» كما تدين تدان  » ماذا لو أسأت لغيرك ؟!  » التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  
 

  

صحيفة الوطن - 22/09/2018م - 1:19 ص | مرات القراءة: 331


«عندما استقبلناها كانت غاضبة جدا، وبدا وكأن أمرا حدث، جلست ونحن ننتظر أن تتحدث بما ألمّ بها، استدارت ونظرت إلى مدخل الباب

وقالت: لماذا بعض الأحذية مقلوبة، ولم يتم تعديلها.. ذلك يجلب الحظ النحس والمصائب لأصحاب المنزل».

تلك العبارة وردت على لسان الجامعية سامية فرحان العنزي مشيرة إلى غضب جدتها بسبب الحذاء المقلوب.
و«تعديل الحذاء المقلوب» ثقافة منتشرة، لم يسأل كثيرون عنها وعن صحتها، وهي سائدة عند كثير من الأسر، حيث يعتقد كثير من الناس أن تعديل الحذاء المقلوب عمل يثابون عليه، وربما تنالهم العقوبة إن لم يفعلوا.
 
امتعاض
تؤكد سلطانة الشمري، وهي تربوية متقاعدة أن «من المتعارف عليه أن الحذاء المقلوب سبب الامتعاض لكثيرين، خاصة كبار السن، وتلك ثقافة تربينا عليها، وهناك من يعتقد دينيا أنه لا يصح عدم تعديل الحذاء، لأنه حين يكون مقلوبا تكون أرضيته متجهة نحو السماء، وهناك من يتصور أن الأمر مجرد خرافة تشير للحظ النحس، وأعتقد أن في ذلك مبالغات». من جانبها، تبدو الثمانينية أم بدر منزعجة وهي تنهر حفيدتها على مرأى ومسمع الحاضرين، لأنها مرت بـ«حذاء مقلوب» ولم تقم بتعديله.

وقالت أم بدر بصوت عال «من شأن هذا الحذاء المقلوب أن يجلب الحظ السيئ والشؤم لجميع الحاضرات، كما أنه يمنع الملائكة من دخول المنزل، ويمنع البركة، وسيتسبب في مشادة كبيرة بين أفراد العائلة».

وترى أم بدر ـ وعلى نحو غريب ـ أن عدم الاهتمام بتعديل الحذاء المقلوب هو سبب عنوسة حفيدتها منار، وطلاق حفيدها محمد من زوجته أخيرا، وبسؤالها عن ذلك، قالت «لطالما وجدت أحذية مقلوبة في فناء منزل حفيدي محمد ولم يكترث أحد لذلك». وفيما يخص عنوسة حفيدتها منار قالت «هي لا تهتم بما أوصيها به دائما حول تعديل الحذاء، ولكنها تلتفت لي ضاحكة: «خرافة يا جدتي خرافة». لكن أم بدر لا تغرق فقط في الحديث عن الخرافات، بل ترى أن الحذاء المقلوب قد يكون وكرا للحشرات، وهذا قد يضر من يلبسه.
 
 خرافة بلا أصل
من الناحية الشرعية، أكدت مساعدة مدير الإعلام التربوي أمل الشبيب تخصص شريعة إسلامية لـ»الوطن» أنه لا أصل في الشريعة لتغيير هيئة الحذاء المقلوب، وأن تلك خرافة توارثتها الأجيال.

وتابعت «مما قرأت في ذلك أن الشيخ ابن عثيمين، رحمه الله، سئل في ذلك وأنه يوجد بعضٌ من الناس يقولون إنه عند وجود الحذاء مقلوبا رأسا على عقب بأن الملائكة لا تدخل هذا البيت، أو أن الله لا ينظر إلى هذا البيت، فأجاب، رحمه الله، (هذا لا صحة له، ولا أعلم في كون النعل مقلوبة بأسا، لكن هذا أمر شديد عند الناس، وقد يكون الأمر شديدا عند الناس ولا أصل له)».
 
دور الإعلام في التنوير
تابعت الشبيب «الأمر الصواب هو أن يتم التثقيف حيال بعض الخرافات أو البدع التي تنتقل من جيل إلى جيل، وللإعلام دور كبير في تثقيف المجتمع بعرضها وتحليلها ومناقشتها حتى لاتصبح أمرا مؤكدا».

واستطردت «لا يوجد دليل واحد في السنة أو عند السلف الصالح أو من تبعهم من القرون المفضلة على هذه العادة».
خرافات متوارثة
اجتماعيا، تقول الأخصائية الاجتماعية منى العيد: «مسألة الحذاء المقلوب ثقافة مجتمعية نشأت عند عدد من الأسر، وهي بمثابة كابوس مخيف، والخرافات المتوارثة نجدها تتجسد في عدد من زوايا حياتنا اليومية، بسبب سيرها عبر الأجيال دونما تعديل أو تنبيه إلى أنها خرافة».

واستطردت «هناك كثير من العادات ورثتها الأجيال عن الأجداد، وهم يقومون بها دون بحث عن تفسير لها، تتصدرها الخرافات المتعلقة بالتشاؤم والتفاؤل، والأمر السيئ أن كثيرين يتعاملون معها كحقيقة ليست قابلة للنقاش ولا يجوز المساس بها».
 
معتقدات لا أساس لها حول «الحذاء المقلوب»
 
يجلب الحظ السيئ
محرم دينيا لأنه يكون باتجاه السماء.
الطلاق
يطرد البركة
من المنزل
يتسبب في النزاعات
 في اجتماع العائلة.
العنوسة
 
معتقد حسن
يكون وكرا للحشرات خاصة السامة منها



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات