» لنطبّق "ثقافة الشكر العملية" ونتشارك جميعا في تنظيف المطبخ والبيت  » %77 من أعضاء هيئات تدريس الجامعات والكليات الأهلية أجانب  » حبها في «تويتر» وطلقها في «سناب»!  » بنوك ترفض إعادة مبالغ سحبت بالخطأ  » الحوار النقدي بين النخب المثقفة  » أمير الشرقية يكرّم رئيس بلدية صفوى  » التحلية: التسرب طال كوادرنا حديثي التخرج  » سيارة على «الزيرو».. هدية العروس في شوال  » 7 شوال .. استقبال طلبات الالتحاق بجامعة الإمام عبدالرحمن  » الربيعة لـ«الممارسين الصحيين»: ملتزمون حمايتكم من الاعتداءات  
 

  

د. هتون أجواد الفاسي - 16/05/2018م - 11:05 ص | مرات القراءة: 304


أسعدني رأي بعض القراء الذين يعتبرون أن مقالاتي تكفيهم مؤونة إعلاء الصوت والتعبير عما في خاطرهم من هم أو تساؤل،

 وهنا سوف أستكمل - لا شك - ما يدور في رؤوس الكثيرات قبل الكثيرين بخصوص الاستعدادات غير الكافية لقيادة المرأة السيارة في بلادنا.

كنت في المقالات السابقة قد استعرضت عدداً من النقاط التي مازالت فائتة على انتباه إدارة المرور رغم الميزانيات التي تغدق عليها كل عام ولاسيما هذا العام، ولا أعتقد أن هناك تقصيراً في توفير ما تحتاجه الإدارة على المستوى المادي، لكن بالمقابل فإنها بحاجة لأن تقوم بوضع خطة عمل بشري تشمل كافة احتياجات دخول النساء إلى الشارع كقائدات.

ووضحنا في المقالات السابقة نقطتي قلة عدد المدارس المصرح لها بالتدريب والتي لا تتوافق مع عدد مدن وقرى المملكة، والثانية نقطة استغلال المدارس المحدودة المصرح لها بالتدريب لهذه الندرة في رفع أسعارها دونما رقيب أو حسيب، فضلاً عن التمييز الواقع على المرأة في ما يُشترط عليها من دون الرجل للحصول على رخصة قيادة مما فصّلت أمره سابقاً.

ولا يفوتني مع الملاحظات التي كِلتها لإدارة المرور أن أشيد ببدء تغيير الصورة العامة في الشوارع برفع لوحات المرور التنبيهية والمعلوماتية التي تتوجه للمرأة قائدة السيارة كما الرجل، في إضافة مهمة لتحويل الشارع إلى فضاء بصري صديق للمرأة.

وهذا المقال أخصصه لإحدى التنظيمات الجوهرية التي مازالت لم ترَ النور في تساؤل كبير حول تأخرها، وهو نظام مكافحة التحرش الذي أعلن في أمر سامٍ بعد يومين من صدور قرار رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، وخُصص له ستون يوماً لإنجازه، وهو ما مضى عليه سبعة أشهر ونصف، متجاوزاً الحد الزمني بخمسة أشهر ونصف. فقد وجّه خادم الحرمين الشريفين أمره السامي رقم 906 وتاريخ 6 /1 / 1439 الموافق 28 /9 / 2017 إلى سمو وزير الداخلية بهذا النص:

«نظراً لما يشكله التحرش من خطورة وآثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع، وتنافيه مع قيم ديننا الإسلامي الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا السائدة، ولأهمية سن نظام يجرم ذلك، ويحدد العقوبات اللازمة التي تمنع بشكل قاطع مثل هذه الأفعال، وتردع كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل ذلك،

وبما يسهم بمشيئة الله في تعزيز التمسك بقيم ديننا الحنيف، ويضمن المحافظة على الآداب العامة بين أفراد المجتمع، اعتمدوا أن تقوم الوزارة بإعداد مشروع نظام لمكافحة التحرش، والرفع عن ذلك خلال ستين يوماً، وإكمال ما يلزم بموجبه».

ولا أدري كيف يتم تجاوز أمر سام بهذه المدة الزمنية الطويلة، والنظام المأمور به هو نظام تجريميّ للتحرش مع المخالب الرادعة له من العقوبات اللازمة، ولا أريد أن أسيء الظن، وسوف أحسن الظن وأقول إن وزارة الداخلية تنقّح النظام، وإنهم توسعوا في تفاصيله بحيث لم يتسع الوقت لإنهائه في الوقت المحدد، وإنه سوف يخرج إلى النور خلال وقت قريب.

إن الحاجة الماسة لهذا النظام تجعل التهاون فيه أمراً خطيراً لا يمكن قبوله بأي عذر.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات