» رحمة الله الواسعة وما ادراك ما اوسعها رحمة ربي  » «قياس» ينهي عمليات تطبيق وتصحيح اختبارات «TIMSS» الدولية  » «الشرقية»: 13 ألف سيدة يتدربن على القيادة و67 فقط تمكن من الحصول على رخص  » «التعليم» : خدمة «واتساب» خاصة في إدارة التدريب  » شركات طيران تتلاعب بـ«الوقت من ذهب»!  » «العمل» تدحض الشائعات: أزواج المواطنات كـ «السعوديين» في التوظيف  » التثقيف يدفع السعوديين للإقبال على الأغذية الصحية  » بقايا المبيدات ضمن الحدود المسموح بها في 89.1 ٪ من التمور  » استهجان ولكن !!!  » «هيئة النقل» : 5 آلاف ريال عقوبة «الكدادة»  
 

  

صحيفة الحياة - 17/02/2018م - 2:05 م | مرات القراءة: 444


بين مهارة المجازفة والانتحار خيط رفيع جداً، قد يوصل إلى الموت أو الإصابة البليغة، بيد أن هذه المسافة الضئيلة جداً لم تمنع شباناً

 من ممارسة التهور بمركباتهم، وتحولوا إلى مادة دسمة في مواقع التواصل الاجتماعي، كان آخر مسلسلات هواياتهم الخطرة، حركة ترك مقود السيارة وهي تسير بسرعة عالية، تلبية لكلمات «شيلة» تقول «ارجع ورا»، فيما توثق كاميرات الجوالات هذه الحركة التي انتشرت بين الشبان المتهورين.

تبدأ الحركة بتشغيل «الشيلة» بصوت مرتفع في انتظار كلمة السر داخلها، وهي: «ارجع ورا»، ليترك قائد السيارة المقود ويرجع إلى الخلف في حركة استعراضية، غير مبالٍ بالطريق وسالكيه. وتناقلت وسائل التواصل مشاهد مصورة عدة لتنافس متهورين في القيام بهذه الحركة الخطرة.

وأعلنت الإدارة العامة للمرور، عبر حسابها في «تويتر» أخيراً، أن شخصاً يترك مقود المركبة وهي تسير بسرعة 120 كيلومتراً، وينتقل إلى المقاعد الخلفية ويترك الراكب يمسك بالمقود، ويوثق ذلك وينشره عبر حسابه الشخصي. وقالت: «نظراً إلى خطورة ذلك الفعل على مستخدمي الطريق، تم التمكن من التعرف على قائد المركبة وضبطه وإحالته إلى الهيئة المرورية».

وأبانت أنه اتضح بعد القبض على السائق المتهور، أن لديه مخالفات مؤثرة في السلامة العامة، وصدرت في حقه عقوبات تمثلت بإيقافه مدة شهر، وحجز المركبة المدة نفسها، وتحرير جميع المخالفات المرورية التي ارتكبها أثناء التصوير، محذرة من أنها «لن تتوانى في تطبيق النظام بكل حزم ضد من يخالف قواعد السير على الطرق».

وتأتي هذه «الشيلة» الغريبة، التي كتب كلماتها ممدوح الشمري وأداها فهد بن فصلا، بعد الانتشار الواسع الذي حققته شيلة «زلزلة»، التي تخطت هوس الشباب المحلي لتصل إلى دول خليجية، وحتى عربية، وكلا الشيلتين تتحدثان عن الاعتزاز بقبيلة دون سواها، بيد أن الشيلة الحالية الآخذة في الانتشار على نطاق واسع، وجدت لها رواجاً بين المجازفين والمتهورين خلف مقود السيارة.

ولم يكن ترك مقود السيارة والرجوع إلى المقاعد الخلفية، الوحيد في مسلسل المجازفة غير المسؤولة، فالمشاهد الكثيرة، التي سجلتها كاميرات هواة وأصحاب المجازفات أنفسهم، تظهر انتحاراً حقيقياً، تتحول فيه السيارة من مركبة للتنقل إلى وسيلة استعراض تحبس الأنفاس.

إحدى تلك المجازفات التي وجدت رواجاً بين محبي هذه الاستعراضات؛ شبان يقودون سياراتهم على عجلتين فقط، في توازن أشبه بالمستحيل، وتتطور هذه المجازفة لتصل إلى نوم أحدهم على الطريق لتمر السيارة المتأرجحة على عجلتين بجانبه من دون أن تهتز له شعرة أو يرجف له جفن من خوف، فيما يجلس ركاب السيارة خارجها لعمل توازن.

وفي مشهد تناقلته وسائل إعلام أجنبية، عمد شبان إلى تغيير إحدى عجلات السيارة وهي تسير متأرجحة على الطريق السريع، لتتم العملية بحرفية عالية ومغامرة غريبة، فيما اختار آخرون شرب القهوة العربية على جانب السيارة المتأرجحة في مشهد لم يخلُ من الطرافة وحبس الأنفاس.

وباتت مشاهد استعراض سائقي السيارات أمراً معتاداً، فلم تعد ممارسة التفحيط التقليدي هي من يجذب الجمهور من المراهقين، وبات الارتجال في عالم التهور مطلوباً لزيادة الشهرة واتساعها، فإلى جانب السرعة المفرطة، يتعمد أحد السائقين الترجل من سيارته متعلقاً بالباب، فيما يجازف آخر بإنزال المقعد إلى الخلف ويأخذ قيلولةً ثواني معدودة.

وتجد هذه المشاهد رواجاً كبيراً ومتابعة واسعة من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي من الشباب، والمفاجئ في الأمر أن أبطالها لا يخفون وجوههم، بل يظهرون غير مبالين بالعقوبات التي يمكن أن تلحق بهم، وتظهر معظم تلك المشاهد تحدياً صارخاً للنظام، الذي لا يتهاون بدوره مع هذه التجاوزات، ويطبق في حق مرتكبيها العقوبات.

ويوثق حساب المرور السعودي في «تويتر»، في شكل مستمر، مخالفات عدة، أبطالها شبان يمارسون الاستهتار في الطريق، وأكدت «المرور» إيقاف قائد مركبة في منطقة الجوف، مارس التفحيط بسيارة من نوع جيب لا تحمل لوحات، وتمت إحالته إلى الهيئة المرورية.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات