» استكمال ورش العمل المهدوية نهاية هذا الأسبوع بمشكاة  » ما بعد الانفصال  » 112 مليونا كلفته..77 % نسبة الإنجاز بمستشفى عنك  » 112 مليونا كلفته..77 % نسبة الإنجاز بمستشفى عنك  » الخدمة المدنية: الاستعلام عن الإجازات المرضية إلكترونيًّا  » فحص السموم وخلو السوابق.. شرطان للسائقين في «الأجرة الذكية»  » 216 مليون ريال لمشاريع المياه والصرف بالقطيف  » «الصحة» تتوعد منسوبيها: التحقيق مع رافضي تطعيم الإنفلونزا  » دور الإمام العسكري في نشر المعارف الدينية والتمهيد لغيبة الإمام المهدي عليه السلام  » إنجاز أكثر من 95% من مشروع العوامية  
 

  

صحيفة اليوم - جعفر الصفار - 18/10/2018م - 8:36 ص | مرات القراءة: 303


رغم الأهمية التاريخية لقصر محمد عبدالوهاب الفيحاني والمعروف بقلعة دارين، إلا أنه لم يتم الحفاظ عليه كأحد المعالم السياحية المهمة بالمنطقة الشرقية،

 وتعالت أصوات المهتمين والمختصين التي تطالب بضرورة إعادة تأهيل القصر والقلعة الأثرية التي بنيت عام 1204هـ، وكانت تحفة معمارية في حينها. وشهدت هذه القلعة، الكثير من الأحداث والوقائع والمعاهدات التي دونتها كتب التاريخ في بدايات القرن الماضي.

وقفت «اليوم» أثناء جولة لها في القصر، ولاحظت أنه لم يبق شيء منه سوى أجزاء متناثرة هنا وهناك وبعض من أطلال البناء الشامخ الذي تهدم بعد أن كان معلما رئيسا في المنطقة. وطالب مشرف مركز الزوار بدارين فتحي البنعلي بضرورة إعادة تأهيل قصر محمد عبدالوهاب الفيحاني؛ ليكون عنصر جذب سياحي يمكن الاستفادة منه لعمل فعاليات اجتماعية أو ثقافية ويمكن أن تكون اقتصادية عبر استثماره.

مشيرا إلى أنه تمت الموافقة على إدراج القصر والقلعة ضمن اهتمامات الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمنطقة الشرقية، ونحن نتطلع إلى البدء في المرحلة الثانية من البحث والتنقيب وإعادة ترميم القلعة التي لم يبق منها اليوم سوى بعض الحجارة المتناثرة حول بعض أقواسها الجميلة التي عشقت البقاء. ولفت إلى أن القصر بقي كاملا حتى أواخر السبعينيات وبدأت تتساقط الجدران واحدة تلوى الأخرى،

مشيرا إلى أنه أخذ قيمة تاريخية كبيرة خلال قيام الدولتين السعوديتين الأولى والثانية وكذلك في عهد الدولة العثمانية، وتبلغ مساحة القصر الإجمالية مع ملحقاته نحو 8,000 متر مربع. محملا الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمنطقة الشرقية الوضع الذي آل إليه. وقال البنعلي: إن دارين مليئة بالآثار التي ينبغي التنقيب عنها، مشيرا إلى أن الركام المستخرج من بعض المناطق التي يراد البناء فيها يدل على غناها التاريخي.

ورأى الباحث علي الدرورة أن القصر له قيمة تاريخية كبيرة، وهو أحد أهم المعالم الأثرية في المنطقة الشرقية، لكن انتهى به الحال إلى ركام كامل لا ترى فيه إلا الأحجار الكبيرة التي كان يتشكل منها. لافتا إلى أن مأساة القصر ستنتهي فور الشروع الفعلي في إعادة تأهيل وبناء القصر التاريخي من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمنطقة الشرقية.

وأضاف: إن القصر بني عام 1204هـ في العصر التركي وأهدي إلى محمد بن عبدالوهاب الفيحاني السبيعي عام 1302هـ، وهو نفس العام الذي أقام فيه الفيحاني في بلدة دارين، ومنذ ذلك الحين نفذ الفيحاني ترميم القصر المطل على الميناء التاريخي لدارين التي لم تكن مسكونة، بل كانت جزيرة تاروت التي لا تبعد عن القصر إلا نحو 3 كيلو مترات مأهولة. مبينا أن بلدة دارين التابعة لجزيرة تاروت في محافظة القطيف تعتبر غنية بالآثار القديمة،

خاصة أنها تقع على بعد كيلو مترات قليلة من قلعة تاروت التاريخية التي تعود لنحو 500 عام قبل الميلاد. وكان مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أمين مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية المهندس عبداللطيف البنيان أكد أن ترميم قصر محمد بن عبدالوهاب الفيحاني وتهيئته كمركز سياحي وتاريخي وثقافي في المنطقة مستمر،

حيث عمل الفريق العلمي المكلف من مكتب الآثار بالمنطقة الشرقية على إزالة ورفع كميات كبيرة من الردم والأنقاض الموجودة داخل القصر حتى برزت أساساته التي أوضحت امتدادات وحداته المعمارية من غرف وباحات وخدمات وغيرها. لافتا إلى إنجاز أعمال الرفع الشامل لأساسات القلعة والانتهاء من إعداد المخططات الهندسية للقصر بالاعتماد على الأساسات التي ظهرت للقصر ومن خلال تحليل أكثر من 40 صورة تراثية للقصر.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات