» خبير مسرطنات يحذر: فحوصات الـ «check up».. وساوس!  » وفاة رجل غرقا في شاطئ نصف القمر  » القطيف: مراكز الرعاية الـ8 متعثرة منذ 5 سنوات  » ورشة عمل ترسم خطط التنمية العمرانية في القطيف  » "التعليم" تبدأ تطبيق نظام البصمة في ديوان الوزارة.. اليوم  » متخصص: التجارة والتسويق غيرا من خصائص مياه الشرب  » 27 ألف مشترك بالتأمينات تم علاجهم بدون عجز  » «الإحصاء» توضح متوسط الأجر الشهري للعاملين السعوديين  » الأمطار مستمرة على "الشرقية" حتى الثلاثاء والمرور تحذر  » ضبط 3.2 ملايين قطعة مقلدة ومغشوشة  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 20/09/2018م - 7:21 ص | مرات القراءة: 308


لقد تجلت كل القيم و الأوجه المشرقة للإنسانية العالية في مواقف الإمام الحسينو(ع) ، فمصداقية مبادئه و أهدافه وضعت على محك الاختبار ،

 فهذا التمدد و المنهجة و الاستشراء للفساد و الظلم و استعباد الناس يحتاج في مواجهته إلى شخصية قيادية تتمتع بصفات الريادة و قوة الإرادة و منطق الحكمة ، و هذا ما تمثل في نورانية نفس الإمام الحسين (ع) و الذي خاض غمار المواجهة في ظروف صعبة ،

فقلة الأنصار و السبات العميق لضمائر الناس و عقولهم ، و كثرة الأعداء بما لا يقبل الشك في القدرة على مواجهتهم عسكريا ، جعل الإمام الحسين (ع) يرسي قاعدة اشتباك بين الحق و الباطل في جولاته المتتالية ، فالغلبة و القوة في نفوس أبية لا تخنع و لا تذل رقابها أو تستسلم ، و لا يمكن شىراء ضمائرهم و مواقفهم بثمن بخس في مزاد سوق الظلمة ، أناس تاجروا مع الله تعالى فربحت تجارتهم ، و صانوا كرامتهم و عزتهم من التدنيس بمال الخسة أو غرور حب الدنيا الزائفة ، حددوا مسارهم بالتزام الحق و صوت العقل الرشيد فرأوه متمثلا بسبط الرسول (ص) و ريحانته و إمام زمانهم ، و إن كانت الكلفة و الثمن لموقفهم الرافض للجور و إشاعة المنكرات هو سفك دمائهم و طحن عظامهم بآلة البطش و التنكيل ، فلمن لا يعرفهم أو يغض الطرف عن قراءة واعية لشخصياتهم و استنطاق الأحداث للتعرف على أسرار و خصوصيات نفوسهم العزيزة ، هم معدن نفيس لا يأبه في سبيل الحق شيئا و لا يلقى التهديد بالموت أي بالة عندهم ، قلوبهم كزبر الحديد لا يلينها أو يلويها أطماع عشاق الدنيا الزائلة و نمروديتهم و طغيانهم .

لقد سطروا أروع البطولات في كربلاء في مشهد لا تجد له نظيرا ، فالواحد من أنصار الإمام الحسين (ع) يبرز للجموع غير آبه بهم ، يطلب نصرة الدين و النصر الإلهي المبين و حسن العاقبة بتوشح الشهادة ، و إن كان المطلب الوحيد لاعتلائهم منصة الجهاد في سبيل الله و مقارعة الظالمين هو التضحية بأغلى ما يملكون ،

فإن الجود بالنفس هو أهون و أسهل ما يقدمونه بل و لا يرونه شيئا في توفية حق السبط الشهيد ، فماذا نال من خالفوا النهج الحسيني الإصلاحي ، و هل من تخاذلوا و طلبوا الدعة و الراحة بتخليهم عن المسئولية ، أو من أصابهم الطمع بشيء من دنيا زائلة و جوائز مقابل شراء ذممهم ،

أو من آثروا السكوت عن الباطل خوفا من أن يطالهم شيء من ظلم و عدوان الظلمة ، أو من عميت بصيرتهم فلم تمتاز عندهم ميمنة الإصلاح الحسيني عن شمالية الفسق و مقارفة المنكرات و أخلدوا إلى حياة الزيف و السراب ؟
 كل أولئك كانوا في قمامة التاريخ البشري بعد أن عراهم من الغطاء الديني و التلحف بالكلمات التي لبسوها بالحق ، و أسفرت واقعة الطف عن انتصار مدرسة القيم الحسينية و تخليدها في ذاكرة الأحرار ما بقي الليل و النهار ، و أما مكر أولئك فهو يبور و يضمحل و تصب عليهم اللعنات من كل منصف .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات