» ميثاق يمنع الخلوة بين الجنسين في مكاتب العمل  » الربيعة: تأمين صحي لجميع المواطنين خلال 4 سنوات  » في لقائهم الخامس شركاء القطيف للإنجاز يهدونها 488.5 ألف ريالا  » التأمين الطبي للسعوديين يمنع التوطين الوهمي ويرفع جاذبية «الخاص»  » إعادة 150 ريالا لكل حاج مشمول بخدمة قطار المشاعر  » «التعليم» تدرس الفلسفة للمرحلة الثانوية.. والقانون والمالية قريباً  » 32 مرضا معديا تستلزم التبليغ الفوري  » «التعليم» للمبتعثين: التأمين الصحي للملحقية يعفي من رسوم «الجامعي»  » القطيف.. الحوار تصهر عشقها في «رماد وظل» بـ 49 نصًا  » «أمل الدمام»: زيارة المرضى النفسيين مقتصرة على أقارب الدرجة الأولى  
 

  

فاطمة القروص - 04/10/2018م - 7:27 ص | مرات القراءة: 534


عن الإمام الصادق سلام الله عليه قال :( أحيوا أمرنا ، رحم الله من أحيا أمرنا )

ما المقصود بإحياء الأمر ؟

الذي أكد عليه إمامنا سلام الله عليه ..!!!

 إن إحياء أمر أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين .. يتلخص في بابين :

أولاً -

نقل ما تحدث عنه أهل البيت ، من علوم دينية وعقائدية  وأخلاقية ، خاصة بالمذهب أو التعاليم الإسلامية ، المنصوص عليها في كتاب الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ..

لما لهم من الشأن الرفيع عند الله ، وقرابتهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنهم أئمة الهدى من بعده ..

 

لقوله صلى الله عليه وآله :

( إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ) .

وحيث أن الأرض لا تخلوا من إمام لكل زمان ، أو من يكون أهلاً لتبليغ العامة بهذه التعاليم ،وأن يكون النقل عنهم بصدق وأمانة ، وبشكل هاديء وهادف ومؤثر ،،

والمسؤلون المكلفون عن النقل أو التبليغ ، هم فئة خاصة من العلماء ورجال الدين الربانين ، الذين يتصفون بمكارم الأخلاق  والكلم الطيب والخوف من الله سبحانه .. ليكون لهم تأثير كبير في قلوب الناس وفكرهم ،

لقوله عز وجل : (  إِنَّما يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إنّ اللَّه عَزِيزٌ غَفُورُ ) ، لما يشعرون به من عظيم المسؤلية أمام الله ، والتصدي للشبهات العقائدية إذا ارتأى العلماء ذلك ، ولا يجعلوها وراء ظهورهم بل يبحثوا لزيادة علمهم وتعليمه للعامة ، من غير تشنج أو عصبية أو مغالاة ..

ثانياً -

تبيان مظلوميتهم -  أي ( أهل البيت ) ..

وماتعرضوا له من أذى ومتابعة من الفئات الضالة المنحرفة عن الحق .

فلذلك فقد حثوا على إحياء أمرهم واكثروا في الحث لشيعتهم ، بأن يتخذوا منهج الإحياء في مجالسهم وتجمعاتهم ، سواء مقروء أو مسموع  ..

فعن الإمام الصادق سلام الله عليه : أنه قال للفضيل بن يسار (( تجلسون وتتحدثون ؟ ، فقال الفضيل نعم .. فقال الإمام الصادق " عليه السلام " إن تلك المجالس أحبها " الحديث أعلاه " ، فإن من جلس مجلساً يُحيى فيه أمرنا ، ( لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) وسائل الشيعة /10 باب 66 ..

لكن ........... !!!!

في الآونة الأخيرة ظهر على السطح من يخالف هذه القاعدة ، بالخصوص من يؤول عليهم النقل أو التبليغ ، انقسموا إلى قسمين .. وأغلبهم ممن يرتقي المنابر الحسينية .

فقسم منهم إذا بحثوا عن أمر ، واتضح لهم غير المتعارف عليه أو المسلم به ، ينقلوه بطريقة غير متقبلة من المتلقي ، لما يغالبه من أسلوب السخرية وتصغير العقول !! متناسين أن هؤلاء المتلقين لم يعودوا مثل الأمس كمايصفهم الباحث بكلمة : ( جهلة ومضحوك عليهم )

 بالله عليكم يا علمائنا هل هذا أسلوب عالم رباني ؟؟؟

أين أسلوب الإقناع بالكلم الطيب قال تعالى : ( وهُدُوا إلَى الطَّيِّب مِنَ الْقَوْلِ وهُدُوا إلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ) .

والأدهى من ذلك ، الرد من القسم الثاني المعارض لهذا الفكر أو البحث الجديد ، يتحول إلى رفض وانتقاد لاذع ، وتراشق بألفاظ فضة واستنقاص في المعرفة ، وعدم الإلمام بالبحث ،  ويرد من الطرف الأول بالمثل ..!

وهكذا يتواصل النقاش والتراشق بالكلام بطريقة لا تليق بمكانتهم العلمية والدينية ، ومسؤلياتهم كرجال دين مسؤلون أمام الله ،  عما يتحدثون بما يخص العقيدة والموروث الديني للعامة من الناس .

في الوقت الذي من المفترض أن يتكاتف الجميع لخدمة هذا المذهب ، والمحافظة على موروثاته العقائدية .

ولتلافي مثل هذه المشادات والإختلافات أمام الخاصة والعامة ، ولأننا لسنا الوحيدين على هذا الكوكب .. ولانتكلم في دائرة مغلقة  كما الأمس ..

فالآن بقصد أو غير قصد ننشر خلافاتنا واختلافنا على جميع  أنواع وسائل التواصل ، ونقدم  مادة خصبة للإنتقاد على طبق من ذهب لمن ينتهز الفرص .

فعلى العلماء والخطباء الأفاضل ممن يجتهد في مسألة أو بحث أمر ، إذا كان دينيا أو عقائديا ، خاص بالشارع المقدس ، فليرجع إلى المرجعية الدينية ويصدر بياناً من تلك المرجعية التابعة لذلك الباحث .

وإذا كان البحث خاص بشعائر أهل البيت ، يستشير بعض العلماء أو الحوزة العلمية فيما توصل إليه ، ويتفق على الطرح بأكثر من منبر حتى لا ينفرد برأيه ولا يتقبل ، وبالخصوص فيما يتعلق بالشعائر الحسينية ، وأن يكون الطرح موجه وغير منفر ، ويؤخذ بعين الإعتبار أن مايطرح لكل أطياف المجتمع ومختلف المستويات العقلية والفكرية والعمرية ، ومرعاة مشاعر المستمع ، فليس من المعقول أن تقنع بفعل أو تنهى عن فعل آخر باستخدام التجريح ، أو تقلل من شأن من يخالفك الرأي وتتهمه بعدم المعرفة .. وأين ؟؟ 

على ذلك المنبر الحسيني ، الذي خصص للتوجيه والإرشاد ، وتعزز من خلاله القيم الأخلاقية ، والمبادئ الإسلامية والعقائدية التي ضحى الحسين من أجل بقائها بنفسه وعياله .

وماذنب المتلقي ؟

 ويثق بمن ؟

إذا اختلفتم في هذه القضايا التي تمس معتقداته ..

فبالنسبة لقضية الحسين سلام الله عليه ..

 فقد دأبت الناس على ممارسة طقوس خاصة لهذه الثورة ، وغدت مصدر إلهام للشعراء والرواة ،،،

ومما لاشك فيه ـ هناك زيادة من الرواة في وصف الأحداث وأبيات شعرية بنيت على ذلك الأساس ، وأيضاً لُحن أغلبها بطريقة غير لائقة بأهل البيت ، وممارسة طقوس يعتبرها البعض سببا للمغالاة والمبالغة والتضخيم للأحداث ، ومؤكد أن القصد منها ليس الإستغفال والإستخفاف بالعقول ، إنما من منطلق عاطفي ووجداني بحت لما تحمله آل بيت النبي من مآسي وأعظمها وأشدها مصيبة الحسين سلام الله عليهم أجمعين ، وإحيائها في كل مجتمع شيعي في شتى بقاع العالم كلٌ حسب طريقته وموروثه ، وأصبحت بمثابة الهوية التي يُباهى بها ...

لذلك يرجى الإنتباه لمثل هذه الأفكار والطروحات .. فالمذهب يمر بمنعطف خطر ، وبالخصوص من فئة ثالثة ذهبت لأبعد من ذلك !! .. لحد الجرأة على كتاب الله .

فالخوف ليس من المغالين كما يعبر عنهم !

إنما الخوف من المتذبذبين ومتزعزين الإيمان والنشأ ، من هذا الإنقسام ممن يمثلون الشريعة السمحاء ، وتهمش القضية الحسينية وحتى العقيدة لقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ( يأتي زمان على أمتي ، القابض على دينه كالقابض على الجمر )

نسأل الله حسن التوفيق والسداد لعلمائنا ويحفظهم ، ولهذه العقيدة بالثبات ضد هذه التيارات والله الموفق .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات