» علاج يلوح في الافق لمرضى السرطان  » «الكهرباء»: فاتورة الـ 400 ريال تفصل التيار.. وعدم السداد يلغي «تيسير»  » تطوير الأحياء .. العوامية أنموذجًا  » 6 آلاف خريج جامعي: «التعليم» حرمتنا من التعيين  » التسـول الأنيـق!  » القطيف: مخالفات التأهيل تغلق 20 محطة وقود  » رسميا.. البلديات تمنع تقزيم الأشجار  » «الكهرباء»: الاشتراك التلقائي في «تيسير» بلا التزامات  » نقل ملف التوطين من العمل يخفض البطالة  » «التعليم» تعتمد الزي الرياضي للطالبات... و365 ألف طالب مستجد العام المقبل  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 12/06/2018م - 10:20 م | مرات القراءة: 279


هل ستتوقف عجلة الزمن يوما لكدر أصابك أو عتمة زعل لا تبرح فؤادك أو لحظة زعل لا تفارق محياك ؟

حقيقة قد تغيب عن ذاكرتنا في منعطف تشوش و ضغط لا نقاومه ، و استحضارها يمثل قارب النجاة الذي ينتشلنا من تموجات الصعاب و الأزمات ، ليس هو بالحل و لكنه البداية الموفقة التي تنقلنا من قوقعة المتاهة ، فالإحساس بالعجز رهين بفكرة تترسخ في الذهن بأننا تحت خط المواجهة و القدرة على التخلص من المآزق بأقل الخسائر ، و أما الانطلاق مجددا على سكة العمل و السعي الحثيث ، قد تبدو فكرة جنونية تسطر أحرفها في خانة المستحيل و بعيد المنال !!

الخط الحقيقي الفاصل بين القدرة و الإمكان من جهة و تمحض الفقدان هو اختفاء نبضات الفؤاد و توقف خفقانه ، فما دام هناك من نفس فأنت قادر بحسب إمكانياتك ، فلا تتخل عن البحث و تتمسك بالتعاجز ، فالحياة مستمرة بدوام الليل و النهار فلا يتخلفان ، فاتخذ درع المقاومة للمتاعب و المشاق و انتظر ساعة ركزك لراية الانتصار في جبهة مواجهة التحديات .

أعط لنفسك قيمة وجودية عالية بحجم ما تترجمه من فكر و عمل يعلي شأنها ، فهل يمكنك أن تتصور يوما وجود عدو خفي ساكن بين حناياك يسبب الإخفاق لك و يعرقل جهودك و يبعثرها لتبدو روحا محطمة ؟! 

نعم إنها نفسك المنصاعة لتيارات الأزمات مستسلمة تنقاد بدون أدنى مقاومة ، فابحث عما يسجل لك موقفا مشرفا يكتب بأحرف ماسية يضيفك لسجل الأقوياء ، و لا ترتق أبدا السلم الذي يفضي بك إلى كهف الفشل و الانسحاق تحت وطأة الصعاب .

السيل الهادر لا يتوقف أبدا عن إمدادنا بالمعين ، و هكذا أنت إن جعلت من الإنتاج المثمر هدفا تسعى ورءاه و لا تتخلى عنه مهما كانت الظروف ، إذ حينها سترى المتاعب و العراقيل كمحطة اختبار لقدراتك ، و شوكا ستقلعه من طريقك لتواصل مشوار غاياتك ، و تعمل بكل جدية لمواجهتها و البحث عن حلول مناسبة .

الشمعة التي تحوطها بغطاء زجاجي لن تطفيء ضياءها أي هبة هواء و إن قويت ، و هكذا أنت في عملك في ميدان الحياة الذي لاتفارقه المصاعب ، و أما الراية البيضاء إن رفعت من أول موقف تخاذل أو إخفاق ، فسيدخلك في نفق مظلم تحوطه العتمة فلا تبصر شيئا فيه ، و ستألف الدياجير الحالكة فلا تتحرك فيك الرغبة لإبصار الضياء يوما .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات