» «التعليم» تدرس الفلسفة للمرحلة الثانوية.. والقانون والمالية قريباً  » 32 مرضا معديا تستلزم التبليغ الفوري  » «التعليم» للمبتعثين: التأمين الصحي للملحقية يعفي من رسوم «الجامعي»  » القطيف.. الحوار تصهر عشقها في «رماد وظل» بـ 49 نصًا  » «أمل الدمام»: زيارة المرضى النفسيين مقتصرة على أقارب الدرجة الأولى  » «الضمان الصحي» : إيقاف خدمات المنشآت غير الملتزمة بالتأمين على السعوديين  » سعوديون ونفخر بقيادتنا  » في ذكرى البيعة الرابعة أهالي محافظة القطيف : نجدد بيعتنا على السمع والطاعة  » الفنان النمر يجسد شخصية ولي العهد بلوحة فنية  » قيادة تحقق طموح الشعب  
 

  

صحيفة الرياض - فاضل العماني - 25/03/2018م - 6:07 م | مرات القراءة: 777


كثيرة هي الثقافات والقيم والسلوكيات والعادات التي تتشكل بها صورة الأمم والشعوب والمجتمعات، القديمة والحديثة، والتي

يمكن اعتبارها مؤشرات/ترمومترات حساسة ودقيقة وشفافة تقيس مدى تقدمها وتطورها وازدهارها.

وتشير الدراسات والأبحاث والاستطلاعات المتنوعة التي يمكن الوثوق بها إلى أن الشعوب والمجتمعات التي تمتلك بعض القيم والعادات والثقافات الإيجابية كالصدق والتسامح والانفتاح والمبادرة والمثابرة والشغف والثقة والمسؤولية وغيرها تنعم بحياة سعيدة وهانئة ومستقرة.

وكم هو محزن حد الوجع هذا الغياب الكبير لمراكز البحث والقياس والاستطلاع في مجتمعاتنا العربية، ما يجعل إمكانية تعريف وتشخيص وعلاج الكثير من سلبياتنا ومعوقاتنا وأمراضنا شبه مستحيلة، الأمر الذي يفقدنا القدرة على محاسبة ومراجعة وتقييم الواقع العربي الذي يمر بحالة استثنائية لا مثيل لها.

والشعوب والمجتمعات العربية من المحيط إلى الخليج، رغم اختلافاتها وتبايناتها وتمايزاتها، إلا أنها تشترك في الكثير من العادات والأعراف الثقافات والقيم والسلوكيات، وما يجمعها من لغة ومعتقد وعرق ونسب ودم أكبر بكثير كن كل تلك الحدود والحواجز والأبعاد الوهمية والمفتعلة.

للأسف الشديد، مصادر المعلومات والإحصاءات والاستطلاعات في عالمنا العربي، تكاد تكون نادرة، وإن وجدت فإنها عادة غير دقيقة وغير شفافة ولا تخضع لمعايير وأسس علمية أو بحثية.

الثقافات الخمس التي لا يملكها العرب بالشكل الذي يُفترض أن يكون، ليست دراسة أو نتاج بحث، ولكنها مجرد رصد شخصي مبني على رؤية خاصة.

والآن، إلى تلك الثقافات الخمس العربية الغائبة:

الأولى، ثقافة الاعتراف في كل شيء تقريباً، فنحن لا نعترف بالخطأ أو التقصير أو الجهل، فالاعتراف في الذهنية العربية كما يبدو أشبه بحالة تعرٍ في وضح النهار!.

الثانية، ثقافة الاعتذار وهي تهمة تلازمنا منذ قرون طويلة، ولعل الموروث الشعري العربي الكبير خير شاهد على ذلك، إذ يغص بالكثير من القصائد والمعاني التي تؤكد على أن "الأنفة العربية" لا تُجيد هذه الثقافة الراقية التي تعكس حجم النبل والرقي والذوق الذي يتمتع به الإنسان!.

الثالثة، ثقافة الشكر والتي تكاد تغيب تماماً عن مشهدنا الإنساني وتفاصيلنا المجتمعية، والشكر في فلسفته أحد أرقى مظاهر العطاء والامتنان والتقدير، ونحن كعرب للأسف الشديد نُجيد ثقافة "الأخذ" بكل ما نملك من رغبة وقوة، أما "ثقافة العطاء/الشكر" فليست ضمن قاموسنا الحضاري!.

الرابعة، ثقافة التسامح بمختلف أشكالها ومستوياتها، فهذه الثقافة/القيمة الرائعة هي إحدى أهم مرتكزات الحضارة البشرية، ولكننا كمجتمعات عربية لا ننظر لها كذلك، بل على العكس تماماً، فهي بالنسبة لنا مجرد حالة من الضعف والهوان والتساهل. التسامح في الذهنية العربية عبارة عن تنازل وتخاذل وإعلاء من شأن الآخر!.

الخامس، ثقافة الاختلاف وهي بلا شك الثقافة المغيبة في مشهدنا العربي، وهي تكاد تكون السبب الرئيسي في تمظهر كل تلك الثقافات والقيم والعادات العربية السلبية الأخرى.

مدارسنا ومنازلنا ومنابرنا وتراثنا وموروثاتنا ومناهجنا، القديمة والحديثة، كلها تحرض على تغييب هذه الثقافة الرائعة التي نحتاجها لأنها الضمانة الحقيقة لوجود مجتمع عربي يعيش الأمن والاستقرار والتنمية، ويحظى باحترام وتقدير وثقة العالم!.

تلك قائمتي الخاصة لأهم خمس ثقافات لا يملكها العرب، فماذا عن قائمتك أنت عزيزي القارئ؟.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات