» استكمال ورش العمل المهدوية نهاية هذا الأسبوع بمشكاة  » ما بعد الانفصال  » 112 مليونا كلفته..77 % نسبة الإنجاز بمستشفى عنك  » 112 مليونا كلفته..77 % نسبة الإنجاز بمستشفى عنك  » الخدمة المدنية: الاستعلام عن الإجازات المرضية إلكترونيًّا  » فحص السموم وخلو السوابق.. شرطان للسائقين في «الأجرة الذكية»  » 216 مليون ريال لمشاريع المياه والصرف بالقطيف  » «الصحة» تتوعد منسوبيها: التحقيق مع رافضي تطعيم الإنفلونزا  » دور الإمام العسكري في نشر المعارف الدينية والتمهيد لغيبة الإمام المهدي عليه السلام  » إنجاز أكثر من 95% من مشروع العوامية  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 24/07/2018م - 1:20 ص | مرات القراءة: 334


وصفة قرآنية للبشرية القلقة مما يكتنف المستقبل المجهول من عقبات و صعاب لا يقوى المرء على تخطيها ، فتقف

تلك الظروف القاهرة كعقبة كؤود تنهار عندها آماله و أهدافه التي يرسمها بدقة و تخطيط محكم ، فليس بمعلوم أن ينجو من عاصفة تقتلع غاياته من جذورها ، و يظل بعدها ضعيفا منكسرا لا حول له و لا قوة و هو يرى بعينيه تحطم مستقبله لا أقل في المنظور القريب .

ذلك التفكير السلبي و التشاؤمي يسيج نفسه بأغلال اليأس و انكسار الإرادة ، فلا هو بالذي اهتم بحاضره و عاش فيه متوجا بالسعادة و تحقيق أهداف مرحلية ، و لا هو بالذي يواجه المستقبل بقبس الأمل و الهمة المتعلقة بحبل متين و عروة وثقى ، فما هو المنجى من ضربات الزمن و ارتداداتها العكسية ؟

وصفة قرآنية تقرأ النفس البشرية بعمق و دقة ، ألا و هي اليقين بأن مجريات الأمور لا يملك مفاتيحها أحد من البشر ، كما أنها لا تسير خبط عشواء بخطى ظالمة جهولة ، بل هي مقادير الأمور تجري وفق القدرة و الحكمة الإلهية ، فما عليه إلا أن يقوم بواجبه و قراءة الواقع و قدراته بعناية ،

و بعدها فليفوض نجاح الغايات بيد الخالق عز و جل ، و هذا الومض الإيماني - التوكل على الله تعالى - يكفيه هم التفكير السلبي و إثقال حاضره بهم مستقبل لا يعرف فحواه ، بل يطأ ساحته بقوة الإرادة و الصبر و عدم الانهزام مهما واجه من تحديات ، و هل أيام عمره إلا محطات ابتلاء و اختبار عليه مواجهتها طالبا العون من الله تعالى ؟!

لماذا تقتل إرادتك بالقلق من المستقبل و تدبير الأمور في حقيقتها ليست بيد أحد ، بل الله تعالى يسيرها بلا حيف على العباد ، فلنكن مطمئنين - و نحن بعينه - في مواجهة أي عثرة أو صعوبة مستقبلية ،

و ما استعرضه القرآن الكريم من عناية إلهية بعباده في لحظات حرجة فنجاهم ، إلا رسائل إلهية تطمينية لعباده أن يثقوا بتدبيره مهما بلغت الظروف في قساوتها و صعوباتها ، فلنسلط عين عقولنا على واجبنا بحسب المرحلة الحاضرة ، و أما النتائج فلا يمكننا التنبؤ التام و التأكيدي بما تسفر عنه خطانا .

و تفويض الأمور إليه سبحانه و تعالى قوة نفسية يواجه بها المؤمن صعوبات الحياة و ما يواجهه من عراقيل توقف خطاه المثابرة ، فالتعلق التام بالمعادلات المادية يصيبه بهول المفاجأة بعد أن أحكم خطواته وفق عمل منظم ، و لكن مجريات الأمور لا تسير بحسب رغباتنا و لا يمكننا التحكم بجميع العوامل و الظروف المصاحبة ، فكم من شخص توقع التحقق اليقيني لعمله فخابت توقعاته و آماله !!

و هذا لا يعني - بالطبع - أن نتخلى عن البحث و التفكير المنظم و العمل المثابر لمجرد وجود احتمال للإخفاق ، و لكنه إبقاء النتائج في دائرة النجاح المحتملة بعد القيام بما يجب عليه من مقدمات و شرائط ، و إن لم يظفر بمطلوبه فهذا لا يعني أنه فاشل أو تخلت عنه يد العناية و التدبير الإلهي ، بل هناك حكمة ربانية فيما يحصل عليه أو يفوته ، فمدبر شئوننا حكيم عادل غني و كفى بذلك معرفة تحفيزية ، تدعمه في ميدان العمل بلا كلل أو يأس .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات