» «طيران أديل» تطلق خدمة «درجة خزانة الأمتعة» لخفض تكاليف السفر  » 5 آلاف ريال غرامة بيع التبغ لمن هم أقل من 18 سنة  » مدير تعليم القطيف يشدد على التزام المدارس بتعليمات الاختبارات  » تزوير تأشيرة يورط سعوديا في أوكلاهوما  » أمطار غزيرة تقترب من الشرقية  » «الصحة» تمنع عودة فئتين من موظفيها إلى مقار عملهم!  » «الغذاء والدواء»: بودرة «التالك» خالية من المواد المسرطنة  » بلدية القطيف : لا تهاون مع المخالفين وتطبيق النظام وفرضة لا مناص عنه  » النيابة العامة: طلب الموظف العام لنفسه عطية لإداء عمل من أعمال وظيفته جريمة  » التعليم: «مقرر الفلسفة» يعنى بمهارات التفكير القائمة على المنهج الفلسفي المعزز للقدرات الذهنية  
 

  

السيد حسين الخليفة - 15/05/2018م - 1:12 ص | مرات القراءة: 548


" ها هي الاختبارات قد انتهت ، وها هي العطلة الصيفية قد أشرقت شمسها ذلك الإشراق .."

إنها كلمات تفوَّه بها أحمد أمام أستاذه ليتبعها بسؤاله التالي :

-أحمد : كيف أكون شاعراً في العطلة الصيفية بعدما علمتني أوزان الشعر أيها الأستاذ ؟

-الأستاذ : لا بد أن تضع لك خطة للقراءة اليومية يا أحمد .

-أحمد : وهل أكون شاعراً بالقراءة ؟

-الأستاذ : نعم يا أحمد ، فالقراءة هي الأساس الذي ينطلق منه العمل الثقافي أو الإبداعي ، والقصيدة لا تكون قصيدة إذا ما جاءت فقيرة في تأملاتها وخيالاتها و محمولاتها الثقافية .

-أحمد : ألا يكفي الوزن – أستاذي – مع التأمل والتخيل ؟

-الأستاذ : لا لا ‘ فالقصيدة لا بد أن تكون غنية في معانيها ودلالاتها التي تدفع المتلقين إلى قراءتها استمتاعاً واحترافاً .. أما الوزن والتخيل فهما من أساسياتها ، وبهما يفرق بين الشعر وفنون القول الأخرى.

-أحمد : لكني أميل إلى الاستماع أكثر من القراءة .

-الأستاذ : جيد فالاستماع مهم ولا غنى عنه ، فهو يعطيك الدافعية ويمنحك شحنة عالية تدفعك إلى امتشاق عباب بحر الإبداع .

-أحمد – مقاطعاً - : أرحتني يا أستاذي فسأكتفي بالاستماع فقط .

-الأستاذ : ما أريد قوله – تلميذي الطموح – أن الاستماع مهم ، لكن القراءة أهم منه ، فالكتاب خير جليس -على حد تعبير أبي الطيب المتنبي – تجده كريماً معك كلما تناولته وقلَّبت صفحاته ..

فعليك بالاعتياد على القراءة يا أحمد .

-أحمد : فما نوع الكتب التي تنصحني بها أستاذي العزيز؟

-الأستاذ : دواوين الشعر والموسوعات الشعرية ، بالإضافة إلى كتب الأدب والنقد ، ليرتفع عندك الحس الأدبي والذائقة النقدية ..

-أحمد : وأكون شاعراً ؟!

-الأستاذ : ستكون كذلك بشرط الجد والاجتهاد في العكوف على القراءة يتخللها محاولات كتابية ، وقد تتعب فتعصر مخك – كما يعبرون - ولا تفلح بقول بيت شعر واحد .

-أحمد : أعصر مخي وأفشل ؟!

-الأستاذ : الإخفاق مع عدم اليأس في تكرار المحاولات هو طريق النجاح الذي سلكه كبار الشعراء فصاروا بتعبهم وكدهم من الشعراء الخالدين على مر التاريخ .

-أحمد : يبدو أنني قد أثقلت عليك وأطلتُ – أستاذي الفاضل  – فهلا نصحتني بكلمة أخيرة أضعها نصب عيني ..

-الأستاذ : عليك بأن تقول في نفسك وتلهج بلسانك منشداً :

" وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانه

                    لآتٍ بما لم تستطعهُ الأوائل "

-أحمد : جميل جداً - أستاذي الكريم – هذا البيت لكن لا أدري يا أستاذي هل يطفح هذا البيت  بالغرور أم هو ثقة عالية ؟

-الأستاذ : بل هو ثقة عالية بالنفس و بها مع توفير مستلزماتها يحقق الإنسان آماله ، وأرجو أن تكون كذلك تلميذي الطموح .

-سأكون كذلك – إن شاء الله - وأعمل بخطة القراءة وبنصائحك الذهبية أستاذي العزيز.

-الأستاذ : سأراك - ثقة مني بك – شاعراً في العطلة الصيفية وأراك مبدعاً فيما تستقبل من الأيام والسنين ، يخلدك التاريخ كما خلد غيرك من الشعراء والكتاب والمبدعين .

-التلميذ : شكراً لك على تشجيعك أستاذي .. سأكون جديراً بالثقة التي منحتني إياها .

-الأستاذ : أنت لها ما دمت لها ، وهي بك ما دمت بها ..!



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات