» ((احتواء على استحياء)).  » كونوا مسلمين  » «طيران أديل» تطلق خدمة «درجة خزانة الأمتعة» لخفض تكاليف السفر  » 5 آلاف ريال غرامة بيع التبغ لمن هم أقل من 18 سنة  » مدير تعليم القطيف يشدد على التزام المدارس بتعليمات الاختبارات  » تزوير تأشيرة يورط سعوديا في أوكلاهوما  » أمطار غزيرة تقترب من الشرقية  » «الصحة» تمنع عودة فئتين من موظفيها إلى مقار عملهم!  » «الغذاء والدواء»: بودرة «التالك» خالية من المواد المسرطنة  » بلدية القطيف : لا تهاون مع المخالفين وتطبيق النظام وفرضة لا مناص عنه  
 

  

المدينة-طلال القشقري - 14/04/2018م - 3:05 م | مرات القراءة: 365


أهلُ جدّة، وربّما غيرهم من أهالي مناطق المملكة، يعرفون شارع المكرونة كما يعرفون أبناءهم!.

وتسمية هذا الشارع بـ «المكرونة» في الأصل ترجع لتواجد مصنع مكرونة فيه منذ زمن بعيد، ثمّ انتقاله لمكانٍ آخر بعد إنشاء المناطق الصناعية في أطراف جدّة!.

والنشاط المهني الحاصل حالياً في الشارع الذي يبلغ طوله حوالي ٣ كم هو تجارة مواد البناء والديكور، ويسيطر عليه الوافدون من كلّ جنسيات كوكب الأرض، إلّا جنسية واحدة، يا عيني، هي الجنسية السعودية، جنسية أهل البلد!.

واللافت أنّ كلّ جنسية احتكرت تجارة مواد مختلفة عمّا احتكرته غيرها، وكأنّ هناك ميثاقاً «Gentleman» بينها ومكتوباً بالدم، وينصّ على عدم منافسة ومضايقة بعضها لبعض تجارياً، فترى مثلاً الجنسية «الفُلانية» تحتكر مواد (س)،

والجنسية «العِلّانية» تحتكر مواد (ص)، حتّى إذا انعدمت بعض المواد في بعض المحلّات تدلّ هذه الأخيرة المُستهلِك الذي هو بالطبع سعودي لمحلّات أخرى تديرها نفس جنسية موظّفي المحلّات الأولى، تطبيقاً بحذافيره ومن لغاليغ اللسان للمثل العامّي الشائع «أنا وأخوي على ولد عمّي، وأنا وولد عمّي على الغريب» والغريب هنا هو السعودي، ولد البلد!.

هذا الشارع تجوّلْتُ فيه مؤخراً، طبعاً بعد صدور قرار توطين وظائف منافذ البيع في محلّات مواد البناء والديكور، وقُرْب زمن تفعيل القرار، ووجدْتُ الكِتّان «زيّ» ما كان، بل أبعد عن التوطين ممّا كان، ولا حِسّ ولا خبر ولا مؤشّر عن توطين وظائف المنافذ، ولا حتّى النوافذ، وكلّ جنسية متربّعة على وظائف ما احتكرته، وكأنّها واثقة من تأجيل توطين الوظائف كما تأجّل غيره، أو بإلغاء العمل به كما أُلْغِي غيرُه،

ولا ألومهم في هذا، وأرجو لهم الخير عندنا، فالرزق واسع والرزّاق أوسع، لكنّ أبناء وبنات البلد لا وظائف لهم، وهم في بحثهم شبه اليائس عن الوظائف أصبحت فرصهم التوظيفية مثقوبة كما هي حبّات مكرونة الحساء الدائرية، وسبلهم إلى الوظائف يسهل كسرها مثلما يسهل كسر أعواد المكرونة الطويلة،

وأحلامهم صارت هشّة مثل مكرونة الشعيرية الخفيفة، فمتى تنأى غُربة الوظائف بنفسها عنهم؟ وهم في وطنهم الحبيب؟ متى؟ متى؟ سؤال مُكرّر «تسعطعشر» مرّة، ولا أعرف له إجابة وافية وشافية، فهل يعرفها من يهمّه الأمر؟!.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات