» ميثاق يمنع الخلوة بين الجنسين في مكاتب العمل  » الربيعة: تأمين صحي لجميع المواطنين خلال 4 سنوات  » في لقائهم الخامس شركاء القطيف للإنجاز يهدونها 488.5 ألف ريالا  » التأمين الطبي للسعوديين يمنع التوطين الوهمي ويرفع جاذبية «الخاص»  » إعادة 150 ريالا لكل حاج مشمول بخدمة قطار المشاعر  » «التعليم» تدرس الفلسفة للمرحلة الثانوية.. والقانون والمالية قريباً  » 32 مرضا معديا تستلزم التبليغ الفوري  » «التعليم» للمبتعثين: التأمين الصحي للملحقية يعفي من رسوم «الجامعي»  » القطيف.. الحوار تصهر عشقها في «رماد وظل» بـ 49 نصًا  » «أمل الدمام»: زيارة المرضى النفسيين مقتصرة على أقارب الدرجة الأولى  
 

  

سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي - 24/02/2018م - 4:00 ص | مرات القراءة: 807


استكمل سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي (حفظه الله) في خطبة الجمعة الحديث حول المنطلقات والخطوط الأساسية

التي سنها أهل البيت (ع) لإدارة الأمة، وأثر الولاء لهم (ع)، متعرضاً للكلام حول مقتضيات التشيع الحقيقي .

وكان فيما ذكر سماحته حول هذا الموضوع : 

3- أهل البيت (ع) يؤكدون بأن أول لوزام التشيع الحقيقي وإتباع أهل البيت (ع) حقيقة وواقعاً هو الالتزام بمنهجهم (ص) وإلا كيف يمكن أن يُقال لهذا الإنسان أنه منهم، فقد تبع قومُ أمير المؤمنين (ع) فالتفت اليهم فقال(ع) :( من أنتم ؟)قالوا : شيعتك يا امير المؤمنين، قال (ع : ((مالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة؟) فقالوا : وماسيماء الشيعة ؟قال (ع): (صفر الوجوه من السهر، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، عليهم غيرة الخاشعين)

وأضاف سماحته أن على من يدعي أنه يشايع محمد وآله (ص) أن يلتزم بمنهجهم ويقتضي ذلك معرفة المنهج أولاً وإلا كيف سيتمكن من الالتزام به وهذ يقتضي أن نتعلم منهج أهل البيت (ع)، وهنا يبرز الدور الاجتماعي في بناء المجتمع الصالح والأسرة المؤمنة،

مؤكداً سماحته أن بناء المجتمع الصالح مسؤولية العلماء والمثقفين والمفكرين والكتاب من خلال أداء دورهم الريادي في تبيان منهج أهل البيت (ع) من الصغر حتى آخر نفس في الحياة، مشيراً إلى أن المولود يولَد على الفطرة وأبواه يهودانه أو ينصرانه، وقد سنّ الإسلام سنناً عظيمة جداً في تربية الأبناء على هذا المنهج حتى قبل أن يولدوا باختيار الزوج الصالح، كما تحث الروايات:(عليك بذات الدين تربت يداك)، و:(إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)،

و:(من زوج ابنته شارب خمر فقد قطع رحمه)، كما حث الدّين على اختيار الأم النجيبة لما لها من أثر في الجوانب التربوية، فإذا كانت الأم نجيبة وواعية بهذا الفكر والمنهج ستغذي به أبناءها، وهذا من حق الابن على أبيه ، كما في الرواية : ( تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس)،وقد طلب أمير المؤمنين (ع) من أخيه أن يخطب له  امرأة ولدتها الفحولة من العرب،

فيقول له : ( وما تصنع بها؟) قال – بمضمون الرواية- : (لكي تلد لي مولوداً يكون ناصراً لولدي الحسين في كربلاء) ، وعلم عقيل لايساوي مقدار إبرة في بحر بالنسبة لعلم علي (ع)، لكنه (ع) بهذا العمل يشير إلى الرجوع إلى أهل الاختصاص ، فيرجع المريض إلى الطبيب،

ومن يريد بناء منزل إلى مهندس، ومن يريد أن يعرف منهج أهل البيت (ع) يذهب إلى العلماء والمراجع والمختصين لأنهم أهل الاختصاص،ومنهج أهل البيت (ع)  يحث على بناء الطفل طبق منهج أهل البيت (ع) والعلماء هم من يعرفنا هذا المنهج فهم ورثة الأنبياء

وعلق سماحته بقوله : ( ينبغي على العلماء إنشاء المعاهد والحوزات ومراكز التوعية والتثقيف، ولابد لمن يدرّس الطلاب أن يكون على مستوى من المعرفة والأمانة والثقة ليكون مؤتمناً على الأبناء وعلى الفكر والدين، وليس مجرد أن يتعلم مسألة يمارس التدريس، لأنه لايحمل مستوى عالٍ من التعليم)

4-الأخذ بطريق التقوى والورع في تطبيق الأحكام الشرعية أمر مهم ولابد من معرفة الطريق ليتمكن الإنسان من الاجتهاد في تطبيقها، والالتزام بجهاد النفس أي التربية الروحية وتهذيب النفس وصقل الروح في توجهها إلى الله تعالى، وكل ذلك يحتاج إلى علم ومعرفة وتعليم،

وليس عيباً أن نتعلم لكن العيب أن نبقى على جهلنا لأن العلم حياة والجهل موت كما في الروايات، بل قد يؤدي إلى الكفر وهذا يحتاج إلى تنمية الجوانب الشخصية قبل التطبيق، مشيراً إلى أن الكثير من الناس يخوض في غير مجاله ويفتي حسب رأيه من غير علم ولامعرفة وهذا ليس أمراً صحيحاً . 

وقال سماحته أن التعبير عن حب الإنسان لأهل البيت (ع) وولائهم الحقيقي إنما يحصل بالمتابعة لهم في سلوكهم وفكرهم ووعيهم وبصيرتهم كما ورد في قوله تعالى :(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)،وقال الرسول الأكرم(ص)

بمضمون الرواية : ( إذا سلك الناس وادياً وسلك علي وادياً فاسلك الوادي الذي سلكه علي ) وعنه (ع) : (لاتستوحش من طريق الحق لقلة سالكيه) فانحراف الناس ليس مبرراً للشخص أن ينحرف، وعدم تأدية الواجب الشرعي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتوعية الناس وتبصرتهم لايسقط عنا التكليف، مورداً سماحته عدداً من الروايات ، منها: 

-عن الإمام الباقر (ع):(فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يُعرفون إلا بالتواضع والتخشع والأمانة، وكثرة ذكر الله )

-عن الإمام الصادق(ع):( شيعتنا أهل الورع و الاجتهاد و أهل الوفاء و الأمانة وأهل الزهد والعبادة أصحاب إحدى و خمسين ركعة في اليوم و الليلة القائمون بالليل الصائمون بالنهار يزكون أموالهم و يحجون البيت و يجتنبون كل محرم.)

وقال سماحته أنه لابد أن نعمل عل إيجاد هذه الصفات في أنفسنا لنكون شيهة حقيقيين،وهذه الرواية تبين صفات عامة في الصلاة والصوم والزكاة والحج الذي يعتبر مؤتمراً عالمياً تجتمع فيه الأمة والناس والمسلمين، ويمارس فيه التثقيف والتوعية وإرساء قواعد الفكر المحمدي الأصيل،وتبادل الخبرة، وهناك الإنسان رسول يحمل المبادئ وقيم وعلوم أهل ابيت (ع) وينبغي أن يتمثل بقول الإمام الصادق (ع) : ( كونوا زيناً لنا ولاتكونوا شيناً علينا) 

لأن يكون المسلمين متفرقين أويعملون على التفرقة بين المؤمنين وتمزيق أواصر المحبة والمودة بينهم ويزرعون الشقاق بين المؤمنين، ويدعون بأنهم شيعة أهل البيت(ع) وهم يعملون على خلاف ما يذكر أهل البيت (ع) الذين إذا غضبوا لم يظلموا وإن رضوا لم يسرفوا بركة على من جاوروا سلم لمن سالموا



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات