» محافظ القطيف يستقبل مدير مكتب الهيئة العامة للرياضة  » محافظ الكهرباء : كشفنا أخطاء في الفواتير.. والزيادة القصوى 400 ريال  » عالم مجنون.. مجنون!!  » فرع غرفة الشرقية بالقطيف ينظم محاضرة حول رصد الأفكار وتحويلها لفرص استثمارية  » توطين مديري ورؤساء الأقسام في الفنادق  » حوادث المدارس .. كابوس لا ينتهي  » "التعليم" تنفي إلغاء قرار عودة الإداريين في ذي القعدة المقبل  » %40 من أسرة المستشفيات والمدن الطبية دون تشغيل  » 31 ألف أجنبية يعملن بالمصانع مقابل 10 آلاف سعودية  » تحذير من استخدام التشغيلة (MC1605) من محلول "بيوترو متعدد الأغراض" لاحتمال تسببه في التهاب العين  
 

  

سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي - 08/10/2018م - 12:46 ص | مرات القراءة: 271


واصل سماحة الشخ عبدالجليل الزاكي (حفظه الله) حديثه حول الإمام الحسين (ع) وأصحابه وكيف يمكن أن يتحول الإنسان إلى ناصر حقيقي له (ع)

ولإمام زمانه وعن المقارنة بين من دعاه ثم نكث بيعته بل سلّ سيفه وسيفه عليه(ع) وعلى أهل بيته وأصحابه،  قائلاً أننا مازلنا نتساءل هل نحن مع الإمام الحسين (ع)

وممن يتمثل بحقيقة المعرفة بإمام زمانه كمن ضحوا بالغالي والنفيس أمام الحضرة القدسية لإمام زمانهم بأرض كربلاء أم نحن ممن نكث البيعة فقتل إمام زمانه وأهل بيته وأصحابه وبتعبيرأوسع من قتل الدين ومبادئه وقيمه.

وقال سماحته أن ذرف الدموع على الإمام الحسين (ع) والبكاء والتفجع لمصيبته وإن كان من العبادات ، كما ورد في كلام للإمام الرضا (ع) مع ابن شبيب: (من بكى أو تباكى على ولدي الحسين (ع) فله الجنة)، وغيرها من الروايات عن فضل البكاء عليه لكنه لايكفي ،

بل يجب أن تتحول الدمعة والبكاء من هدف إلى وسيلة لتحقيق أهداف الإمام الحسين (ع) وتحقيق النهضة وأهدافها وهي التي سطرها في مطلع كلامه في الوصية المعروفة له لمحمد بن الحنفية : (إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر)،

وهنا حدد الإمام(ع) أنه لم يقم من أجل السلطة ولاجاه ولاحكومة ولامن أجل أهداف دنيوية دنيئة بل لأهداف سامية وهي إحقاق الحق وإبطال الباطل ليعيد للأمة كرامتها وعزتها ومبادئها الحقة.

وأضاف سماحته أن الدموع لابد أن توقظ الضمير وتحيي القلوب وتتحول إلى صرخة ضد الظلم والظالمين وإلى ثورة على الذات وعلى النفس الأمارة بالسوء وتكون تهذيباً وإصلاحاً في شتى المستويات وفي جميع مفاصل الحياة، هكذا يريد الإمام أن تتحول الدمعة -

كما فعل الإمام السجاد (ع) الذي نعيش اليوم ذكرى استشهاده - إلى تبيان لمظلومية الإمام الحسين (ع) وأحقية أهل البيت (ع) ولايمكن أن تتغير وتتزعزع، فقد أراد هؤلاء أن يزيلوا الأئمة (ع) من مراتبهم كما هو في زيارة الإمام الحسين (ع) المعروفة : (وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَاَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللهُ فيها)

ولذلك حين دخل الإمام السجاد (ع) مرة إلى سوق القصابين وسمعهم يقول  أحدهم للآخر هل سقيت الكبش ماءاً فقال لهم: أنتم معاشر القصابين لا تذبحون الكبش حتى تسقونه الماء، قالوا بلى فقال: حتى الكبش لا يذبح حتى يسقى الماء وابن رسول الله يقتل عطشاناً) فهو (ع) يلفت النظر إلى أن حقيقة هذا البكاء الذي يبكيه إنما يوقد الروح الإيمانية والإلهية وروح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويبين حقيقة أهل البيت (ع)

فقد كان الماء مباحاً للحيات والعقارب والكلاب والذئاب ومنع عن ابن بنت رسول الله (ع) سيد شباب أهل الجنة، ويشير إلى أن الدمعة لها معنى ومضمون وأهداف وواقع، ولابد أن ينعكس أثرها على الواقع الفكري والثقافي والعاطفي والسلوكي وعلى المستوى الفردي والاجتماعي،

بل في جميع مفاصل الحياة ولابد أن تحرك الإنسان ولاتكون دموعاً جوفاء كدموع  الذي سلب طفلة الحسين قرطها وهو يجره جراً من أذنيها وهو يبكي ويجيب حين سئل عن سبب سلبه لها : إذا لم أسلبها فسيفعل ذلك غيري، وبكاؤه هنا مكاء وتصدية مثل من كانوا يطوفون في مكة

وأشار سماحته أن الإمام الحسين (ع) لديه أهداف وثورته لها مضامين رسالية وعنده منهج ومنهجيته ذاتها منهجية رسول الله (ص) فماهو وكيف يمكن أن يتحصل وأوجده في نفسي وذاتي وفكري وعاطفتي وكيف أتعرف على أهداف الإمام الحسين (ع) وأطبقها ؟! مضيفاً سماحته أن إمام زماننا(عج) لايريد كلمة العجل العجل دون أن نهيء أنفسنا تهيئة حقيقية لنصرة الإمام الحسين (ع)

وأن نكون على الدوام في حالة استعداد دائم لنصرة الإمام (عج) بل نكون دائماً في حالة تهيئة روحية وفكرية ودينية ومادية واجتماعية وسلوكية ومن جميع الجوانب، وأن يكون الفرد منا دائماً في حالة ترقب ولايكون كذلك إلا من يعرف حقيقة إمام الزمان (عج) وحقيقة منهجه الإلهي ويتبعه ليقوم بنفس الدور، وإلا لايعد ناصراً للإمام ولامتبعاً له.

كما أشار سماحته أن إمام زماننا (عج) يريد أن نتحصل على أعلى مستويات البصيرة فالعارف بزمانه لاتهجم عليه اللوابس، ولاتكفي معرفة الزمان بل لابد من معرفة إمام الزمان (عج) ،وقد قال تعالى: (قلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) والبصيرة إنما تؤخذ من أبواب الله وهم رسول الله (ص) وأهل بيته (ع) كما قال رسول الله (ص) : (أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها)

ولذلك يريد الإمام (ع) منا معرفة حقيقته كما كان أنصار الإمام الحسين (ع) الذين ضحوا بالغالي والنفيس أمام ذلك الجيش الكبير الضخم، ولم يخافوا منه لأنهم يعرفون إمام زمانهم وعلى عاقبة أمرهم، وأن في ذلك حقيقة الطاعة لله تعالى، وتحقيق أهداف جميع الأنبياء إنما يتم بهذه المعرفة، ولذلك يخرج عابس ويطلب البراز فلايخرج له أحد  فينزع لامة حربه وينزل المعركة عاري الصدر وهو يقول هل من مبارز فيقال له أجننت ياعابس فيقول : حب الحسين أجنني،

وقد ذاب في إمامه بمبادئه وقيمه، لا أن يقول أنه  يحب الإمام (ع) ويسحب ويقاد وعليه ستون رطلاً من السلاسل ويقال هذا كلب رقية الحسين(ع)، فالإمام الحسين (ع) لايريد أن يربي كلاباً ولا يريد أناساً تزحف على الزجاج وأن تمشي على الجمر بل يريد أن يربي إنساناً إلهياً لديه أهداف سامية راقية وعنده مبادئ

وقيم ويريدنا أن نهذب أنفسنا ونحمل مبادئ الأنبياء والأولياء، ولو كان (ع)  يريد هذا لكان أولى الناس بذلك الإمامين السجاد (ع) والباقر (ع) فهم أولى منا بهذه الحقيقة وهذا الواقع، فقد كانت روح عابس متوقدة بحقيقة المعرفة بإمام الزمان (عج) والمنهج والمبادئ لذا عاش هذه الحقيقة .

وفي إشارة منه إلى ضرورة معرفة إمام الزمان (عج)  ذكر سماحته الآية الكريمة : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)

وهذا هو هدف الإمام الحسين (ع) ومبادئه وقيمه وهي ذاتها مبادئ وقيم الرسول الأكرم (ص) وأهدافه وهو ما يشير إليه (ص) في قوله : ( حسين مني وأنا من حسين) فمن لم يعرف إمام زمانه هو في الحقيقة في ضلال مبين، ويعيش الجهل ويموت ميتة جاهلية، فلابد من معرفة إمام الزمان (عج).

وأكد سماحته أن ذلك لايكفي بل لابد من الاتباع لأهل البيت (ع) : (اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني أَللّهمَّ لاَ تُمِتْنِي مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَلاَ تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي) . وهنا الإمام السجاد (ع) يبين حقيقة المعرفة،

وفيما يروى عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) : ( ارتد الناس بعد الحسين بن علي) فهو يبين حقيقة قلة الأنصار، أي ظهروا بنفس المظهر الذي يبينه القرآن في سورة البقرة: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) فهم يتظاهرون بالإصلاح لكن هناك إصلاح قيمي وغير قيمي ، والطامة والمشكلة الكبرى التي تعاني منها الأمة حين يظهر إنسان بمظهر الإسلام والمبادئ والقيم الإلهية وهو في الحقيقة يكنّ العداء للإسلام بل يقتل الإسلام ويئده .

وقال سماحته أن علينا أن ننظر إلى الأئمة (ع) على أنهم وحدة واحدة ولوحة فنية واحدة إذا غاب جزء منها تكون ناقصة، وإذا لم يعرف الإنسان إماماً ضمن هذه السلسلة الذهبية هذا يعني أن هنالك نقص في معرفة إمام زمانه لأن الله تعالى رتبهم ترتيباً دقيقاً جداً بما يتناسب مع كل مرحلة من المراحل الثلاث بحيث تحافظ على عملية التوازن في النسيج الاجتماعي والإيماني والإنساني بل حتى في تناسق الكون بأسره فلولا الحجة لساخت الأرض بأهلها فلابد من معرفة الإمام معرفة تامة.

 وفي إشارة له إلى الإمام زين العابدين (ع)  قال سماحته أن الإمام (ع) يحمل الرسالة منذ نعومة أظفاره، لكن الجزء الفعلي كان في واقعة كربلاء يعني اللحظات التي تحمل فيها المسؤولية الكبرى للدين وللأمة وكانت في أحلك الظروف وأشدها بلاء، وهذه مسؤولية عظيمة وليست هينة،

فتلك اللحظات العصيبة  لم تمر على أي إمام آخر من الأئمة  بما فيها من المصائب والمحن والابتلاءات والامتحان من أجل الحفاظ على رسالة الأنبياء، فهي كلها تعلقت في رقبة الإمام (ع) في ظل الاستضعاف والظلم المستشري، والتظاهر بالإسلام الصوري وفي المقابل رمي الإمام ومن معه بأنهم خوارج الإسلام .

وأضاف سماحته أن الإمام (ع) ابتكر ابتكارات عظيمة ليؤدي هذا الدور العظيم ضمن هذه الظروف العسرة الشديدة الشاقة عليه،  وقد قال الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) : (الأمة ارتدت بعد مقتل الإمام الحسين بن علي) أي تزعزعت وابتعدت عن المبادئ الحقيقية الإسلامية، وكان دور الإمام (ع) أمام هذا الوضع شاق ومسؤوليته كبيرة إذ كيف يهيء الأوضاع لإرجاع الأمة إلى مبادئها وقيمها

وإلى حظيرة الإيمان والخلق الإسلامي والإلهي والطاعة لله تعالى ويرجع المرتدين إلى حقيقة الإسلام الواقعي الحقيقي، من هنا تحتاج الأمة إلى قلب كبير بصير واسع وهو (ع) من يمثل هذا القلب الذي  يريد أن يعيد بناء الأمة التي شهرت السيف في وجهه ووجه أبيه وأهل بيته (ع) وفي وجه الإسلام المحمدي الأصيل.

وأشار سماحته أن الإمام السجاد (ع) يريد أن يعيد بناء رسالة الإمام وبناء أمة ومجتمع وفرد كشف نفسه في واقعة كربلاء ومابعدها أنه يعيش في حالة خواء روحي ومعنوي وفكري ومبدئي وقيمي  في ظل سحق القيم في أرض الطف حيث  أراد هؤلاء أن يستحقوها

والإمام الحسين (ع) أراد أن يجعلها رفيعة عليه ككلمة الله تعالى : (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) فهذه الأمة كشفت وخرجت عن الدين ولم يبق إلا القليل ممن تمسك به وهذا ماكان يعيشه الإمام السجاد (ع) في فكيف يمكن أن يؤثر في هكذا ظروف .

وأوضح سماحته أن الإمام (ع) أحيا تلك الروح تحتاج أن ينفخ فيها النفس الرباني وأن يحول هذا الإنسان من الطين الفارغ من حقيقته  وواقعه إلى روح، وهنا جاء دور الصحيفة السجادية وهو الدور الابتكاري العظيم في أداء الرسالة عن طريق الدعاء فنلاحظ أن الإمام (ع) يتكلم عن الله تعالى وعن ملائكته وعن الخلائق وأحقية النبي (ص) وأهل بيته (ع) وعن حقوق الوالدين والأبناء والظلم والظالمين،

ودفع الكرب والثغور ونحوها ، كما نلاحظ أن المناجاة الخمسة عشر قمة في التسلسل في بناء الروح الداخلي ويبث فيها الرائحة الربانية الإليهة وبتعبير آخر يقوي الارتباط بالله تعالى في أمة اتخذت إنساناً في السلوك الظاهري والاتباع الظاهري لقوانين الإسلام لكنها تفقد الروح الإسلامية في حقيقتها وواقعها،

والإمام (ع) يجب أن يؤسس الأمة تأسيساً جديداً ولذلك وضح هذه الحقيقة من خلال أدعية الصحيفة السجادية وهي عملية ابتكارية  في قضية نشر الرسالة الإلهية بصنوف متعددة عن طريق الدعاء .

وقال سماحته أن هناك من احتج على الإمام السجاد (ع) ويقول لم لاتنهض كما نهض أباك حيث في أحد الأيام كان الإمام خارجاً من داره فلقيه أحدهم فقال له أين أنت عن الجهاد في سبيل الله وقرأ عليه الآية : (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)

فلماذا لاتجاهد فقول له الإمام أتمم الآية : (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) وهذا يعني أن هذه الصفات والخصائص الإلهية والمراحل والشروط الأساسية والحقائق هي التي ينبغيدراستها،

والإمام كان يريد أن يعين الإمة بهذه الكيفية ويعني ذلك أن الذي يفقد خصلة من هذه الخصائص وصفة من الصفات الإلهية لم تمكل حقيقته الإيمانية ومن لايحرز في نفسه هذه الحقائق لايمكن أن يكون ناصراً لإمام الزمان (عج)،  من هنا فإن الإمام السجاد (ع) ربط الناس بالله تعالى، وعمل جاهداً لتستمر النهضة الحسينية، ومن جهة ثالثة بيّن رسالة الحقوق التي فصل فيها الحقوق .

وبهذا كان دور الإمام (ع) هو البناء التأسيسي والفكري الرباني ليصيغ حياة الإنسان صياغة ربانية في جميع أبعاده، فلولا بنائه للإنسان بناء داخلياً روحياً لم تستمر ثورة الإمام الحسين (ع)، وقد شاركت في نهضته زينب (ع) بالإعلام وبالحفاظ على النساء والأطفال،

وكانت تقوم بالإجابة على الأسئلة رغم الظرف الصعبة والشاقة، ومن جهة كان الإمام هو الذي يثير ويرى هذه الحقيقة وبينت زينب حقيقة الإتباع والطاعة لإمام زمانها في كل صغيرة وكبيرة فدافعت عنه حتى ألقت خطبتها في مجلس ابن زياد ويزيد وكانت تلقي بنفسها لتحميه وتقول لمن أراد قتله إن كنت تريد قتله فاقتلني مكانه.

وختم سماحته حديثه بقوله : هل وصلنا إلى المستوى الذي ندافع فيه عن إمامنا ؟؟ هذا السؤال يجب أن نجد له جواباً شافياً.
 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات