» كل عام والوطن بألف خير  » القطيف موطن الذاكرة  » 26 % من السعوديين يعانون من مشاكل الفم والأسنان  » الصحة تعين منقذ الحاج التركي فني عمليات بالرياض  » «الصحة» تدعو خريجي تأهيل الدبلومات لإنهاء إجراءات توظيفهم  » يومنا الوطني دروس وعبر  » 18 ألفا يتنافسون على 1305 وظائف  » الصفيان: يأتي اليوم الوطني الـ 88 للمملكة وبلادنا تزداد قوة بجميع الجوانب  » خادم الحرمين الشريفين يوجه بتمديد إجازة اليوم الوطني للإثنين  » إنجازات مشهودة وكبيرة.. أهالي القطيف : اليوم الوطني الـ88 يوم تذكر فيه منجزات الوطن وحكمة القيادة  
 

  

الاعلامي حسن المصطفى - الرياض - 17/08/2018م - 7:43 ص | مرات القراءة: 474


جهود مصرية متواصلة من أجل إنجاح اتفاق الهدنة المرتقبة بين إسرائيل وحركة «حماس»، والتي يفترض أن

 تستمر لنحو خمسة أعوام، توقف خلالها الأعمال العسكرية من الجانبين.

قابلية «حماس» لسلام وإن مؤقتاً مع تل أبيب كانت أمراً مفاجئاً للكثيرين، خصوصاً أن الحركة تؤمن بـ»زوال إسرائيل»، و»فلسطين التاريخية»، ضمن أدبياتها الفكرية، إلا أن تعقيدات الواقع السياسي يبدو أنها جعلتها تراجع أطروحاتها،

وإن مرحلياً. وهي المراجعة التي يجب أن يتم استثمارها من أجل خلق نقاش حيوي وعملي بغية الوصول إلى حل شامل يقود إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس، وفق مقررات الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

البعض قد يتساءل محقاً: هل بمقدور «حماس» أن تعيد ترتيب منظومتها الفكرية التي هي نتاج فكر «الإخوان المسلمين»، بحيث تتخلص من النواة الصلبة القائمة على فكرة «الخلافة» والتفرد بالسلطة؟ وهل بإمكان هدنة الخمس سنوات أن تغير من سلوك الحركة، وتجعلها شريكاً في عملية سلام حقيقية مستقبلية، أم أنه مجرد تكتيك من أجل استعادة القوة وبناء ترسانة مسلحة ضخمة؟

هذه الأسئلة قائمة على قراءة موجودة لدى شريحة واسعة من المراقبين، الذين يرون أن تنظيمات الإسلام السياسي المسلحة مثل «حزب الله» و»حماس» و»الجهاد الإسلامي» لا يمكن أن تتغير، ولا يمكن أن تتنازل عن عقائديتها، وبالتالي هي تمارس الخديعة وكسب الوقت، ولا بد من ضربها أمنياً وعسكرياً، وعدم إتاحة المجال لها.

عبدالرحمن الراشد في مقاله «حماس وصفقة الخمس سنوات»، أبدى تفاجؤه بما سماها «المهارة السياسية» لدى «حماس»، مشيراً لأمر مهم وهو «دهاء» هذه الحركات الإسلاموية، وقدرتها على التكيف - وإن مؤقتاً - من أجل مصالح أكبر.

وهذا راجع لطبيعة كونها ليست مجرد تنظيمات عسكرية جهادية لا تمتلك برنامجاً له توازناته الميدانية وحساباته، وإنما هي تنظيمات بعقل سياسي يحرك البندقية لصالحه، أي هي تنظيمات دنيوية، أكثر مما هي «أخروية»، تريد تحقيق مصالح على الأرض، وليس مجرد القتال والموت العدمي، يهمها الربح والخسارة، وإن اختلف على تقدير قيمتهما!

«دنيوية» هذه الحركات تشكل مدخلاً مهماً يمكن النفاد منه، وربما تمثل مساحة رخوة يمكن التسلل عبرها لإحداث تغييرات حقيقية - وإن بطيئة - في جسمها، إذا أمكن ترويضها، وربطها بشبكة مصالح اقتصادية وأمنية وسياسية لا يمكنها الخروج منها بسهولة، دون إغفال الحلول الأخرى طبعاً، والتي يجب أن تسير بالتوازي جنباً إلى جنب، ولكن دون الاقتصار على حل واحد وكأنه العصى السحرية!

هي عملية أشبه بالمشي دون حذاء على حافة السكين، أو مراقصة الذئاب.. إلا أن قبول «حماس» بهدنة الخمس سنوات فرصة لدفع الحركة نحو الانخراط في العمل السلمي، خصوصاً أنها جزء من الواقع الفلسطيني المعقد. إلا أنه من جهة أخرى، يجب الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية، ووقف الاستيطان، والقبول بالمبادرة العربية للسلام، والامتثال لمقررات الأمم المتحدة، وإلا ستذهب كل الجهود هباء، وتعود المواجهات المسلحة، ويستمر نهر الدماء في الجريان!



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات