» النيابة: السجن 5 سنوات وغرامة 3 ملايين لناشري الإشاعات  » الجوازات: تسليم الجواز لا يتطلب حجز موعد  » صفوى.. سيدة الأخلاق تمنح آل عجاج وسام البر بالوالدين  » من شعراء القطيف: قراءة أولى في شعر أبي البحر الخطي  » أكبر مظلوميات المتقاعد !!  » «الغذاء والدواء» : بودرة «التالك» ليست من المسرطنات  » السماح للشركات بتأجير العمالة الأندونيسية يخفض أرباح مكاتب الاستقدام  » شخصية الإجرام في الرجال تفوق النساء بـ3 أضعاف  » التقويم الدراسي.. لا أمل للإداريين في تمديد الإجازة  » 8 أهداف لتطبيق البرنامج الإلكتروني للإجازات المرضية  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 17/04/2018م - 4:16 ص | مرات القراءة: 256


ترنو النفس و تشتاق لتلك اللحظات النورانية التي يمتع فيها المرء نفسه برؤية جمال محيا الإمام المنتظر ، و يتمنى أن ينعم

 بتلك اللحظة معلنا استعداده للمداومة على فعل أو ذكر معين لفترة تطول أو تقصر ، و لا يعلم ما يفعل حينها لو ظفر بمراده و استشرف ضياء طلته البهية المشرقة .

إن طلب لقاء الإمام المنتظر يتأطر في ناحيتين ، الأولى هي الجهة العاطفية ، و ذلك أن التشرف بلقاء الإمام (عج) يمثل رغبة ملحة عند المؤمن ، فجمال ذاك المحيا مبعث الطمأنينة و الأنس و التذكير بالله عز و جل و اليوم الآخر ، فإن وجه المؤمن و العالم الرباني من المذكرات الموجبة لخشوع القلب ، فكيف باستصباح الوجه بذاك الضياء المتجسد فيه كل كمال ؟

و الجهة الأخرى التي ينتظر فيها المؤمن التشرف بلقاء الإمام المنتظر هو الانضمام لمنظومة الإصلاح و نشر العدالة تحت رايته ، فمن ساءه انتشار الموبقات و الشرك بالله تعالى و الانحراف عن راية الحق و الهدى ، فبلاشك أنه يتحرى تلك الإرهاصات للنهضة الأممية التي ترفع كل علائم الشرك و الضلال و الفساد ؛ لتنعم البشرية بذلك الحلم الذي طال انتظاره و هاقد تحقق .

الجانب العاطفي المتمثل بحب أهل البيت (ع) و الأنس بذكرهم و لهج اللسان بمآثرهم و فضائلهم ، ليس إلا طريقا للاقتداء بهم و السير على نهجهم ، فإذا كان الفؤاد يحبهم و السلوك الخارجي يخالف تعاليم الداعية إلى الاستقامة و الطهارة القلبية من الأضغان ، هل يمكن أن يقال حينها بأننا من شيعتهم ، فإن شيعتهم كما ورد في الأخبار من عف و اتقى .

و هذا يأتي بنا المطلب إلى مدخلية مهمة و هي : قد عرفنا وجود انجذاب و تشوق من جهة المؤمن لرؤية الإمام المهدي و لو بأدنى الحالات و هي الأنس الوجداني ، و لكن الأمر المهم هو : الإمام المنتظر هل يرغب في رؤيتنا و اللقاء بنا أم هناك موانع تجعلنا غير مؤهلين لذلك ؟

التهيئة النفسية للوقوف بين يدي الله تعالى تحتاج إلى طهارة مادية و معنوية ليكون المرء بمستوى الخطاب و المناجاة مع الخالق العظيم ، فالاتساخ بالقادورات مانع من الحضور في ساحة القداسة .

و كذا التشرف بلقاء الإمام المهدي (عج) لا يحظى به إلا من اتصف بصفات الإيمان و التقى ، فإن عكفنا على طريق اقتراف المعاصي و الاستمرار في التبجح و الغواية ، فلا حياء و لا صوت تأنيب من ضمائرنا ، فلسنا حينها بأهل للقائه و قد عجزنا عن تحقيق ما يسر قلبه من تقوى و استقامة نتصف بها ،

و علاقتنا به في سائر الأيام يسودها الجفاف و نسيان وجوده ، فلم يكن حاضرا في رضاه و سخطه - و هو حجة الله و خليفته - من تصرفاتنا و أقوالنا ، و لم يحدث عندنا أنس إرادة و عزيمة و نحن نحيا الأوقات البسيطة مع ذكره في دعاء العهد أو زيارة آل ياسين أو الروايات الشريفة عنه ، بل كان مجرد أنس وجداني فقط .

يمكننا أن نحظى بلقائه بشكل يومي عندما نصلح أنفسنا ، ففي كل عمل صالح نتقرب به إلى الله تعالى يسره ذلك و يشملنا (عج) بدعائه ، و في كل غض بصر و امتناع عن ارتكاب المحرم يشملنا برأفته .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات