» كما تدين تدان  » ماذا لو أسأت لغيرك ؟!  » التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  
 

  

الاستاذ سراج ابو السعود - 23/09/2018م - 12:50 ص | مرات القراءة: 469


نجاح موسم عاشوراء هذا العام لم يكن لأن الخطباء ومواكب العزاء استطاعوا القيام بادوارهم كما ينبغي فقط، لا شك أن ذلك مهم،

 ولكن الأهم كما اعتقد هي المناعة التي تشكلت في قلوب وعقول كثيرين بحيث أصبحت الأصوات النشاز التي تدعوا لترك سيرة الحسين وذكر مصيبته والعزاء عليه محل تجاهل اغلب أبناء المجتمع، السبب كما أظن هو إيمان الجميع أن منبر الحسين ينبغي أن يكون للدين وللرد على الشبهات،

وأن الباحثين عن مواضيع علمية والمصرين على مطالبة الخطباء بها أحرى أن يذهبوا الى اليوتيوب أو لأي وسيلة خطابية اخرى وسماع ما يعجبهم، اما منبر الحسين فينبغي أن يكون للحسين، لقضيته، لأهدافه، للدين وللدين فقط.

حديث الشعائر أصبح مملا بحيث أصبح المصطادين في المياه العكرة يجدون من التجاهل ما يثبت إيمان الناس أن المراجع ليسوا سوقة بحيث لا يدركون ما ينبغي وما لا ينبغي عليهم الإفتاء بحرمته، وإن اختلافهم في حكم ما لا ينبغي أن يكون سببا للشقاق بين الناس، بذلك فوت الناس الفرصة على دعاة الفتنة والتباغض لكسب الموقف،

إذا كان ثمة أمر مزعج فهو ظهور شريحة تحدثت بعد صمت، فكشفت أن صمتها وهبها مقاما لا تستحقه، وحينما تحدثت كشفت عن مستوى من الجهل المتفاقم يؤكد على أن نسبة من جنس الإنسان تملك درجة من الغرور بحيث لا تستطيع أن تدرك أن بلوغ أعلى المراتب العلمية في تخصص ما لن يجعلها كذلك في كل علم، فالعلم لا يوحى إلى الإنسان وما لم يتعلمه الإنسان سيبقى جاهلا فيه مهما بلغ من درجة علمية في غيره،

الطبيب جاهل في ميكانيكا السيارات، وميكانيكي السيارات جاهل في السباكة، والسباك جاهل في الفيزياء النووية، وهكذا دواليك، إصرار الطبيب والميكانيكي والسباك على علمهم بكل شيء دليل على جهلهم، بذلك يكفي أن يتحدث الإنسان بما لا يعلم ليكشف للناس جميعا جهله وانحداره الثقافي،

يقف هكذا شخص في احد المنابر الإعلامية ليقول إلى الملا بصوت جهور: أيها الناس إنني جاهل، أيها الناس إنني غبي، أيها الناس إنني مضحك، هكذا يبدو بوضوح، ولأن جهله المركب يعمي بصيرته فإن الايام سرعان ما ستكشف له جهله، حينذاك سيتمنى أن يعود إلى الوراء ليحذف تلك المشاهد من حياته ولكن لا حيلة له.

سيبقى الحسين، وستبقى قضيته، وسيبقى صوته في كل عام ليؤكد للناس أن شهادته حفظت التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد، حفظت فروع الدين، وأكدت وستبقى تؤكد للأجيال التالية أن لا ثمة قوة في هذه الدنيا تستطيع أن تقف في وجهه.
تعاليت من مفزع للحتوف... وبورك قبرك من مفزع
تلوذ الدهور فمن سجد... على جانبيه ومن ركع



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات