» «العمل»: لا تأشيرة بديلة للسائق الخاص الهارب  » مصادر صحية توضح تفاصيل النظام الجديد لصرف الأدوية من الصيدليات الخاصة  » الطاقة توضح سبب خفض «بنزين 95» والإبقاء على «91» دون تغيير  » جوائز مليونية لمسابقات الترفيه وتراخيص لعزف الموسيقى  » بين “سعود” و “بسيوني”!  » حديث منفرد  » الصحة تسلم مخازنها للشراء الموحد  » انطلاق مشروع "اللوحات العشوائية " بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تسحب مستحضر غسول الفم Zordyl «نكهة النعناع» لخلل في الجودة  » معلمات القطيف يستحوذن على 37 % من «خبيرات مايكروسوفت»  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 25/08/2018م - 6:13 م | مرات القراءة: 356


اشتياق يلوع ذلك القلب الواله و المنتظر لتلك اللحظة المرادة و هي اكتحال العين برؤية صاحب العصر و الزمان و إبصار إشراقة محياه ،

 و هذه العاطفة الجياشة لم تأت من فراغ بل تولدت نتيجة فكرة ارتبطت بظهوره المبارك و هي تغير أحوال العالم نحو الحسن و الصلاح ، فالإنسان الذي كان يرجى منه أن يكون خليفة الله عز و جل في أرضه يقيم حدوده و يلتزم أوامره ، قد لاذ بالشهوات و الأهواء فاقتحم كثير من الناس على مدى الأزمان المتعاقبة طريق الرذيلة و المنكرات ،

فهامت نفس السوء المتولعة بحطام الدنيا الزائل بالانحطأط إلى الفساد و الموبقات دون رادع يوقفها عن غيها ، فكل أولئك الرسل و الأئمة لم تردع سيرتهم و تعاليمهم المحذرة من معصية الله تعالى و مخالفة أمره ، فاجتاحت عواصف المغريات نفوسا ضعيفة لا تقوى على مواجهتها ، كيف و هي لا تملك سلاح الإيمان و الورع و الاستقامة ؟!

و لسان حال المؤمن المنتظر : آما آن يا رب أن تأذن لصاحب الأمر (عج) أن يخرج و يظهر ليؤدي رسالته الإصلاحية الكبرى ، فيعمل على مجابهة مظاهر الطغيان و الظلم و الفساد حتى يمحيها ، فتسود روح الخوف من الله تعالى بني البشر و يؤوبون إلى خالقهم متذللين ، و الأمل يحذو المؤمن و هو مترقب لتلك الساعة التي يسمع فيها النداء السماوي بظهور الفرج .

و هذه العاطفة الممتزجة بفكر واع مستقيم ثابت على كما أخبر به النبي (ص) و أهل بيته من ظهور المهدي المنتظر ، لابد له من دعامة سلوكية تتصف بسمات أنصار الإمام الإيمانية ، فهل يمكننا أن نتصور انخراط أحدنا في حركة إصلاحية و قد مليء إلى أخمص قدميه بالمعاصي و الموبقات باسترسال ، فإن فاقد الشيء لا يعطيه و هو - بنفسه - حينئذ يحتاج إلى إصلاح و تغير أحواله نحو الإقلاع عن مقارفة الذنوب .

و لذا فإن أولى خطوات هذا الطلب برؤية الإمام المهدي (عج) هو إصلاح النفس و مراقبة الجوارح و التوبة إلى الله تعالى ، فأصحاب الإمام الذين عبرت عنهم الروايات برهبان الليل هم أهل التقوى و الخلق الرفيع و صفاء القلب المتسامح من الضغائن .

و الأمر الآخر المهم هو معنى رؤية الإمام المنتظر و مضمونها الحقيقي ، فإن كل عمل صالح و كلمة حق و حكمة تنطق بها فتأكد أنها بعين الإمام و عنايته ، فاطلبه في الاهتمام بعبادتك المراعى فيها الشرائط الخاصة - الفقهية - ، و المضامين التربوية و الأخلاقية السالكة بالإنسان نحو الكمال و اليقظة الروحية .

اطلب رؤية الإمام المنتظر في تعاملك الحسن و علاقاتك الطيبة مع الآخرين ، بما يرغبهم في التدين و الالتزام بأحكام الشريعة ، فحينها ستكون موضع سرور للإمام و هو يقرأ ذلك في صحيفة أعمالك .

اطلب رؤية صاحب العصر و الزمان عندما تنعتق من ربقة نفسك الشحيحة و التخلص من الأنانية ، فتتحلى بالعطاء و تنطلق في ميدان تقديم المساعدة و قضاء الحوائج للآخرين ، فتأكد أن مسحك لدمعة اليتيم و تطييب خاطر المسكين و تفريج هم المهموم و بث روح الأمل و التفاؤل فيه ، هي موضع رضا من الإمام فاهتم بكل عمل يرضي ربك .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات