» فلنكتشف شبابنا  » طلاب الأحساء يتعرفون على «الثروة السمكية» بالقطيف  » «التجارة»: المخالفات المرورية لا تمنع استخراج السجل التجاري  » «التأهيل الشامل» يعرف بدور الأخصائي الاجتماعي  » 4 % من الذكور في السعودية مصابون بانقطاع التنفس النومي  » طفل توحدي يحصد 12 شهادة في البرمجة  » أتربة الشرقية تحجب الرؤية 3 أيام  » آل الشيخ: تدريس الصينية في مدارس الثانوية والتوسع لاحقاً في المتوسطة  » زينب العزة والكرامة والعظمة  » وكالة المسجد النبوي: تعديل مواعيد زيارة النساء لـ «الروضة»  
 

  

حسين رضي أبو السعود - 27/09/2018م - 1:21 ص | مرات القراءة: 644


تمر على الإنسان خلال العام عدة مواقف أو محطات يقف عليها للتزود منها بمختلف المعارف والعلوم والآداب الدينية منها والاجتماعية والثقافية والأخلاقية

 وكذلك الروحية، تلك المواقف أو المحطات تارةً تكون مرتبطة بزمن معين كأيام شهر رمضان المبارك أو أيام مواليد ووفيات أهل البيت عليهم السلام وفي مقدمتهم أيام عاشوراء، وتارة بمكان كالأماكن والمشاهد المقدسة، وتارةً أخرى مرتبطة بمكان وزمان معينين كموسم الحج.

ونحن نستظل هذه الأيام بمظلة أبي عبد الله الحسين عليه السلام وهي مواقف بل محطات ضخ سانحة يستلهم منها المرء أسمى معاني الخلق والأدب الرفيع كالإيثار، والوفاء، والكرم، والكرامة، والعفة، والقوة، والشجاعة، والإحسان،

وأرفع درجات الإيمان من أجل إحداث ذلك التغيير الإيجابي على حياته وعلاقته مع خالقه في صلاته وصيامه وحجه وخمسه وزكاته، وفي تعاملاته مع والديه وإخوانه وأهله وأرحامه وأصدقاءه، وكذلك على سلوكه صِدقه وحسن خلقه وأمانته وحبه وعطفه وحنانه والوفاء بوعده.

في كتابه "في رحاب الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء" يصف المرحوم سماحة العلامة الشيخ محمد مهدي الآصفي رحمه الله يوم عاشوراء بيوم الفرقان كيوم غزوة بدر الكبرى حين شطر فيه أهل مكة الذين كانت تجمعهم المحافل وأيام اليسر والعافية إلى شطرين متصارعين متقاتلين كذلك كان يوم عاشوراء حيث شطر الناس فيه إلى شطرين،

أي أنه نقطة مفرق الطرق بين الجنة والنار، فأما السير على ما سار عليه الحر بن يزيد الرياحي "إني والله أخير نفسي (نقطة المفرق) بين الجنة والنار فو الله لا اختار على الجنة شيئاً ولو قطعت وحرقت" أو التحزب في معسكر عمر بن سعد "فو الله ما أدري وإني لحائر أفكر في أمري (نقطة المفرق) على خطرين أأترك ملك الري والري منيتي أم أرجع مأثوماً بقتل حسين".

فالنتيجة لكي نلحق بالركب الحسيني لا بد لنا أن نخوض غمار نقطة المفرق(التحول) أولاً وأخيراً، فكربلاء لم تكن حضوراً بل تحول، إذ لا يعقل أن نسعى ونجتهد للانتماء للإمام الحسين عليه السلام واللحاق بركبه ونحن نعق الوالدين، نستلذ بالغناء، نمارس أنواع الغيبة والنميمة، نكذب، نخون، نسرق، ويظلم بعضنا بعضاً،

أليس قد قدم الإمام الحسين عليه السلام نفسه قربان على مذبح إحياء الدين ومبادئه ومثله من أجل إصلاح الأمة "إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر".
إذاً ليس من العقل أن نلج من رحم كربلاء وأيام عاشوراء ولم نحدث ذلك التحول أو ننشد ذلك التغيير في نفوسنا الموجبة للحاق بالركب الحسيني.
اللهم أرزقني شفاعة الحسين يوم الورود وثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام....



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات