» التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  » محنة الإمام العسكري في الطريق الرسالي  » «المهن الكتابية» الأعلى توطينا في القطاع الخاص بـ 88 % .. استقطبت 530 ألف موظف  
 

  

حسين رضي أبو السعود - 27/09/2018م - 1:21 ص | مرات القراءة: 501


تمر على الإنسان خلال العام عدة مواقف أو محطات يقف عليها للتزود منها بمختلف المعارف والعلوم والآداب الدينية منها والاجتماعية والثقافية والأخلاقية

 وكذلك الروحية، تلك المواقف أو المحطات تارةً تكون مرتبطة بزمن معين كأيام شهر رمضان المبارك أو أيام مواليد ووفيات أهل البيت عليهم السلام وفي مقدمتهم أيام عاشوراء، وتارة بمكان كالأماكن والمشاهد المقدسة، وتارةً أخرى مرتبطة بمكان وزمان معينين كموسم الحج.

ونحن نستظل هذه الأيام بمظلة أبي عبد الله الحسين عليه السلام وهي مواقف بل محطات ضخ سانحة يستلهم منها المرء أسمى معاني الخلق والأدب الرفيع كالإيثار، والوفاء، والكرم، والكرامة، والعفة، والقوة، والشجاعة، والإحسان،

وأرفع درجات الإيمان من أجل إحداث ذلك التغيير الإيجابي على حياته وعلاقته مع خالقه في صلاته وصيامه وحجه وخمسه وزكاته، وفي تعاملاته مع والديه وإخوانه وأهله وأرحامه وأصدقاءه، وكذلك على سلوكه صِدقه وحسن خلقه وأمانته وحبه وعطفه وحنانه والوفاء بوعده.

في كتابه "في رحاب الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء" يصف المرحوم سماحة العلامة الشيخ محمد مهدي الآصفي رحمه الله يوم عاشوراء بيوم الفرقان كيوم غزوة بدر الكبرى حين شطر فيه أهل مكة الذين كانت تجمعهم المحافل وأيام اليسر والعافية إلى شطرين متصارعين متقاتلين كذلك كان يوم عاشوراء حيث شطر الناس فيه إلى شطرين،

أي أنه نقطة مفرق الطرق بين الجنة والنار، فأما السير على ما سار عليه الحر بن يزيد الرياحي "إني والله أخير نفسي (نقطة المفرق) بين الجنة والنار فو الله لا اختار على الجنة شيئاً ولو قطعت وحرقت" أو التحزب في معسكر عمر بن سعد "فو الله ما أدري وإني لحائر أفكر في أمري (نقطة المفرق) على خطرين أأترك ملك الري والري منيتي أم أرجع مأثوماً بقتل حسين".

فالنتيجة لكي نلحق بالركب الحسيني لا بد لنا أن نخوض غمار نقطة المفرق(التحول) أولاً وأخيراً، فكربلاء لم تكن حضوراً بل تحول، إذ لا يعقل أن نسعى ونجتهد للانتماء للإمام الحسين عليه السلام واللحاق بركبه ونحن نعق الوالدين، نستلذ بالغناء، نمارس أنواع الغيبة والنميمة، نكذب، نخون، نسرق، ويظلم بعضنا بعضاً،

أليس قد قدم الإمام الحسين عليه السلام نفسه قربان على مذبح إحياء الدين ومبادئه ومثله من أجل إصلاح الأمة "إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر".
إذاً ليس من العقل أن نلج من رحم كربلاء وأيام عاشوراء ولم نحدث ذلك التحول أو ننشد ذلك التغيير في نفوسنا الموجبة للحاق بالركب الحسيني.
اللهم أرزقني شفاعة الحسين يوم الورود وثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام....



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات