عليه السلام  بتلك الخطب النّارية والتي أظهر للناس وبالخصوص أهل الشّام، والذين كانوا يعتقودون أن هوءلاء هم أسارى من الروم أو الترك، وفي لحظة يكتشفون أنهم أبناء وبنات رسول الله صلى الله عليه وآله.

وأما شريكة النّهضة الحسينية زينب عليها السلام، وماأدراك مازينب. حاملة الرزايا ،فقد قامت بكلّ واجباتها والتي أوكلها الامام الحسين بها. فقامت بالدّور الرسالي منذ أحداث كربلاء ،وفي مسيرتهم الصّعبه من العناية بالإمام زين العابدين عليه السلام  لمرضه وأيتام الحسن وأطفال الشهداء والثكالى من حليلات الشّهداء.فكانت عليها السّلام وبالرغم من مسؤوليتها العظيمة كانت مدافعة عن دين جدّها لاتخشى شيئا،

 بل أن الله تعالى قد أعطاها صبراً كصبر أخيها، ومنطقا كمنطق أبيها، وعلماً كعلم أمّها الزهراء عالمة غير مُعلمة.فبذلك المنطق والإيمان هزّت عرش الدولة الأموية وهي في قصر سلطة يزيد بن معاوية لاتخشى شيئا بل كانت متماسكة بالرغم من مصائبها العظام، فقد قامت بدورها النهضوي  الكامل  :( فكد كيد،واسع سعيك ،وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا .)

بهذه الكيفيّة  كانت تخاطب يزيد في مجلسه مع ابن أخيها الامام علي ابن الحسين زين العابدين وسيد الساجدين لإكمال مابدا به أبو  عبد الله الحسين عليه السلام. فأصبحت نهضة الحسين عليه السلام نهضة كاملة،قد أُحيي فيه دين الإسلام من جديد والّذي لازالت وستظلّ كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ناطقة على مآذن المسلمين ، كما أخبر به الامام زين العابدين ،بأن وجود هذه الشّهادتين هو انتصار للحق وانتصار للحسين عليه السلام.

 فالإسلام محمّدي الوجود، حسينيّ البقاء .ونحن في زمن قد مضى على هذه الحوادث المؤلمة مايقارب اربعة عشر قرنا ولازال عشق الحسين، نهضه الحسين ،واستشهاد الحسين ، باقين بسبب دور ابناء الرسالة المحمدية بعد استشهاده .كل ذلك لازال يتجدّد في أرواحنا في قلوبنا في كلّ لحظة نذكر فيها الحسين عليه السلام وكيف لا؟،وهو من قال عنه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله :حسين منّي وأنا من حسين. فهو شعلة تضيء طريق المظلومين،

ونبراس ينير طريق الطالبين للحق ،ومحي الدين المحمدي ،وواضع فلسفة الإباء ضد الظلم والفساد والخروج عن معالم الدين الإسلامي الصحيح.إنّه عقيدة وليس نظرية.ستظل كامنة  في نفوسنا وقلوبنامهما مرّ ت بنا السّنون.
 فمانراه في كلّ اربعينيّته عليه السّلام من ملاين الزّوار،والذين يقطعون المسافات من شتّى انحاء الأرض بغية

واشتياقا لزيارته عليه السلام غير مبالين لكل عقبات من يريد بهم سوءً،لايخشون الموت .إنهم يتمنون ويعشقون الشهادة كما عشقها انصار الحسين مع الحسين عليه السلام.... فالحسين خالد كلما خلد الدهر:
 كذب الموت فالحسين مخلّد *** كلّما أخلق الزمان تجدد.
 اللهم إجعلنا من السائرين على منهج ابي عبد الله الحسين واجعلنا من المتمسّكين في كلّ شعائر ابي عبد الله ،والتي نراها فيها نجاة وفوزا عظيما لنا في الدنيا والأخرة.
 السّلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين الّذين بذَلوا مُهَجَهم دون الحسين عليه السلام ،



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات