» خبير مسرطنات يحذر: فحوصات الـ «check up».. وساوس!  » وفاة رجل غرقا في شاطئ نصف القمر  » القطيف: مراكز الرعاية الـ8 متعثرة منذ 5 سنوات  » ورشة عمل ترسم خطط التنمية العمرانية في القطيف  » "التعليم" تبدأ تطبيق نظام البصمة في ديوان الوزارة.. اليوم  » متخصص: التجارة والتسويق غيرا من خصائص مياه الشرب  » 27 ألف مشترك بالتأمينات تم علاجهم بدون عجز  » «الإحصاء» توضح متوسط الأجر الشهري للعاملين السعوديين  » الأمطار مستمرة على "الشرقية" حتى الثلاثاء والمرور تحذر  » ضبط 3.2 ملايين قطعة مقلدة ومغشوشة  
 

  

سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي - 30/09/2018م - 12:56 ص | مرات القراءة: 308


أكمل سماحة الشيخ عبدالجليل الزاكي (حفظه الله) حديثه حول نصرة الإمام الحسين (ع) ذاكراً قول النبي الأكرم (ص) : ( حسين مني وأنا من حسين ) –

وكما ذكر في حديث الجمعة السابق - أن أهل الكوفة دعوا الإمام الحسين (ع) إلى النصرة بقولهم أن أقبل إلينا لقد أينعت الثمار واخضرّ الجناب إلى آخر حديثهم ورسائلهم إليه (ع) ، ولكنهم في الحقيقة قتلوه هو وأهل بيته وأصحابه، مشيراً سماحته بأننا دائماً نردد عبارة :(ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً) فهل هذا الإدعاء يحتوي صدقاً قولياً وقلبياً وشعورياً وعاطفياً وسلوكياً أم أنه شعار خالي من مضامينه وأهدافه ومحتواه؟!

كما أننا نردد أدعية التعجيل لفرجه (عج) بقولنا : (اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه واجعلنا من أنصاره)  وندعو ونجتهد في الدعاء بالتعجيل فهل هكذا الإدعاء بالدعاء وطلب النصرة والتعجيل كما سارع أنصار الإمام الحسين (ع)صحيحاً وواقعياً أم نكون كالذين ادعوا النصرة من أهل الكوفة وغيرهم للإمام وكاتبوه ثم نكثوا العهد والبيعة،

مؤكداً سماحته على ضرورة  معرفة الطريق المفصلي بين الحق والباطل وبين النصرة الحقيقية والواقعية لإمام زماننا (عج) والنصرة المزيفة فقد نصر الإمام الحسين (ع) نيف وسبعين وتخلف عنه الكثير بل تخاذلت الأمة عن نصرة الحق والحقيقة، إذاً لا بد من حركة مفصلية فما الذي دعا هؤلاء لأن ينقلبوا؟!
 

وفي توضيحه لأسباب غدر أهل الكوفة بالإمام (ع) ونكثهم العهد  ذكر سماحته مايلي : 
1- ضعف البصيرة وقلة الوعي وهذا مهم جداً، ولهذا تراجع البعض منهم عن الباطل والتحق بنصرة الإمام الحسين (ع) أثناء المعركة، والبعض مع معرفته بالإمام(ع) وبالحقيقة ركن إلى الدنيا وإلى المصلحة الشخصية وهكذا كان عمر بن سعد الذي دعاه  الإمام الحسين (ع) وكان يخير نفسه بين قتل الإمام والفوز بإمارة الري أوالتراجع، والبعض منهم كما وصفهم القرآن مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء،

وهم يؤمنون أن الحق مع الإمام الحسين (ع) ولكن يؤثرون مصالحهم الشخصية وأهواءهم، والبعض الآخر عندهم ضعف بصيرة، ولذلك جاء شريح وقال:(الحسين خرج عن حده فقتل بسيف جده)، وهذا من ضروب التضليل الإعلامي من موقع باسم الإسلام والدين وباسم ما جاء به النبي الأكرم (ص) إذ كيف انخدعوا بهذا الشعار وهذا الإعلام المضلل في حين أنهم سمعوا

ومنهم من سمع مباشرة من رسول الله (ص) : ( الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة) فكيف خرج على دين جده وقتل بسيفه وهو (ع) سيد شباب أهل الجنة والقرآن الكريم دقيق في وصف النبي الأكرم (ص) : ( وما ينطق عن الهوى) وبصريح الآية : ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فكيف يستحلون حرم رسول الله(ص) ويقتلون دم سيد شباب أهل الجنة وهو يدعوهم لما دعاهم إليه رسول الله (ص) بلسان التوحيد الإلهي ؟!

بينما كان يتحلى أصحاب الإمام الحسين (ع) بالوعي بالإسلام وبإمام زمانهم ومعرفته ،فلم يتزعزعوا أويترددوا، ولذلك يخرج الطفل - بعد أن يرده الإمام (ع) لأن أباه قتل للتو في المعركة – وقد ألبسته الأم لامة حربه ودفعت به إلى ساحة المعركة حين كان يستصرخ الإمام الحسين (ع) فيقول : (أميري حسين ونعم الأمير)، وبدأ يرتجز ويبين مكانة الإمام (ع) ونسبه المطهر في حين كان أعداء الإمام (ع) كالأنعام بل هم أضلّ سبيلاً لعدم معرفتهم بإمام زمانهم،

فحين دخل ابن زياد الكوفة وكان ملثماً وكان الكل يسلم عليه : ( السلام عليك يابن بنت رسول الله)  وهولا يرد سلاماً ، ألا يعرفون أن هذا ليس خلق ابن بنت رسول الله وليس من خلق الإسلام؟! وأن من الواجب رد السلام؟!  ألم يرسل لهم إمام زمانهم (ع) بعد أن أرسلوا كتب المبايعة وأقروا بالنصرة له مسلم بن عقيل ثم نكثوا البيعة وقتلوه ؟!

ونحن الذين ننادي : (ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً) أوننادي إمام زماننا(ع) العجل العجل هل نحن على أتم الاستعداد أن نكون حاضرين في كربلاء لنصرة إمام زماننا (عج) فكرياً وثقافياً وروحياً ومعنوياً ؟!

وأضاف سماحته أننا مقبلين على حدثٍ عظيمٍ يغير مجرى التاريخ ويغير كل ما على البسيطة من توجه ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، وعلينا أن نهيء أنفسنا لنكون من جند الإمام (عج) وحزبه وأوليائه وهذا يتطلب منا التحلي بمواصفاتٍ وشروطٍ دقيقة ، وهنا علينا أن ندرس واقعة كربلاء ونتعرف على أنصار الإمام الحسين (ع) وعلى كلماتهم وتضحياتهم وخلقهم ووعيهم وعبادتهم

وكيف كانوا يقيمون تلك الليلة وهم يعلمون أنها الليلة الأخيرة وقد كشف لهم الغطاء وقال لهم الإمام (ع) أن القوم لايريدون غيره فإنهم إن ظفروا به لايريدون أحداً بعده وقال لهم فليأخذ كل واحد منكم بيد واحد من أهل بيته، لكنهم كانوا كزبر الحديد وبقوا معه (ع) وقضوا ليلتهم الأخيرة بين قيام وصلاة ودعاء وتضرع إليه في حالة العرفانية نظرياً وعملياً على واقع كربلاء وتحققوا بحقيقة دعاء للإمام الحسين (ع) في أرض عرفة،

وهنا نحن نحتاج أن ندرس هذه الحقيقة لنكون من أنصار صاحب الزمان (عج)، ونحذر أن نكرر تجربة أهل الكوفة الذين دعوا الإمام(ع) ثم نكثوا ببيعته بل قتلوه هو وأهل بيته وأصحابه(ع) وسبوا نسائه وأطفاله وأدخلوهم من بلد إلى بلد للتنكيل بهم وليفضحوهم حسب ادعائهم فافتضحوا، مشيراً أن حركة السبايا كانت من كربلاء ثم إلى الكوفة ولم تذهب مباشرة إلى الشام بل سارت في طريق متعرج وعر من حمص وكذلك الرأس هناك عدة آراء تقول أنه في مصر،

و أن قبر خولة بنت الإمام الحسين (ع) في بعلبك ، وكل هذا المسير من أجل التنكيل والإذلال لأهل البيت (ع)، ثم يأتي شخص ويقول أن السيدة زينب (ع) ضعيفة ومنكسرة وذليلة لذلك نطحت  برأسها المحمل، فمن أين هذا الكلام؟! نافياً سماحته بأن تكون السيدة قد ركبت محملاً فقد مشت بلا غطاء ولاوطاء ناصحاً بقراءة التاريخ والتعرف على شخصيتها (ع) فهي تحكي عن أبيها في مشيتها ومواقفها وفكرها، معلقاً بقوله :(لاتستنقصوا العقيلة زينب التي يقول عنها الإمام الحسين (ع) : (لا تشقي علي جيباً ولا تخمشي علي وجهاً)،

فهل ستخالف إمام زمانها وهي التي يقول عنها الإمام المعصوم:(أنت عالمة غيرمعلمة)، وهل هذا شأن زينب (ع) وهل هكذا تشوه صورتها؟!) هذه ليست زينب بنت أميرالمؤمنين التي تقولون عنها ذلك، زينب هي الشجاعة المؤمنة الصالحة المرأة التي صرخت أمام أعتى امبراطور في زمانها : ( كد كيد واسعى سعيك) زينب لا تفعل الترهات،

لاتستنقصوا أهل البيت (ع) ولاتستنقصوا السيدة زينب (ع) التي أوصاها الإمام (ع) أن تحفظ أطفاله وأيتامه وأن تحمل رسالته، زينب هي التي شاطرت الإمام الحسين (ع) في كل صغيرة وكبيرة والتي لولاها لم تكن كربلاء وهي التي هزت عرش يزيد، كفاكم سخرية بنا وتسفيهاً لعقولنا ولصورة السيدة زينب (ع)، فمنذ الطفولة وهي في حجر أبيها يستنطقها الإمام(ع) فتقول استحي أن أقول اثنين باللسان الذي أقول به واحد فهي تنظر إلى التوحيد وليس إلى العدد

وتعرف مايقصده الإمام(ع).

وتابع سماحته قائلاً : (حذارِ أن ننقلب على إمام زماننا بتشويه صورة السيدة زينب(ع) التي لولاها لما وصلت إلينا كربلاء وتشويه صورة النهضة الحسينية بتصوير مشين من تطبير ونحوه مما لايتناسب مع مقام أهل البيت(ع)، ومنه ما قاله أحدهم للأسف من على منبر رسول الله (ص) ويقول لمن لايؤمن بهذا العمل ابن حرام ، وهذا ليس من خلق الإمام الحسين (ع) ومبادئه وقيمه، فلابد أن نهيء أنفسنا فكرياً وثقافياً وتربوياً وروحياً لنصرة الإمام) .

وأشار سماحته أن رسالة الإمام الحسين (ع) تشمل كل من بلغه خطابه وليست لأهل زمانه فقط فلابد أن نلتفت إليها وأن نعرف إمام زماننا (عج) حق المعرفة ونتعرف على مبادئه وخلقه وهدف نهضته المباركة مؤكداً على ضرورة التحلي  بالوعي والبصيرة ورفض الكسل والخضوع والرجوع إلى الله والتوبة إليه بمعرفتنا بالإمام(عج) وتحطيم  كل أصنام النفس والأنا وحب الدنيا والشهوات والرغبات والنفس الأمارة بالسوء والمصالح الشخصية

وختم سماحته حديثه بقوله : (علينا أن نغذي أرواحنا بالفكر الحسيني الناصع من خلال العلماء الربانيين الذين يبينون لنا حقيقة نصرة الإمام (عج) ونتهيىء لنصرته(عج) كما فعل أصحاب الإمام الحسين (ع) بالتعبئة الروحية والفكرية والفكرية والعقدية وعلى توطين النفس لنصرة دين الله كما قال (ع) حين أراد الخروج من مكة وهو مستند إلى الكعبة :( من كان باذلاً فينا مهجته موطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا)، وكذلك الإمام الحجة (عج) سيظهر مستنداً إلى الحجر فلابد أن نهيء أنفسنا لنصرة دين الله، ولا بد لكل شخص منا رجلاً كان أوامرأة أن يرجع إلى نفسه ويجد جوابً شافياً..



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات