» إعطاء النسبة الأعلى لمعدل المؤهل في التوظيف وتخفيض أقدمية التخرج  » سيدة تنتحل شخصية شقيقتها للسفر إلى البحرين  » بدء الفحص الاستكشافي لطلاب 4 فصول.. تشمل التطعيمات  » ‏لا ترخيص لأجهزة عمليات المناطق الحساسة  » أبراج وأسواق شعبية ومراكز ثقافية ترسم «عوامية» جديدة وفق مشروع تنموي كبير  » 5596 سعوديا يعملون بالخليج  » مرور المنامة يلغي شرط السكن لتدرب السعوديات على القيادة  » «عدم الأغلبية» يمنع مرور 3 توصيات للمرأة في «الشورى»  » شرطة الشرقية تحذر من رسائل مشبوهة  » 10 مطالب للصيادين أمام "البيئة" قبل بدء التوطين  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 20/04/2018م - 4:11 ص | مرات القراءة: 453


في مفرق تاريخي خطير يحدد مسار و اتجاه الأمة نحو مسيرة القيم و المكارم الأخلاقية ، أو الانحراف باتجاه الجاهلية و معالمها السيئة ،

 بمقارفة الرذائل و انتشارالموبقات ؛ لتفقد الإنسانية هويتها و كرامتها و حريتها و شرف الفكر الواعي و الاستقامة السلوكية و الترفع عما يشينها من معايب ، قيض الله تعالى من ينتشل الأمة من تخدير فكرها و شل قدراتها و إضعاف إرادتها ، و ذلك بقبول فرض الأمر الواقع الجديد من استعباد للناس

و استبداد بمقدراتهم المالية و تبديدها على نزوات الفاسدين ، إنها ثلة مؤمنة اجتمعت من حول سبط رسول الله (ص) ممن أبوا الخنوع و منطق الإذلال و عيشة العبيد ، فصدحوا بالحق و أنكروا الباطل و طالبوا بتحكيم شريعة النبي محمد (ص) ،

و عدم قبول أي مظهر انحرافي تثبت قواعده تلك السلطة ، و هؤلاء العظماء بحق تحلوا بكل ما لكلمة قوة الجنان و الحنكة و الشجاعة من معنى ، فآثروا حياة العزة و الكرامة و حفظ الحقوق و إلا فإن الشهادة دفاعا عن قمة الإنسان و حريته أعز و أكرم .

و يؤمهم و يقود مسيرتهم السبط الشهيد (ع) و الذي تجلت منه التضحية بكل شيء في سبيل الله تعالى و طلبا لرفعة دينه الحنيف و قيمه العالية ، هو عنوان و هوية الإنسانية الرفيعة التي تحتكم إلى ما يرفع شأنها و هو الفكر و الرقي القيمي ، و أما منطق الغلبة للقوة و البطش

و سحق الضعيف فهو منطق أليق الغاب و البهائم ، و لا يمكن للحر الذي يرغب في حياة كريمة لا تسحق فيها مكانته ولا تمتهن حقوقه أن يقبل بسلطة جور و ظلم لا تحترم الإنسان ، فكانت نهضة الإمام الحسين(ع) صوت العدالة و منطق الحرية و الكرامة .

أراد الله عز و جل أن تبقى البشرية مع صوت و راية تمثل امتدادا لمسيرة الهداية و الإصلاح التي لا يمكن أن تنكس أبدا ، رجال عاهدوا الله تعالى أن لا تنكسر إرادتهم مهما بلغت قوة عدوهم و عظمت التحديات في وجههم ، فإنهم يجردون لها عزيمة لا تلين و تضحية و بسالة يحار منها الظلمة و الفاسدون ،

فلا يقبلون سلطة البطش و الانحلال الخلقي ، و يقفون سدا منيعا أمام بسط نفوذها و تسلطها على الناس ، فهل يقبل سليل النبوة أن تمحى تعاليم دين جده و القيم التي جاهد من أجل إرسائها ، و تثبت معالم دين جديد هو الجاهلية و حكم الأهواء و سحق الإنسان و استعباده ، و نشر الموبقات و المحرمات بلا استحياء ؟

صوت العدالة و الكرامة الإنسانية قاد - في الحقيقة - حركة تغييرية و تصحيحية لتلك الحالة السيئة و المزرية لأمة القيم ، فأعاد لها مجدها و أضحت نهضته مهوى أفئدة الأحرار عبر الأجيال المتلاحقة ،

تتنفس من عبقها عطر العزة و العدل و الشجاعة و الممانعة لراية الباطل و الإفساد ، فشعلة الحرية لن تنطفيء يوما ما دام هناك من فهم الأهداف الحسينية و تشربها في فكره و سلوكه ، نفوس عشقت الكرامة و لا تقبل عنها بدلا ، و لا تنكس الرأس للظلم مهما بلغت التضحيات .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات