» استكمال ورش العمل المهدوية نهاية هذا الأسبوع بمشكاة  » ما بعد الانفصال  » 112 مليونا كلفته..77 % نسبة الإنجاز بمستشفى عنك  » 112 مليونا كلفته..77 % نسبة الإنجاز بمستشفى عنك  » الخدمة المدنية: الاستعلام عن الإجازات المرضية إلكترونيًّا  » فحص السموم وخلو السوابق.. شرطان للسائقين في «الأجرة الذكية»  » 216 مليون ريال لمشاريع المياه والصرف بالقطيف  » «الصحة» تتوعد منسوبيها: التحقيق مع رافضي تطعيم الإنفلونزا  » دور الإمام العسكري في نشر المعارف الدينية والتمهيد لغيبة الإمام المهدي عليه السلام  » إنجاز أكثر من 95% من مشروع العوامية  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 29/09/2018م - 7:25 ص | مرات القراءة: 249


هل نمتلك وعيا و معرفة بأهمية الصلاة و قيمتها في مسير القرب من الله تعالى ، و في ترقي و تكامل النفس في طريق التحلي

 بالفضائل كالخشية من الله تعالى ، و فيض الوقوف بين يديه سبحانه فتعاف النفس و تستقبح سلوك الرذيلة و مخالفة أوامره ؟

 لنتعرف أولا عن مدى تقصيرنا في الاستعداد و التهيئة الروحية لمقام العبودية الحقيقية ، فإذا كان عند أحدنا موعدا مهما للتقديم على دراسة أو عمل أو ملتقى اجتماعي ، فانظر إلى حالة الترقب و إعداد اللوازم مبكرا ، و وضعه لمفكرة تذكره بالموعد و متطلباته ، فيا ترى : هل يحظى عنده لقاء بأهمية مناجاة الله تعالى و التهيؤ لاستلهام الإفاضات الربانية من خلال حضور القلب

و إفراغ العقل من التلهي و الانشغال بالدنيا ، أم تبقى الصلاة مرتعا لكل هموم الحياة حتى البسيط و التافه منها ؛ ليبقى في صورة و هيئة صلاة خالية من الروح و المضامين العالية ، بل تفتقر لأدنى صور الخشوع و استشعار مقام العظمة الإلهية ؟

كثيرا ما يطرح التساؤل حول تأثير الصلاة على سلوكياتنا و تقنينها في مدار التزكية و الرشد ، بل و ينطلق شعاعها في فضاء كل مجريات حياتنا و علاقاتنا ، لكن ما نراه هو فقدان لتلك الفاعلية التقوائية الحاجزة عن التعدي على محارم الله تعالى ، و ما هو أمامنا صلاة لا نستشعر فيها ذاك السر في الطمأنينة و الراحة النفسية التي يتحصلها المقيم للصلاة ، و يغيب عنا أمر مهم يتعلق بحدود و شرائط الصلاة الواعية ،

فإذا كان أهم عوامل القرب من الله تعالى في الصلاة هو حضور القلب و التمعن في حركات الصلاة و أذكارها المتنوعة في مقام التعظيم و التنزيه و الثناء ، فصلاة تفتقر لحسن الظن بالله تعالى و الثقة بتدبيره و التوكل عليه ، و تخلو من الصدق مع الخالق و الندم على مقارفة الخطايا ، و البكاء على النفس و ما أجرمته من مقابلة الإحسان بالجحود ، لا يمكن لهكذا صلاة أن يأمل الخروج منها بعطايا ربانية .

من معاني التهيئة النفسية للصلاة هو التأمل في أحوالنا و الوقوف مع النفس وقفة محاسبة و تدقيق في أعمالنا ، فهذه الجوارح التي نستخدمها في كل حواراتنا و تصرفاتنا ستشهد علينا يوم القيامة و ستنطق بالحق ، فهلا كانت شاهدة لنا بالخير و الصلاح و الخضوع و التذلل لله تعالى ، و خير شاهد لذلك هي الصلاة و التي تكسب المصلي تواضع النفس و تنزع منه بذور الاستكبار و التعالي على الآخرين .

أو ليست الصلاة ميدانا لمعرفة المرء نفسه و تصاغرها أمام عظمة الله تعالى ، فهل تملكنا ذاك الإحساس بالرهبة من الوقوف بين يديه و تذكرنا الوقوف يوم الحساب و قد نصبت الموازين و نشرت الصحائف ؟

 روح الصلاة و معانيها فيوضات نورانية لا تشرق إلا في النفوس المقبلة بكل وجدانها و فكرها ، فتنقطع العلائق بزخارف الدنيا و التفكير بها و تقليبها أثناء الصلاة ، فيستشعر مقام الصلاة و كأنها اللحظات الآخيرة في حياته ، أفلا تقوى عنده اليقظة الروحية حينئذ و يقبل بكل كيانه على ربه ، قد تجلبب بالاعتراف و الإقرار بالذنوب و التقصير ، و جعل استغفاره عزما قويا بألا يقارب ما يسلبه قوة الإيمان و نقاء القلب من الكادورات .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات