» الأوقاف والمواريث والقاضي الجديد  » تعيين الشيخ المشيخص قاضيًا لدائرة الأوقاف والمواريث بالقطيف  » الأسر تجني ثمار قيادة المرأة للسيارة بالتخلص من العمالة المنزلية  » غرق مواطن سقط من جسر الملك فهد  » ربط قبول الأطفال في المدارس باستكمال اللقاحات الأساسية  » لا تقييم للراغبات بالقيادة دون الحصول على الحد الأدنى من التدريب  » إنقاذ 214 مريضًا عبر برنامج «إحالتي» بالقطيف المركزي  » 7 عوامل تعطل 50% من اتفاقيات «استقدام العاملات المنزليات»  » يقاضي والدته في المحاكم 40 شهراً.. والمحكمة تسقط دعواه  » عقوبتان تهددان معذبة ابنتيها في جدة  
 

  

صحيفة سبق الالكترونية - 10/07/2018م - 8:40 ص | مرات القراءة: 579


في أعقاب كثرة استغناء الشركات عن الموظفين السعوديين وفصلهم وفقاً للمادة ٧٧ ومطالبات إلغائها والجدل الدائر حولها،

 أكد المستشار القانوني بندر المطيري أن نظام العمل لم يسمح بفصل السعوديين كما أن المفصولين من القطاع الخاص بسبب هذه المادة من نظام العمل يمكنهم المطالبة بالعودة لوظائفهم استناداً لكون العقد مُلزماً بين الطرفين، وأكد: "النظام لم يسمح بالفصل من أساسه ولا يُمانع من عودة الموظف لعمله.

وأشار المطيري: "وسط هذه التجاذبات والمطالبات بإلغاء المادة التي تُتهم بضياع الحقوق زادت الضبابية وحُملت المادة فوق ما تحتمل بسبب التفسيرات الخاطئة لها، وأرجع الأسباب إثر دخول غير المختصين في نظام العمل حتى تفاقمت المعضلة وروّجوا لفكرة أن القطاع الخاص يمكنه الاستغناء عن العامل فتشكلت قناعة لدى العاملين وأصحاب العمل بذلك".

وقال المطيري: "القول السائد إعلامياً حول مادة ٧٧ والتفسير الذي تغنى به الكثير من غير المتخصصين في نظام العمل وهذا الظهور بصور متكررة جعل الكثير من الناس يؤمنون بأن النظام فعلاً أجاز الاستغناء عن العاملين ويمنع إعادة الموظف إلى عمله بعد الفصل".

وأكد:"التفسير الصحيح لهذا من وجهة نظري الشخصية أن نظام العمل لم يسمح بالفصل من العمل لأن عقد العمل من العقود اللازمة للطرفين باتفاق الفقهاء وشراح القانون،

ولم يمنع إطلاقاً أن يعاد الموظف لعمله في القطاع الخاص بعد فصله وليس هنالك نص نظامي ينص على ذلك بل يوجد عكس ذلك ولا يوجد أي تصريح رسمي من وزارة العمل بأن نظام العمل يمنع إعادة الموظف إلى عمله بل يوجد عكس ذلك !".

وأردف:"غريب الأمر فعلاً فلا نص ولا تصريح ومع ذلك تجد الكثير مندفعين إلى التفسير بأن النظام يجيز الفصل ويمنع الإعادة للعمل، بل النظام ترك للقاضي سلطة تقديرية من فسخ العقد والتعويض أو الالتزام في الوفاء بالعقد متى رأى ذلك ممكناً لأن الأصل الإلزام بالوفاء عند إمكانيته".

وقال:"من وجهة نظري أن النظام لم يسمح بالفصل ولم يمنع إعادة الموظف المفصول إلى عمله واستند إلى عدة نقاط منها أن الأصل في العقود شرعاً اللّزوم بالوفاء لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ }،

وجاءت القواعد الفقهية بذلك منها قاعدة: يَلزم مراعاةُ العقد والشرط قدر الإمكان والقاعدة الفقهية تقول يجب احترام العقد، وتنفيذُ ما تضمَّنه من شروط إذا كان موافقاً للشرع ومقتضى العقد، وكان تنفيذه ممكنًا".

وأضاف:"المادة ٧٧ يقتصر دورها على إقرار التعويض عند الاتفاق عليه وهو ما يسمى ( بالفسخ الاتفاقي ) أو تحديد مقدار التعويض فقط عند عدم الاتفاق على مقدار محدد وهو ( الفسخ القضائي ) فهي جاءت لتحديد مقدار التعويض حتى لا يقع هنالك اختلاف في التقدير وليس إلى منع الإعادة إلى العمل".

وساق قائلًا: "عندما يقوم النظام بتحديد مقدار التعويض لا يفهم منه أنه لا يمكن الإلزام بأصل التعاقد وذلك بالتنفيذ الجبري بما تعاقد عليه الطرفان فهذا غير صحيح بل يبقى الالتزام ومتى بحث عن التعويض وهو الاستثناء فإن النظام حدد مبلغاً معيناً لجبر الضرر عن الامتناع بالوفاء بالالتزام".

وأشار: "النظام أعطى الهيئات العمالية وحدها دون غيرها حق تفسير النظام وتطبيقه فالالتزام هو الأولى بالتنفيذ وليس التعويض، والقاضي له سلطه تقديرية في فسخ العقد والتعويض أو الإلزام بالوفاء بما تم التعاقد عليه متى رأى ذلك ممكناً لأنه الأصل فيها. ولا يتصور أن إلغاء نص في النظام ينتج عنه نص آخر لم يرد في النظام صراحة".

وبيّن: "القول بأن النظام يجيز الفصل ويمنع الإعادة للعمل فإن قرار الوزير رقم 50945 وتاريخ 1/ 5 /1438هـ الصادر بمنع فصل السعوديين قد خالف النظام لكون القرار نص على منع الفصل ووضع لجنة لتفادي عملية الفصل والنظام بحسب تفسيرهم ينص على جواز الفصل وكيف الوزير يلزم اللجنة المكونة في مكتب العمل بإبقائهم في عملهم وفي المحاكم لا تلزمهم بالعقد وإبقائهم في عملهم فهل تلك اللجان لها قوة نظامية أقوى من القضاء؟".

وأردف: "المادة ٥٨ من لائحة المرافعات العمالية مازالت تنص على وقف قرار الفصل وتعطي الحق بالإعادة للعمل ومازال العمل بها ولم يصدر أي إلغاء لها لأن النص النظامي لا يلغى إلا بنص نظامي صريح من نفس الدرجة وهي واردة في لائحة المرافعات العمالية

وليس في اللائحة التنفيذية للنظام حتى يقال إن النص في النظام تم إلغاؤه فهذه المادة تنظم العمل والطلبات والدفوع أمام الهيئات وليست تفسر النصوص النظامية الواردة في النظام وهذا يختلف عن اللائحة التنفيذية للنظام التي يجب أن تفسر نصوص النظام ولا تأتي بشيء لم يرد في النظام فمن يقول غير ذلك فقد خلط بين اللوائح ولم يفهم عملها والهدف منها".

وتساءل: "إذاً لماذا ذهب الكثير إلى القول الآخر؟ أعتقد أنهم أخذوا إلغاء النص الذي كان في المادة ٧٨ عذراً ودخلوا من هذا الباب فقط فهم فسروا إلغاء أن تفسر نص بأن ذلك ينتج عنه نص نظامي آخر حتى ولو لم ينص عليه صراحة بل إنهم ذهبوا أبعد من ذلك بأن إلغاء النص المشار إليه حول العقد اللازم إلى عقد غير لازم وهذا مخالف لمصادر الإلزام وفيه تضييع لقوة العقد".

واختتم: "القول إن النظام عندما ألغى نص المادة ٧٨ قد تم إلغاء الإعادة للعمل هو اجتهاد لا يستند إلى أي حجة قانونية وتفسير هذا لكون النظام يأتي بنصوص عامة ومجردة وليس لها علاقة في طلبات أو دفوع أو أهلية أو صفة الطرفين،

فهذه تنظمها لائحة المرافعات أمام الجهات القضائية وليس هذا من سمات الأنظمة الخاصة كما أنه لابد أن يكتمل عقد منظومة القضاء المتخصص التي أرساها نظام القضاء الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/78 وتاريخ 19 رمضان 1428 هـ من تكوين المحاكم في المملكة، وإنشاء محاكم متخصصة (المحاكم العمالية) والطلبات والدفوع تنظمها لائحة المرافعات الشرعية أمامها".



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات