» منع حرمان أي طالب من الاختبارات إلا بقرار.. والنتائج قبل 19 الجاري  » مرفوضو الدكتوراه في «وظيفتك بعثتك»: الجامعات خذلتنا!  » السعوديون يقضون ساعتين يوميا على مواقع التواصل  » 276 إنذارا لمخالفي رمي الأنقاض بتاروت  » 5 عوامل حددتها الصحة لازدياد الوفيات بالمستشفيات  » الزعاق يحدد موعد أطول ليلة في السنة  » أرامكو تؤهل السعوديات في سبارك  » رصد 48 مخالفة صحية بتاروت  » «الغذاء والدواء» تحذّر من مستحضرات لإنقاص الوزن  » التجارة والغذاء تخليان مسؤوليتهما عن مادتين قاتلتين  
 

  

الدليل إلى التنوير الروحي
المؤلف: إكهارت تول , دار الخيال, بيروت, 2014. تلخيص ماجد علي المزين - 11/03/2018م - 6:02 م | مرات القراءة: 1791


• الفصل الأول : أنت لست عقلك
- كينونتك تحوي الأمان والحب وكل ما تريد, أما التنوير هو الشعور بالتوحد مع الكينونة,

أرتباط بشيء لا محدود وغير قابل للفناء, ويمكن الشعور بها عندما يكون العقل هادئًا والانتباه للحاضر على نحو تام وقوي, بينما الضجة العقلية تمنعك من الشعور بالكينونة.

- التطابق مع العقل يفصل بينك وبين نفسك, وبينك وبين أخيك الإنسان وبينك وبين الطبيعة .

- العقل أداة رائعة عندما تستخدمه بشكل صحيح لكن أنت لست عقلك, هو أداة, لهذا حرر نفسك منه لأنه سبب تعاستك, فلا تصغي لصوت عقلك ولا تطلق أحكامًا.

- أعتبر نفسك عندما تصغي لعقلك أنك شاهد على الفكرة وبهذا تذبل, لأنك لا تزود العقل بالطاقة عبر التماثل معه, وعندما يهمد الفكر تعيش حالة من عدم التواصل في التيار العقلي فتحدث فجوة فكرية " اللاعقل " التي تكون في البداية ثوان معدودة ثم تطول, عندها تشعر بالهدوء والسلام الداخلي, وهذه هي بداية التوحد مع الكينونة حيث ستشعر عند التوحد بها بفيض من الفرح المنبعث من الداخل " فرح الكينونة " وستكون أكثر يقظة وصحوة.

- وجه انتباهك للحظة الراهنة " الآن " عليك أن تصبح واعيًا بقوة اللحظة الراهنة, أخلق فجوة في " اللاعقل" عالي التيقظ والانتباه دون تفكير, هذا هو جوهر التأمل, لهذا ركز على أي نشاط تقوم به, وأعطه جّل انتباهك بحيث يصبح غاية في ذاتها.

- الأنا يعتبر الماضي و المستقبل لها مهمان للغاية, لكن أنت استخدم عقلك عندما تدعو الحاجة إليهما فقط لكن بطريقة فعالة .

- " ألا عقل " هو الوعي دون تفكير, بهذه الطريقة قد تفكر بشكل خارق لأن الفكر هنا قوة حقيقية .

- العقل هو أساسًا آلة بقاء هجوم ودفاع ضد العقول الأخرى, لكنه ليس مبدعًا, فالإبداع يأتي من ألا عقل, من الهدوء الداخلي, فالعلماء والعظماء قالوا إن إبداعاتهم أتت في لحظة من الهدوء العقلي, ومن لا يستطيع أن يوقف التفكير لا يستطيع أن يبدع.

- " العاطفة " هي ردة فعل الجسد على عقلك, مثل فكرة أن تكون مهدد, فيصبح جسمك مستعدًا للقتال, وأحيانًا يكون هناك صراع بين العقل والعاطفة, في هذه الحالة العاطفة هي الحقيقية والعقل هو الكذب, لهذا من المهم مراقبة عواطفنا كمراقبة أفكارنا, والفكر يزود العاطفة بالطاقة, و هي بدورها تزود الفكر بالطاقة.

- أحد مهام العقل هو محاربة الألم العاطفي فيكون سبب نشاطه الدائم, فيخفيه جزئيًا لكن كلما صارع العقل جاهدًا كي يتخلص من الألم صار الألم أعظم لأنه جزء جوهري من المشكلة, فلا يستطيع العقل إيجاد حل مثل مسئول الشرطة يبحث عن حارس المباني الذي هو نفسه.

- الحب والسلام والفرح العميق ممكنه وتزدهر بعد أن تحرر نفسك من هيمنة العقل, لكنها ليست عواطف بل هي تقع خلف العواطف على مستوى أعمق منها, فالعاطفة تعني القلق فهي مشتقة من كلمة قلق باللاتينية, بينما الحب والفرح والسلام حالات عميقة في الكينونة, أنها ثلاثة جوانب لحالة الارتباط الداخلية مع الكينونة.

- أما الحب والسرور في الحالة غير التنويرية فهي قصيرة الأمد تُستمد من شيء خارجي, فيتحول الحب إلى كراهية لأنها تتحول إلى عكسها, فالحب والسرور المؤقت ليس حقيقيًا, الحب الحقيقي لا يجعلك تتألم, فالألم والمعاناة كما يقول بوذا " تنشأ من التوق الشديد " وكي نتحرر منها نقطع حبال الرغبة كلها.

- الحب العاطفي هو سبب الألم الجسدي والذنب والغضب ... الخ, كلها تحوي ذروة عاطفية على بذرة الألم, كلا القطبين إيجابي وسلبي سرور بعده ألم هما وجهان لعملة واحدة تسمى " الألم الكامن " الذي لا ينفصل عن حالة الوعي الأنانية المتماثلة مع العقل.

• الفصل الثاني: الوعي الطريق إلى تحريرك من الألم

- يعتمد شدة الألم على درجة المقاومة للحظة الراهنة, كلما كنت قادر على احترام وقبول الحاضر كلما تحررت من الألم أكثر.

- العقل حتى يسيطر يحجب الحاضر ويحجب الآن .

- اللحظة الراهنة هي كل ما نملك, لهذا أجعل الآن مركز الاهتمام الرئيسي لحياتك, اجعله مكان سكنك مع زيارات قصيرة للماضي وللمستقبل عندما يتطلب الأمر, وأقبل كل ما تحويه اللحظة الراهنة كما لو أنك اخترته.

- كتلة الألم تريد أن تبقى على الحياة إن تماثلت معها بشكل غير واع واخترت الماضي ليكون مسكنك أو المستقبل .

- الألم النفسي يتغذى من الألم وليس الفرح, وعندما تراقب كتلة الألم هذه ينتهي التماثل معها, فهي لا تريد أن تراقبها ولم تعد عندئذ أن تجدد نفسها من خلالك.

- عندما تراقب كتلة الألم فهي تحاول تواصل العمل لفترة, وتحاول خداعك للتماثل معها على شكل آلام جسدية لكنها لا تدوم.

- عند الشعور بكتلة الألم ركز على الشعور بداخلك واقبل فكرة أن كتلة الألم موجودة مثلًا حزن غضب قلق لكن لا تفكر بها و لا تحول الشعور إلى تفكير, ابق حاضرًا ومارس دور المراقب لما يحدث داخلك, لكن لا تطلق أحكامًا, أو تحلل وستلقَ مقاومة داخلية لا عليك.

- لا تحتاج للخوف لكي تتجنب الخطر غير الضروري, فأنت تبعد يدك عن النار ليس على أساس أنك تخاف بل لمعرفتك أنها ستحترق.

- الحالة النفسية للخوف منفصلة عن أي خوف مادي وحقيقي مباشر يأتي في أشكال قلق حزن اكتئاب عصبية توتر رهاب فزع, الخوف النفسي سببه شيء قد يحدث, هذا لأنك في الآن لكن عقلك في المستقبل .

- الأنا حساسة تشعر أنها غير آمنة وترى نفسها مهددة على الدوام, وترغب في الظهور, حتى لو كانت الأنا واثقًة خارجًيا, والرسالة التي يتلقاها الجسد باستمرار من الأنا هي النفس المزيفة وهي الخوف, ولو كان من أمر تافه مثل النقاش, تعتبره يهدد مصداقيتها وتنبري للدفاع عن نفسها, وإثبات أن الأخر على خطأ, لان الأنا تشعر أنها مهددة بالإلغاء, إنه الخوف من الموت في النهاية.

- السلطة على الآخرين هي ضعف مقنع على شكل قوة .

- أي شخص متماثل مع عقله منفصل عن قوته الحقيقية المتجذر في كينونته, سيكون الخوف رفيقه الدائم.

- الأنا تبحث عن الكمال فالألم العاطفي إحساس عميق بالنقص أوعدم الكمال على مستوى شعوري أو لا شعوري بالقلق وغيره, لهذا يكافح الناس من أجل النفوذ أو النجاح أو السلطة مع العلاقات الخاصة حتى يشعروا بأنهم أكثر كمالًا, لكن عندما تتحقق هذه الأشياء يكتشفون أن الفجوة لازالت موجودة, طالما الأنا هي التي تسير حياتك لا يمكنك أن تشعر بالراحة حقًا أو لا يمكنك أن تكون في سلام إلا لفترات قصيرة.

• الفصل الثالث : الانتقال بعمق إلى الآن

- مشاكل العقل لا يمكن أن تُحل على مستوى العقل التماثل, العقل يخلق نفسًا مزيفة الأنا كبديل عن نفسك الحقيقية المتجذرة في الكينونة.

- الماضي يُعطيك هوية والمستقبل يحمل الوعد بالخلاص بالتحقق بأي شكل وكلاهما وهم, الزمن ليس هامًا على الإطلاق لأنه وهم, وما تراه ثمينًا ليس الزمن بل هو " الآن " الذي يقع خارج الزمن, فكلما ركزت على الماضي والمستقبل كلما فقدت الحاضر الذي هو أثمن ما في الوجود وهو الحاضر, هذا هو الوحيد, انه كل ماهو موجود.

- لا شيء يحدث في الماضي أو المستقبل بل يحدث في الآن, الماضي هو أثر الذاكرة, مخزون في ذاكرة أنا سابقة, والمستقبل هو أنا متصورة .

- الصوفي هو أبن الزمن الحاضر, والألم بحاجة للزمن, ولا يمكن أن يعيش في الآن.

- من خلال مراقبة الذات فإن المزيد من الحاضر يدخل إلى حياتك بشكل أوتوماتيكي, راقب عقلك عواطفك وردات فعلك مراقبة تستنزف الطاقة منه وتتحول إلى الحاضر.

- " زمن الساعة " هو استخدام الزمن في الجوانب العملية لحياتك, وفيه يتم التعلم من الماضي حتى لا تتكرر الأخطاء نفسها, وتحديد أهداف والعمل على تحقيقها, و التنبؤ بالمستقبل بواسطة النماذج والقوانين الفيزيائية والرياضية, لكن اجعل ذلك يتم بسرعة حتى تعود للحاضر.

- اهتمام للشخص المتنور يركز دائمًا على الآن, ولا يعلق في زمن الساعة أو يحول زمن الساعة إلى " الزمن النفسي " إي إحساسك بنفسك وانتقادك لذاتك والشعور بالذنب, أحذر من ذلك.

- احذر أن تركز بشكل قوي على الهدف دون أن تكون حاضرًا في الآن, فهذا يحول زمن السعاة إلى زمن نفسي

- الزمن النفسي تجلياته مرض عقلي, كما نجد تجلياته الجماعية المتجسدة في مجموعات مثل الشيوعية بإن الخير يكمن في المستقبل والغاية تبرر الوسيلة, وفي سبيل ذلك قضى 50 مليون شخص نحبهم, فلطالما كان الإيمان بجنة المستقبل يولد جحيمًا في الحاظر.

- كيف يعمل النموذج العقلي في حياتك هل تريد الوصول إلى مكان آخر مختلف من مكان وجودك, هل أغلب ما تقوم به مجرد وسيلة لبلوغ غايتك؟ هل تؤمن بأن حصولك على أشياء وأشياء بأنك تحقق اكتفاءً ذاتيًا وتشعر بالارتياح, في حالة الوعي العادية المتماثلة مع العقل غير المتنورة يسيطر الزمن النفسي على القوة وعلى الطاقة الموجودة في الآن, وتتكرر النماذج القديمة من التفكير والتصرفات وردات الفعل, ويُصنع من المستقبل حاجزًا للهروب من الحاضر غير المرضي عنه.

- لن تتغير مشاكلك حتى تتمكن من التعامل مع الاختلال الوظيفي في عقلك مفتعل المشاكل الرئيسية بتعلقه بالماضي والمستقبل وإنكار الآن .

- ظروف حياتك موجودة في الزمن بينما حياتك هي الآن, أنها عمل من أعمال العقل بينما حياتك حقيقة فعلية. 

- استعمل حواسك وانظر حولك و إلى الأشكال والألوان وكن واعيًا للحضور الصامت لكل شيء تراه, استمع الأصوات وراقب تنفسك واشعر بطاقة الحياة في جسدك.

- المشاكل من صنع العقل تحتاج للزمن كي تبقى على قيد الحياة, المشكلة تعني أن ظرفًا معينًا يلازمك عقليًا في غياب نية فعلية للقيام بعمل الان, وبالتالي تجعل في لا وعيك جزء من إحساسك بنفسك وتنشغل بظرف حياتك إلى حد يُفقدك الإحساس بالحياة وبالكينونة.

- غالبًا ما يكون الخوف سبب ما يقوله الناس وما يفكرون به, هو متصل بالتركيز على المستقبل وغياب الاتصال بالآن, وكما أن المشاكل غير موجودة في الآن فان الخوف غير موجود به, أما إذا طرأ ظرف ينبغي السيطرة عليه فسيقوم بفعل واضح وحاسم وسيكون تصرفك فعالًا بعيدًا عن ردة الفعل النابعة من شروط عقلك الماضية.

- عدم الشعور بالفرح في ما تفعله لا يدل على وجوب تغييره بل تغيير كيفية قيامك به, غالبًا ما تكون الكيفية أهم من الماهية .

- لا تهتم لنتيجة فعلك ركز انتباهك على الفعل ذاته وستشعر بنتيجته 

- عندما تتحرر من الزمن النفسي ستتحرر من الخوف ولن تنتقد إلى النشاط بسبب الخوف من الفشل.

• الفصل الرابع : استراتيجيات العقل لتفادي الآن

- في البداية ستنتقل جيئة وذهابا بين الحضور في الأنا وحالة التماثل مع العقل حتى يصبح الحضور هي الحالة التي تعيش فيها معظم الوقت .

- الجنس و الطعام والمخدرات والكحول تساعد ألاوعي على إزالة الارتباك لكن لفترة بسيطة .

- هناك ألاوعي العادي وهو المتماثل مع العقل أنه مستوى متدن من الارتباك والتوتر والضجر, ويلجأ الناس إلى الطعام والكحول وغيرها لإزالة هذا الارتباك, فإذا تحول الارتباك إلى ألم وتعاسة أكثر وضوحًا عندما يكون هناك تهديد حقيقي أو خيالي تمر به ظروف حياتك أو صراع في أحد علاقاتك, هي صورة مكثفة للاوعي العادي مختلفة عنه لا في النوع بل في الدرجة, يسيطر عليك عندها رد فعل معين هو في النهاية شكل من أشكال الخوف, فتغرق في ألاوعي العميق.

- مقاومة الآن اختلال وظيفي جماعي انشأ حضارة بغاية العنف والتعاسة. 

- يمكن أن نتحرر من الألم في تحقيق الوعي بواسطة بتأملك للطرق التي يعتريك الارتباك بها, مثل عدم الاكتفاء والتوتر من خلال أحكام تطلقها, ومقاومة الشعور لما هو كائن, وإنكار الآن, ويختف كل ما يتصف باللاوعي بمجرد إضاءته ببذور الوعي, ومتى ما نجحت في القضاء على ألاوعي العادي سطع ضوئك, واستطعت أن تتعامل مع ألاوعي العميق كلما شعرت بوجوده.

- هل أنا مرتاح الآن؟ ما لذي يجري بداخلي الآن؟ وجه إلى نفسك هذه الأسئلة, وإذا كانت لديك مشكلة أعمل على حلها, مثلا علاقاتك بأحد الأشخاص, أما تحل المشكلة أو تتنازل عن السلبية, لأن كل ما تقوم به في ظل الطاقة السلبية يحقق نتائج سلبية يتضرر منها الجميع, وينتج عنها مزيد من الألم والتعاسة, إذا قام البشر بالقضاء على التلوث الداخلي فأنهم لن يلوثوا الخارج.

- تخلى عن السلبية من خلال: تقبلك للواقع, مثلًا فقدان حبيب تقبل الآن وانتباهك المستديم لها, تخلى عن نماذج ألاوعي العادي لأنك لا تريدها.

- السلبية هي عدم امتلاكك لاختيار شعور الارتباك, أو عدم اختياره واختيار شعور آخر تشعر فيه بالسعادة, إن القبول العقلي للمشاعر السيئة هو الاعتراف أنها موجودة وتحويلها بشكل جذري بدون محاكمة عقلية, أما التذمر هو رفض دائم للموجود, شحنته سلبية لا واعية, لهذا بدلًا من السكوت تكلم بما تفكر فيه مع الإمكان.

- أي حالة نفسية سيئة إما أن تخرج بنفسك من هذه الحالة, أو تغيرها, أو تتقبلها بشكل كامل, ثم تتحمل النتائج التي تترتب على خيارك دون عذر أو سلبية.

- إذا أردت أن تغير حياتك تخلى عن السلبية أولًا أعرف خوفك وراقبه هل يمنعك من أن تقدم على بعض الأفعال, وكن حاضرًا معه, أستخدم قوة الآن فلا يمكن للخوف أن يتغلب على هذه القوة.

- إذا لم يكن باستطاعتك القيام بأي شيء تجاه حالتك تقبلها بشكل كامل وهذه هو " الاستسلام " الذي بواسطته تتحرر من هذه الحالة داخليًا وستراها .. أما إذا استطعت أن تفعل شيئا, فافعله الآن لتغيير حالتك, وإلا تقبل كسلك وفي كلا الحالتين لن تعاني صراعًا داخليًا. 

- إذا شعرت بالضغط وهم بلوغ المستقبل تحرك بسرعة واعمل بسرعة واركض لكن لا تصور نفسك في المستقبل, ولا تقاوم الحاضر, تحرك واركض واعمل واستمتع بذلك.

- قاوم القلق بالاعتراف باللحظة الراهنة, كن واعيًا لعملية التنفس وبحقل الطاقة في داخلك.

- تخل عن ماضيك فلست بحاجة إليه, ولا تعد إليه إلا إذا كنت متصلًا بشكل مباشر بالحاضر, ولا تقل سأنجح يومًا ما, هل الهدف الذي تنوي تحقيقه يستحوذ على قسم كبير من انتباهك, بينما الحاضر وسيلة لبلوغ الهدف, سيضل المستقبل حينها دائمًا أفضل من الحاضر, فمتى تبدأ حياتك دائما . 

- الانتظار حالة من حالات العقل, أنت لا تريد ما حصلت عليه, رغبتك هي حلول المستقبل ورفضك للحاضر وتسبب لنفسك صراع داخلي بين الآن و" الهنا ", لهذا تقبل واقعك الحالي تمامًا, وعندما تفعل ذلك ستكون شاكرًا ممتنًا للكينونة, وهذا هو الازدهار الفعلي.

- النفس التعيسة والخاطئة المرتكزة على تماثل العقل تعيش مع الزمن ماض مستقبل أما اللحظة الراهنة فهي موت وتهديد أكبر لاستمرارها, فهي تخافها وتعمل ما بوسعها لإخراجك منها, وتبذل جهدها لإبقائك عالقًا في الزمن.

- إذا ركزت على الخطوات التي سوف تتخذها في المستقبل تستحوذ على معظم انتباهك أكثر من الخطوة التي تخطوها " الآن " فإنك تفقد الغاية الداخلية للرحلة.

- الذي يحررك من ماضيك ليس مستقبلك بل حاضرك وحده القادر على ذلك.

- قوة الآن هي قوة حضورك.

- كلما أوليت الماضي اهتمامًا كلما زودته بالطاقة, والاهتمام ضروري لكن وجهه إلى الحاضر.

• الفضل الخامس: حالة الحضور

- ركز انتباهك على حقل الطاقة داخل جسدك واشعر به .

- ركز انتباهك الكلي على الآن وعندها لا يبقى شيء لأحلام اليقظة والتفكير والتوقع والتذكر, يخلو هذا الحضور من كل توتر وخوف, ستكون حاضرًا بكينونتك الكلية وبكل خلية من جسدك.

- " ساتوري " هي لحظات ومضات satori يغيب فيها العقل ويكون الحضور فيها كليًا وكاملًا, مثلما تنظر إلى السماء في ليلة صافية فتذهل من المشهد وتشعر بالخشية والرهبة, لكن العقل يحتاج إلى السكون ليعي ذلك, فالعقل لا يعترف بالجمال ولا يخلقه, يحدث ذلك عندما تكون فيها حاضرًا, لكن من الناس من يحبسون أنفسهم في عقولهم لدرجة أن جمال الطبيعة لا يعود موجودًا بالنسبة إليهم.

- الحضور هو الكينونة التي أدركت نفسها.

- في الجنس وشرب الكحول يُمنع العقل من التدخل, انه تحرر مؤقت من سلطة العقل لكن ليس تحرر حقيقي.

- استماعك للصمت أينما كنت هو طريقة سهلة ومباشرة لتصبح حاضرًا, فهو موجود حتى مع الضجيج, والاستماع إلى الضمير يرسخ السكون في داخلك.

• الفصل السادس: الجسد الداخلي

- لم يتنور أحدًا من خلال إنكار الجسد أو مفارقته أو من خلال تجربة خارج إطار الجسد.

- حاول جاهدًا أن تشعر بجسدك الداخلي وأنت تقرأ أو تسمع, لن تجد الحقيقة إلا داخل جسدك.

- كن على اتصال دائم بجسدك الداخلي كلما ارتفعت تردداته الاهتزازية كالنور يزداد لمعانًا, ويسهل عليك مراقبة عقلك عندما يكون متجذرًا داخل جسدك مهما حدث في الخارج لن يؤثر عليك .

- عندما تحدث لك تحديات حاول الولوج فورا داخل نفسك والتركيز قدرما تستطيع على حقل الطاقة الداخلي لجسدك, يتطلب بذلك عدة ثوان معدودة لا تتأخر أبدا.

- الغفران انصياع وعدم مقاومة للحياة بل السماح لها بأن تعيش من خلالك, والبديل هو الألم والعذاب والمرض الجسدي, فعدم المصالحة من طبيعة العقل والأنا.

- يمكنك إبطاء شيخوخة الجسد والتقدم به في السن عن طريق الحضور, إذا وصلت إلى أن يصبح الحضور حالة وعيك الطبيعية لا يتراكم الزمن في نفسك وفي خلايا جسدك, الزمن يعيق قدرة الخلايا على التجدد, عندما تقيم في الجسد الداخلي يتقدم الجسد الخارجي في السن ببطء, أيضًا يفيد ذلك في تقوية جهاز المناعة.

- التنفس يقودك إلى داخل الجسد, إذا وجدت صعوبة عليك أن ترى نفسك محاطًا بالنور منغمسًا في مادة مضيئة في بحر من الوعي, تنفس ذلك النور واشعر بتلك المادة المضيئة تضيء جسدك ثم ركز على شعورك .

- استعمل تركيز انتباهك على حقل الطاقة الداخلي لكي تبدع ثم عد للتفكير وهكذا.

- عندما تصغي لشخص أصغي إليه بجسدك الداخلي.

- الفصل السابع: أبواب ولوج اللا متجلي

- الأمراض غالبيتها تفتك بالجسد إذا لم تكن حاضرا فيه, أما إذا سكنت جسدك فمن الصعب على الضيوف غير المرغوب فيهم دخوله, كذلك تتقوى المناعة الداخلية النفسية.

- جهاز المناعة النفسي يحميك من حقول الطاقة الذهنية للآخرين عن طريق إقامتك في جسدك ورفع الترددات الاهتزازية التابعة لحقل الطاقة في داخلك.

- " اغمر " جسدك بالوعي صباح مساء.

- أغمض عينيك واستلق على ظهرك, واشعر بطاقة الحياة داخل أعضاءك عضوًا عضوًا, ثم اسمح لانتباهك بعبور جسدك كموجة عدة مرات من القدمين للرأس والعكس لدقيقه, ثم اشعر بالجسد الداخلي بكليته كحقل طاقة واحد لعدة دقائق كن حاضرًا بشكل مكثف.

- قم عبر التأمل بالدخول في أعماق الجسد لمدة 15 دقيقة فهي تكفي لذلك, تحقق من كون جسدك مسترخيًا ثم تنفس بعمق, احصر تركيزك بالشعور نحو الداخل, ليبقى لديك أحساس شامل بالحضور أو الكينونة.

- الوصول إلى العالم اللا شكلي يحررك من الاتصال بالتماثل مع الشكل واللا متجلي هو المصدر غير المرئي لجميع الأشياء والكينونة داخل كل الكائنات هو عالم من السكون العميق والفرح والسلام , وكلما كنت حاضرًا كلما كنت مستعدًا للنور والوعي الصافي من هذا النبع.

- وعيك للا متجلي يكون من خلال العالم الحسي بشعورك بروح الله في كل مخلوق.

- يمكنك دخول اللا متجلي من خلال وقف التفكير.

- الاستسلام بوابة أخرى تعني التنازل عن المقاومة الذهنية والعاطفية .

- الصمت في الخارج والسكون في الداخل بوابة أخرى لدخول اللامتجلي.

• الفصل الثامن العلاقات المتنورة

- فرح الكينونة لا يعتمد على شيء خارجه, تشعر داخل نفسك بالخير الذي لا نقيض له, هو لا يوقظ الشعور بتجربة عابرة بل بحضور دائم التحرر من الخوف والعذاب وحالة الافتقار و النقص والعوز والحاجة.

- يبدو أن معظم علاقات الحب والغرام تستحيل إلى علاقات كراهية قبل مرور وقت طويل فيتحول الحب إلى مشاعر عدائية, سبب الإقبال على علاقات الحب أنها تقدم تحررًا من حالة الخوف المترسخة والحاجات والنقصان, فالأنا تبحث دائمًا عن أشياء جديدة تتماثل معها وتعطيها الإحساس بأنها موجودة, لكن لا شيء يعطيها اكتفاء مستديمًا فيبقى خوفها ظاهرًا, وكذلك إحساسها بالنقصان والحاجة.

- الحب البديل هو التي تؤمنه الأنا للخلاص, لكن ينشأ كل إدمان عن رفض لا واع لمواجهة الألم فكل إدمان يبدأ بالألم وينتهي إليه, مهما كانت المادة التي تدمن عليها كحول أو طعام أو حتى شخص معين, كل إدمان يبلغ نقطة لا ينفع الإدمان فيها فيشعر بالألم أكثر من أي وقت.

- قد يحدث أحيانًا أثناء الأوقات الحميمية أو عند ولادة الطفل أو في حضرة الموت أو عند الإصابة بمرض خطير حدوث هذه الأشياء, يفقد العقل قوته في هذه الأوقات تنكشف الكينونة التي تكون مدفونة تحت العقل مما يفسح المجال لإمكانية التواصل الحقيقي.

- ليس من السهل أن يعيش أحد مع شخص متنور, الأنا تحتاج إلى مشاكل وصدام لتغذية حس الانفصال الذي ترتكز عليه هويتها.

- المرأة اقرب إلى الكينونة من الرجل لأنه من السهل أن تحس المرأة بجسدها وتقيم فيه, لكن المرأة أو الرجل ليس كاملًا على مستوى هوية الشكل فهو جزء من كل ينجذب إلى قطبية الطاقة النقيضة.

- لا تتصل بعمق ببشر إلا إذا كنت واعيًا للكينونة, فإذا أتيت منها تكون قادرًا على التركيز عما وراء ستار الشكل, في الكينونة الذكر والأنثى هما واحد.

- في حالة التنور أنت تكون نفسك تتحد الأنت مع نفسك, لا تطلق الأحكام عليها ولا تأسف لها ولا تحبها ولا تكرهها, ما تعود هناك نفس تحتاج إلى أن تحميها, حينها تكون متنورًا, تتخلى عن علاقتك بنفسك عندما تتحول علاقاتك كلها إلى الحب.

• الفصل التاسع: وراء السعادة والتعاسة يكمن السلام

- الحالات عندما نراها من منظور سام تكون إيجابية دائمًا , وبشكل أوضح ليست سلبية أو ايجابية بل كماهي, فعندما تعيش في قبول كلي لما هو كائن سيختفي الخير والشر من حياتك.

- اسمح للأشياء بان تكون كما هي, إذا غفرت لكل لحظة لا يتراكم الحقد الذي يحتاج إلى الغفران في المستقبل .

- معظم الأشياء التي تحدث في حياة الناس سببها الأنا .

- عندما تذبل الأشياء وتتشتت عليك بالتخلي عنها لإفساح المجال أمام أشياء جديدة, أما إذا قاومت ذلك فسوف تتعذب, الأشياء تتحول وتتغير, الحالة نفسها التي كانت جيدة أو سيئة تتحول فجأة أو تدريجيًا إلى حالة نقيضه, تعرف على طبيعة الأشياء لئلا تلاحق وهمًا لبقية حياتك .

- عندما تتخلى عن ارتباطك بالشكل تتحسن حياتك العامة, أي الأشكال الخارجية, وما كنت تضن أنك تحتاج إليه لسعادتك من حالات وأشياء يأتي بلا مجهود تبذله.

- السعادة والأشياء الخارجية هي انعكاس باهت لفرح الكينونة .

- لو آذاك أحدهم وقال لك كلمة جارحة لا تقاوم وتكون ردة فعلك سلبية, بل بالإمكان أن ترد عليه وتًخبره بان تصرفه غير مقبول, لكن لا تسمح له بان يسيطر على حالتك الداخلية.

- مارس التأمل وأقبل ماهو كائن, كل لحظة هي الأفضل هذا هو التنور.

- معنى التعاطف أنك تدرك الرابط العميق الذي يجمعك بسائر الكائنات, والتأمل في زوال الأشكال المادية بما فيها شكلك الخاص من أقوى الممارسات الروحية, تتحرر من الاتصال بالعالم المتجلي وتستمتع بالملذات الفانية لهذا العالم دون خوف لأنك لست مضطرا للتعلق بها.

• الفصل العاشر: معنى الاستسلام

- الاستسلام مطاوعة مجرى الحياة بدلًا من معارضتها, أنه قبول اللحظة الحاضرة بصورة غير مشروطة وبلا أي تحفظ, التخلي عن المقاومة الداخلية لما هو كائن, المقاومة الداخلية هي رفض الكائن من خلال الأحكام العقلية العاطفية .

- فجوة الألم هب الفجوة بين احتياجات عقلك وتوقعاته وما هو كائن. 

- الاستسلام ليس الإذعان فإذا علقت في الوحل مثلًا لا تحكم على شيء بل تقبل اللحظة الحاضرة الراهنة بدون سلبية عاطفية تقبل كائنية اللحظة الراهنة يعني العمل بكل وسعك للخروج من الوحل هذا فعل إيجابي.

- انظر إلى اللحظة ماذا تستطيع أن تفعل للتغير, ما الذي تحتاجه لتغيير الوضع وإلى تحسينه أو إلى عزل نفسك عنه, عندما لا تستطيع أن تعزل نفسك عن الوضع أستفد منه لتغوص في عمق الاستسلام في عمق الآن وفي عمق الكينونة حينها تصبح الحياة مساعدة لك ومعاونة.

- الاستسلام يغير علاقاتك فإذا كنت لا تتقبل ما هو كائن لن تكون قادرًا على تقبل أي شخص كما هو. انتهى


صفحة "ماجد علي المزين" الخاصة

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات