» محافظ القطيف يستقبل مدير مكتب الهيئة العامة للرياضة  » محافظ الكهرباء : كشفنا أخطاء في الفواتير.. والزيادة القصوى 400 ريال  » عالم مجنون.. مجنون!!  » فرع غرفة الشرقية بالقطيف ينظم محاضرة حول رصد الأفكار وتحويلها لفرص استثمارية  » توطين مديري ورؤساء الأقسام في الفنادق  » حوادث المدارس .. كابوس لا ينتهي  » "التعليم" تنفي إلغاء قرار عودة الإداريين في ذي القعدة المقبل  » %40 من أسرة المستشفيات والمدن الطبية دون تشغيل  » 31 ألف أجنبية يعملن بالمصانع مقابل 10 آلاف سعودية  » تحذير من استخدام التشغيلة (MC1605) من محلول "بيوترو متعدد الأغراض" لاحتمال تسببه في التهاب العين  
 

  

الاعلامي حسن المصطفى - الرياض - 05/10/2018م - 7:38 ص | مرات القراءة: 392


الأمر الملكي الذي أصدره الملك سلمان بن عبدالعزيز، بمنح القاضي السابق بدائرة الأوقاف والمواريث بالقطيف، الشيخ محمد الجيراني، وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، يأتي لتأصيل مبادئ مهمة، تتمثل في التالي:

1.ترسيخ مفهوم المواطنة التامة والمساواة بين مختلف أفراد الشعب، وأن الجميع في السعودية سواسية، لا فرق بين مذهب وآخر، أو منطقة وأخرى. وأن الأساس في تكريم الأفراد هو أعمالهم الوطنية، وعلمهم، وإخلاصهم في مساعيهم في مواجهة العنف والتطرف.


2.الأشخاص المنجزون والذين يتعرضون للعنف أو القتل بسبب مواقفهم الوطنية، سيكونون موضع تقدير لدى القيادة السياسية، في حياتهم وبعد مماتهم. وأن عائلاتهم لن تكون تائهة في صحراء من الضياع، وإنما ستتم العناية بهم، ومنحهم أعلى درجات الأوسمة. خصوصاً أن القاضي الجيراني تعرض للقتل نتيجة مواقفه السلمية، ونبذه لحمل السلاح في وجه الدولة.


3. مواجهة الإرهاب والتطرف بكافة السبل، عملية متواصلة لن تتوقف، حتى يتم ضمان أمن وسلامة المجتمع. وأن عمليات القتل لن تخيف مؤسسات الدولة أو الأصوات الوطنية والفعاليات الأهلية، ولن تمنعها من القيام بأدوارها في مواجهة ونقد الفكر الأصولي.

كان بإمكان القيادة السياسية في السعودية أن تكتفي باستقبال الملك سلمان بن عبدالعزيز لعائلة القاضي الجيراني في يناير المنصرم، حين أمر بتسمية شارع باسمه، ومنح ذويه منزلاً، مبلغاً إياهم تعازيه الشخصية بشكل مباشر. إلا أن منح الجيراني وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، أمر يكتسب أهميته الرمزية التي تمت الإشارة إليها أعلاه، وتدل على إصرار الدولة في ترسيخ مفهوم العدالة التامة بين كافة المواطنين، وهو أحد المفاهيم الرئيسة في الدول الحديثة.

في سياق غير بعيد، وأثناء زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز للمدينة المنورة في سبتمبر المنصرم، وخلال الحفل الذي أقامه الأهالي على شرفه، تحدث الملك بصراحة قائلاً: «الجميع في المملكة سواء لا فرق بين هذا وبين ذاك»، مشيراً إلى أنه «في بعض الدول حصانة للبعض، بينما في المملكة يستطيع أي فرد أن يتقدم بشكواه على أي شخص، كما فعل الملك عبدالعزيز».

حديث الملك يؤكد على مبدأ «سيادة القانون»، وأن الجميع متساوون أمام الأنظمة، دون محاباة لأحد، وأن المرجع هو ما يقرره القانون وفقط.

هذا التأكيد على «سيادة القانون»، يتطلب لتطبيقه تعميم ثقافة بين الناس عن مفهوم النظام، وأهمية احترامه من أجل بناء دولة مدنية بعيدة عن الفوضى والمحسوبيات، تتاح فيها الفرص أمام الجميع.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات