» كل عام والوطن بألف خير  » القطيف موطن الذاكرة  » 26 % من السعوديين يعانون من مشاكل الفم والأسنان  » الصحة تعين منقذ الحاج التركي فني عمليات بالرياض  » «الصحة» تدعو خريجي تأهيل الدبلومات لإنهاء إجراءات توظيفهم  » يومنا الوطني دروس وعبر  » 18 ألفا يتنافسون على 1305 وظائف  » الصفيان: يأتي اليوم الوطني الـ 88 للمملكة وبلادنا تزداد قوة بجميع الجوانب  » خادم الحرمين الشريفين يوجه بتمديد إجازة اليوم الوطني للإثنين  » إنجازات مشهودة وكبيرة.. أهالي القطيف : اليوم الوطني الـ88 يوم تذكر فيه منجزات الوطن وحكمة القيادة  
 

  

صحيفة اليوم - محمد حمد الصويغ - 17/08/2018م - 7:38 ص | مرات القراءة: 348


أصبت بما يشبه الدهشة وأنا أقلب نتائج نشرة سوق العمل من واقع تقديرات مسح القوى العاملة للربع الأول من العام الجاري حيث ثبت

 من خلال أرقام تلك النشرة أن نصف العاطلين بالمملكة يحملون الشهادات الجامعية، وأن النسب العالية من السعوديين والسعوديات تركوا العمل بسبب قلة الأجر والراتب بما يقتضي البحث جديا في ايجاد حلول قاطعة ومنطقية لهذه الظاهرة ان صح تشبيهها بالظاهرة، ولست هنا بصدد ايجاد الحلول المناسبة لهذه المعضلة فالمختصون في مجالها أقدر مني على طرح تلك الحلول واحتواء الظاهرة.

ويبدو واضحا للعيان أن منهجية التوظيف في القطاع الخاص لم تتغير بعد الى الأفضل، فتسريح أصحاب الأعمال للكوادر الوطنية لايزال قائما بسبب ارتفاع الأجور، وقد تجاوزت أعداد الشباب والشابات الباحثين عن العمل من حملة الشهادات الجامعية وفقا لأرقام تلك النشرة أكثر من 576 ألفا من الجنسين،

وأخشى ما أخشاه أن ترتفع هذه الأرقام الى أكثر من ذلك ان تركت هذه المسألة دون البحث الجدي في حلها بطريقة تقلص تلك الأرقام وتحد من ارتفاعها، وأظن أن تلك الأرقام غير منطقية ولابد من العمل على احتوائها وتقليلها.

وهذا يعني فيما يعنيه أن برنامج «طاقات» لم يعد مرضيا، فقد يعين الخريجون من الجامعات في غير تخصصاتهم، وقد يعينون برواتب متدنية فيؤدي هذا الوضع اما لترك الملتحقين لوظائفهم واما الى تسريحهم من قبل رجالات الأعمال الذين مازالوا يفضلون الأيدي العاملة الأجنبية

لقلة الأجور ولاستعدادهم للعمل في أي مهنة «متواضعة» توكل لهم ان جاز التعبير، وعمل الطاقات الوطنية المؤهلة في غير تخصصاتها مشكلة كأداء مازالت تتكرر ومازالت ترى بالأعين المجردة لاسيما انها مرتبطة أيضا بقلة الرواتب والأجور.

وأظن أن المسألة بحاجة الى اعادة نظر وتمحيص، فمعالجة الوضع الحاضر ينبغي أن تتم بوضع الآليات المناسبة التي تتيح لصندوق الموارد البشرية ايجاد الحلول الجذرية التي من شأنها أن تتناسب مع متطلبات دعم تلك الموارد وتمكينها من أداء أعمالها بشكل أفضل وأكمل، وأعتقد أن التدريب النوعي على الأعمال المتوافرة في سوق العمل أمر ضروري للغاية لابد أن يتحمله الصندوق، وسوق العمل بحاجة الى وظائف قد لاتكون متوافرة في الطاقات الوطنية الحاملة لشهادات جامعية، وهذا الأمر يطيل الأزمة القائمة ويعقدها.

من جانب آخر فان القطاع الخاص لابد أن يوفر الفرص المناسبة للكوادر الوطنية في سبيل تحقيق مشروع «السعودة» الكاملة في مختلف الأجهزة بطريقة علمية ومرحلية وأن تلزم هذه الأجهزة من قبل المختصين بتحديد أجور ورواتب مجزية ومعقولة للطاقات الوطنية ذات المؤهلات الجامعية،

كما أن من الضرورة بمكان للحيلولة دون تفشي نسبة البطالة بين تلك الطاقات، التشديد على وجوب التواصل مع مؤسسات وزارة التعليم لدراسة احتياجات السوق المحلي من الحرف والمهن التي يجب أن تتوفر بشكل مناسب ومرض.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات