» معلمات القطيف يستحوذن على 37 % من «خبيرات مايكروسوفت»  » هل ستحمي اللجان العمالية الموظفين من المادة 77؟  » بعد 8 سنوات من المنع.. «الغذاء والدواء» تسمح باستخدام مادة «الترايكلوسان»  » 200 عيادة أسنان متنقلة بالمدارس والأسواق  » القطيف: مبنى البلدية (التركي الطراز ) المهدد بالقص، كيف كان وكيف أصبح اليوم  » 13 شركة ترسب في اجتياز قائمة المستثمرين بالتعليم  » روحه التي بين جنبيه  » «الصحة» تشترط قائمة «معلنة» لجهات إحالة المرضى بمراكز الرعاية الأولية  » سيدات يقتحمن المحلات التجارية بالمركبات!  » جهات خدمية تتعاون لتأهيل شوارع تاروت  
 

  

الدكتور منصور القطري - 20/05/2018م - 7:30 م | مرات القراءة: 794


ليس سهلا أن تجد نفسك فجأة وبلا مقدمات في موقف لم تكن تتمنى أن تحياه أبدا ً، تلك هي

حقيقة هذه الوقفة مع المرحوم الدكتور حسين شعبان والتي لا بدمنها رغم مرارتها وقساوتها ، فهي    عصية على التوثيق  بالحروف والكلمات مهما حاولنا أن نتخيرها ، وإنما بحرقة الحنين وبحرارة اللحظة حيث تتجلى  صورة  الحبيب الراحل ليس باعتباره طبيبا  مخلصا صادق الانتماء للمهنة ورسالتها أيما انتماء ، حتى أنني سمحت لنفسي أن اسميه "الطبيب الإنسان" بكل ما تختزنه المفردة من سمو وطهارة.

وإذا تجاوزنا الرثاء باعتباره حالة آنية إلى حسن التشخيص الموضوعي المستند للعقل نقول: إن الدكتور حسين قدم صورة ناصعة للمواطنة الممزوجة بأخلاقيات المهنة خلال حركته االدؤوبة التي تشبه عدسة التقطت جماليات المكان وحركة الإنسان.

إنه من تجده هناك يتصاعد في مدارج الكمالات بعيدا ًعن ضجيج مشاهير وسائل التواصل الإجتماعي التي تطفوا على سطح  الحراك الاجتماعي بهالة من القدسية المزيفة. وسيظل هناك يتصاعد أبدا ؛لأنه عقد ميثاقا ً مع ربه في الخفاء؛ فكانت عقيدته وقناعاته أن التربية النوعية لطبيبة أو طبيب في صومعة المستشفيات أهم وأجدى من حشود آلاف المعجبين والمصفقين.

لقد اختاره الله في شهر رمضان شهر ضيافته الذي أوله رحمه و أوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.  

نحن نقبل على رب كريم ،وهو قد رحل إلى جوار الرحمن الرحيم.

يا سيد العطاء حبر القلم ينضب أمام شموخ سيرتك العطرة ؛فالكثير من الناس يمشون بيننا أمواتا ً لأنهم بلا عطاء. ونحن نتمثل في ذكرى الدكتور حسين مقولة: (لا يكون الصديق صديقا ً حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في غيابه وفي محنته وبعد مماته) .

فما تزال في المآقي كثيرمن الدموع نذرفها على رحيلك. و ما زالت في القلب خفقات نسفكها على أعتاب غيابك. 

قد مات قوم  وما ماتت مكارمهم ...وعاش قوم وهم في الناس اموات 

رحمك الله  وجعل منزلك في  عليين

والسلام عليك ....إلى يوم السلام



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات