» التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  » محنة الإمام العسكري في الطريق الرسالي  » «المهن الكتابية» الأعلى توطينا في القطاع الخاص بـ 88 % .. استقطبت 530 ألف موظف  
 

  

الدكتور منصور القطري - 21/05/2018م - 2:30 ص | مرات القراءة: 745


ليس سهلا أن تجد نفسك فجأة وبلا مقدمات في موقف لم تكن تتمنى أن تحياه أبدا ً، تلك هي

حقيقة هذه الوقفة مع المرحوم الدكتور حسين شعبان والتي لا بدمنها رغم مرارتها وقساوتها ، فهي    عصية على التوثيق  بالحروف والكلمات مهما حاولنا أن نتخيرها ، وإنما بحرقة الحنين وبحرارة اللحظة حيث تتجلى  صورة  الحبيب الراحل ليس باعتباره طبيبا  مخلصا صادق الانتماء للمهنة ورسالتها أيما انتماء ، حتى أنني سمحت لنفسي أن اسميه "الطبيب الإنسان" بكل ما تختزنه المفردة من سمو وطهارة.

وإذا تجاوزنا الرثاء باعتباره حالة آنية إلى حسن التشخيص الموضوعي المستند للعقل نقول: إن الدكتور حسين قدم صورة ناصعة للمواطنة الممزوجة بأخلاقيات المهنة خلال حركته االدؤوبة التي تشبه عدسة التقطت جماليات المكان وحركة الإنسان.

إنه من تجده هناك يتصاعد في مدارج الكمالات بعيدا ًعن ضجيج مشاهير وسائل التواصل الإجتماعي التي تطفوا على سطح  الحراك الاجتماعي بهالة من القدسية المزيفة. وسيظل هناك يتصاعد أبدا ؛لأنه عقد ميثاقا ً مع ربه في الخفاء؛ فكانت عقيدته وقناعاته أن التربية النوعية لطبيبة أو طبيب في صومعة المستشفيات أهم وأجدى من حشود آلاف المعجبين والمصفقين.

لقد اختاره الله في شهر رمضان شهر ضيافته الذي أوله رحمه و أوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.  

نحن نقبل على رب كريم ،وهو قد رحل إلى جوار الرحمن الرحيم.

يا سيد العطاء حبر القلم ينضب أمام شموخ سيرتك العطرة ؛فالكثير من الناس يمشون بيننا أمواتا ً لأنهم بلا عطاء. ونحن نتمثل في ذكرى الدكتور حسين مقولة: (لا يكون الصديق صديقا ً حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في غيابه وفي محنته وبعد مماته) .

فما تزال في المآقي كثيرمن الدموع نذرفها على رحيلك. و ما زالت في القلب خفقات نسفكها على أعتاب غيابك. 

قد مات قوم  وما ماتت مكارمهم ...وعاش قوم وهم في الناس اموات 

رحمك الله  وجعل منزلك في  عليين

والسلام عليك ....إلى يوم السلام



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات