» «طيران أديل» تطلق خدمة «درجة خزانة الأمتعة» لخفض تكاليف السفر  » 5 آلاف ريال غرامة بيع التبغ لمن هم أقل من 18 سنة  » مدير تعليم القطيف يشدد على التزام المدارس بتعليمات الاختبارات  » تزوير تأشيرة يورط سعوديا في أوكلاهوما  » أمطار غزيرة تقترب من الشرقية  » «الصحة» تمنع عودة فئتين من موظفيها إلى مقار عملهم!  » «الغذاء والدواء»: بودرة «التالك» خالية من المواد المسرطنة  » بلدية القطيف : لا تهاون مع المخالفين وتطبيق النظام وفرضة لا مناص عنه  » النيابة العامة: طلب الموظف العام لنفسه عطية لإداء عمل من أعمال وظيفته جريمة  » التعليم: «مقرر الفلسفة» يعنى بمهارات التفكير القائمة على المنهج الفلسفي المعزز للقدرات الذهنية  
 

  

سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي - 16/06/2018م - 7:14 ص | مرات القراءة: 478


بدأ سماحة الشيخ عبدالجليل الزاكي (حفظه الله) حديثه في خطبة عيد الفطر بتقديم التهنئة بهذه المناسبة السعيدة متحدثاً عن بعض مكتسبات شهر رمضان المبارك مستهلاً الخطبة بقوله :

 ( الحمد لله رب العالمين وعلى آله الطيبين المنتجبين، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرضين وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيب قلوبنا وشفيع ذنوبنا المسمى في السماء بأحمد وفي الأرض بأبي القاسم محمد (ع)، والحمد لله وصلى الله على محمد وآله المنتجبين لاسيما بقية الله في الأرض صاحب العصر والزمان (أرواحنا فداه) ونحمد الله ونشكره ونستعينه ونتوب إليه.

    اللهم صلّ على أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجلين وعلى فاطمة الزهراء سيدة نساءالعالمين(ع)، وصلّ على أئمة المسلمين الحسن بن علي والحسين بن علي وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والخلف القائم الحجة (عج) صلواتك عليهم أبد الآبدين   من أول الدنيا إلى فنائها ومن الآخرة إلى بقائها .

نبارك لكم أيها المؤمنون حلول هذه المناسبة العظيمة؛ مناسبة عيد الفطر السعيد كما نبارك أولاً لمقام صاحب العصر والزمان أوراحنا لتراب مقدمه الفداء وللعلماء الأعلام وللمراجع العظام وللأمة الإسلامية جمعاء ولكم أيها المسلمون والمؤمنون ولجميع المسلمين قاطبة في شرق الأرض وغربها ) .

ثم ذكر سماحته أن شهر رمضان المبارك هو شهر الخشوع والخضوع  وشهر العبادة والدعاء والانقطاع إلى الله، وشهر التزكية والتطهير وشهر التربية وشهرالبصيرة والمعنويات، شهر نتعلق فيه بمدارج الكمال الروحي والمعنوي من خلال صيامنا فيه، وهو دورة روحية ومعنوية وتألقنا وتعلقنا فيها بمدارج الكمال الروحي والمعنوي إلى درجة أن البعض من المؤمنين

حصل على زخم معنوي وتربوي وعلى زادٍ روحي ومعنوي كبير أفضل من 83 سنة أي في ليلة القدر التي هي خير من ألف، إضافة إلى الليالي السابقة واللاحقة، وليلة العيد التي يعتق فيها من الرقاب بعدد ماعتق في كل شهر، وبالتالي يكون قد حصل على مكتسب عظيم ينبغي المحافظة عليه بعد شهر رمضان فهو ليس لهذا الشهر الفضيل فقط، بل ربما للسنة القابلة وقد يكون للعمر كله.

 وأورد سماحته عدداً من مكتسبات الشهر العظيم كان منها  :

1- ما ورد في رواية عن أمير المؤمنين (ع) : (فمن تخلق بالأخلاق فصار موجوداً بما هو إنسان دون أن يكون موجوداً بما هوحيوان فقد دخل في الباب الملكي الصوري ليس له من هذه الغاية معبر) أي يصل الله تعالى وينطلق بروحه من عالم الملك إلى عالم الملكوت ومن عالم الدنيا إلى عالم الله تعالى وينتقل بروحه  من عالم الشهادة إلى عالم الغيب مع الله تعالى ومع أوليائه، وهذا مكتسب عظيم من المكتسبات التي نص عليها الرسول الأكرم (ص) في خطبته في آخر جمعة من شهر شعبان لاستقبال شهر رمضان المبارك : (من حسن في هذا الشهر خلقه).

2-   أن يكون المؤمن مَلَكاً على هيئة إنسان :

ووجه سماحته خطابه قائلاً : أيها المؤمن ..أيتها المؤمنة.. ينبغي أن تكونوا ملكاً في صورة إنسان بما تحملون من الرحمة، ولابد أن تراقبوا هذه الحالة في سلوككم وفكركم ومبادئكم وشخصيتكم وقيمكم وتعاملكم وفي علاقاتكم العامة والخاصة وفي أموركم الظاهرة والباطنة وأن تكونوا مثل الملك بعد أن اجتزتم هذه الدورة العظيمة في شهر رمضان) .

3-    اللطف والمساواة والسخاء والمداراة وحسن السيرة وحسن الجيرة :

وهو بسبب العشق الإلهي،  أوأن الإنسان قد طهر ظاهره وباطنه في شهر رمضان من صيام وقيام وعبادة وخشوع وخضوع وانقطاع إلى الله تعالى ، وهو بذلك سيطرت الأخلاق الملكية الأخلاقية العظيمة على مملكة نفسه فكانت هي الحاكمة لا الهوى ولا الشيطان ولا النفس الأمارة بالسوء فيكون لسان حاله هو لسان حال المناجاة :( إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك وأنر أبصار بضياء نظرها إليك، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك) فيتعلق الإنسان في حركته بقدسية الله تعالى وعز قدسه ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.

وهنا تكمن أهمية دور المواساة والسخاء والكرم والبذل سواء كان مادياً أو معنوياً، كي يصير الإنسان لائقاً بحضرة المعبود جل وعلا، ويتحقق بحقيقة رحمة للعالمين لأن الرسول الأكرم(ص) أرسل رحمة : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )، وهناك فقراء ومساكين ومحتاجين فيبقى على المجتمع أن يتكافل في رفع مستوى المعيشي للفقراء ورفع حالة العوز والفقر عنهم .   وحث سماحته على تقديم  الدعم السخي للجمعية الخيرية، لأنها تقوم بدور كبير، ولا تحتاج إلى الكلام فقط بل إلى تكاتف بالعمل والتأييد والتسديد.

وقال سماحته أن عدد السكان بسيهات ليس بالقليل فهو يبلغ مايقارب مائة ألف نسمة ولو أنفق كل شخص ريالاً  ليشتري بها سلامته ويدفع البلاء عن نفسه وعن عياله وعما يملك ويبرم القضاء بها برماً ويمحوالذنوب وينمي الرزق لارتفع المستوى المعيشي للفقراء والمحتاجين ولم يعد هناك فقر أو عوز، وبالنتيجة هذا عطاء، فليكن من أهدافنا ومما يحصل عليه الإنسان من المكتسبات في شهر رمضان

4- في الرواية عن أمير المؤمنين في كلامه ذكره لكميل بن زياد النخعي (رض)  عنه يقول : ( اصحبوا الدنيا بأرواح معلقة بالحبل الأعلى) وهذا وهذا حال المؤمن فهو كله لله صلاته وقيامه وزيارة رحمه ومشيه في الطريق لأنه يعلم أنه يراقبه ومعه في كل حركة وسكنة بالمعية عامة كما يقول تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم)، وهذه معية عامة للكافر والمؤمن، أما المتقين فالأمر مختلف معهم فهويسددهم ويؤيدهم ويعطيهم من عنايته وتنصب عليهم وهذا ينبغي أن يلتفت إليه فهذا يوم العيد وهذه حقيقته.

 وخاطب سماحته الحضور بقوله : (أنتم خرجتم  يوم العيد وهو يوم العطاء،الآن تستلمون جوائزكم إن شاء الله ولاتخرجون من هذا المكان المقدس وهو بيت من بيوت الله إلا وقد حصلتم إن اشاء الله تعالى على كل هذه المكتسبات العظيمة وقضيت على كل حواجكم وغفرت ذنوبكم وسترت عيوبكم ببركة الصلاةعلى محمد وآل محمد)

5- أن يكون المؤمن بعد هذه الدورة الروحية والمعنوية والعرفانية العبادية عاشقاً لله كما ورد عن الإمام الصادق (ع) : (جسمهم مع الخلق وسرهم مع الله) ، وعالم العشق ليس في كتاب ولا في دفتر، فالعاشق لله يعني أنه يحب ماكان له ارتباط بالله تعالى،فيعدل سلوكه ويصف يفكره ويرفع الحقد والشحناء والضغينة من قلبه على المؤمنين، ويتسامح مع الآخرين وينفتح عليهم .

6- قضاء حوائج المؤمنين : فماكان له نسبة للمعشوق يرضيه وهذا الكلام يبينه مولى الصادقين (ع) فيقول : (إن الله عزوجل خلق خلقاً من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا  ليثيبهم على ذلك الجنة فإن استطعت أن تكون منهم فكن) أصول الكافي ج:3 باب قضاء حاجة المؤمن ص575.

وهذا ينقل إلى نقلة أخرى من مكاسب الشهر المبارك وهي مكاسب عظيمة وبينها الرسول الأكرم(ص) في خطبته وهي قضاء حوائج المؤمنين ما استطعنا، غهو (ص) يطوف حول البيت شرفه الله تعالى ويقطع طوافه من أجل قضاء المؤمن لما له من الأجر يعدل سبع حجج وفي بعض الروايات أكثر من ذلك ، وهذا يعتبرمن أعظم الروافد الروحية والوجدانية في الوصول إلى الله تعالى.

7- إعانة المظلوم الخصومة مع الظالم : كما في  وصية الإمام علي للحسنين (ع) وهي في الحقيقة وصية لنا :(كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً) ومن الممكن أن يكون الظلم بكلمة كغيبة أو نميمة أو أكل حقوق مالية، من هنا تنطلق هذه القضية من داخل نفس الإنسان بأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر كما يأمر القرآن الكريم، وهذه هي حقيقة هاتين العبارتين أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر،

ونتحسس آلام المسلمين والمؤمنين في شرق الأرض وغربها، والمحرومين في فلسطين وأن نتحسس آلامهم ونتألم لما يتألمون فهناك شيوخ وصغارها وكبارها هدمت عليهم منازلهم وسلبت عنهم أموالهم وأناس مظلومين وأقل تقدير أن ندعو لهم في دبر صلواتنا وأن تكون عندنا هذه الثقافة الحسينية .

8- المحافظة على النشاطات الاجتماعية العامة لما لها من الدور الفاعل في نشر الوعي والبصيرة بين أفراد المجتمع سواءً كانت حوزات ومعاهد تعليمية وتثقيفية وتوعوية وبرامج وحسينيات أوبرامج في مساجد، مادياً كان أومعنوياً لحفظ الناشئة وأبناءنا وبناتنا ونسائنا ورجالنا وشبابنا وصيانتهم من الانزلاق والانحراف عن طريق الحق .

9- التمسك بالقرآن الكريم والتعهد بقراءته والتفقه في آياته وأحكامه والسعي للحصول على الوعي والبصيرة للمفاهيم القرآنية ثقافة وفكراً وعاطفةً ومشاعراً وسلوكاً وعملاً وتطبيقاً وعملياً ، فهو دستورنا ومبدءنا وقيمنا، وكما تعهدنا بقراءته في شهر رمضان نتعهد بقراءته بعد شهر رمضان، وبأن نحضر مجالس القرآن .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات