» استكمال ورش العمل المهدوية نهاية هذا الأسبوع بمشكاة  » ما بعد الانفصال  » 112 مليونا كلفته..77 % نسبة الإنجاز بمستشفى عنك  » 112 مليونا كلفته..77 % نسبة الإنجاز بمستشفى عنك  » الخدمة المدنية: الاستعلام عن الإجازات المرضية إلكترونيًّا  » فحص السموم وخلو السوابق.. شرطان للسائقين في «الأجرة الذكية»  » 216 مليون ريال لمشاريع المياه والصرف بالقطيف  » «الصحة» تتوعد منسوبيها: التحقيق مع رافضي تطعيم الإنفلونزا  » دور الإمام العسكري في نشر المعارف الدينية والتمهيد لغيبة الإمام المهدي عليه السلام  » إنجاز أكثر من 95% من مشروع العوامية  
 

  

صحيفة عكاظ - صبحي الحداد - 10/02/2018م - 3:02 م | مرات القراءة: 443




هل لدينا هدر دوائي؟ قبل الإجابة، لنقرأ بعض الأرقام: تعتبر المملكة صاحبة أعلى معدل نمو في سوق الدواء بالمنطقة،

 ويمثل حجم هذا السوق أكثر من ١٣ مليار ريال سنوياً، ميزانية الدواء السنوية في المملكة نحو ٧ مليارات ريال، عدد الأدوية المسجلة بهيئة الغذاء والدواء يفوق ٧٠٠٠ مستحضر، يُـصرف منها أكثر من ١٢٠٠ دون وصفة طبية OTC،

حسب بيانات الجمارك السعودية بلغت قيمة واردات المملكة من الأدوية خلال الأعوام العشرة ما بين (٢٠٠٦ - ٢٠١٥) نحو ١٤٦.٧٢ مليار ريال منها ٢٢.١٤ مليار ريال خلال عام ٢٠١٥ فقط، وهي مبالغ طائلة، أضف إلى ذلك ما تضخه مصانع «التعبئة» المحلية من الأدوية داخلياً.

هناك هدر للأدوية ولكن لا توجد إحصاءات دقيقة عن ذلك، إذ يقدر حجم الهدر تقريبياً بـ ٥٠٠ مليون ريال سنوياً، ويحاول القائمون في المشافي وإدارات التموين والإمداد الطبي عدم إظهار سجلات وبيانات الصرف ومحاضر الإتلاف الدورية.

ويعود الهدر الدوائي لأسباب عدة، منها: سوء التخطيط والإدارة وتغيير آليات الشراء، سوء الطلب وعدم معرفة الاحتياج الفعلي، عدم تحديد الميزانية السنوية بدقة، عدم وجود سجل أو ملف موحد للمريض، حيث للمريض الواحد ملف في عدة مشاف، مما يمكنه من استغلال ذلك بطلب أدوية من كل مشفى أكثر من حاجته، والفائض تنتهي صلاحيته دون استخدامه.

ومن أسباب هدر الأدوية أيضا تغيير نظام العلاج وبروتوكولاته، وصف الأدوية غير المبرر من بعض الأطباء، استيراد أو شراء أدوية بكميات فوق الحاجة وبتاريخ صلاحية قريب، مع سوء تقدير الكميات المطلوبة، تلف الكثير من الأدوية بسبب سوء التخزين والنقل وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، تحديد تاريخ الصلاحية وبالتالي إتلاف أدوية بالملايين والتخلص منها نتيجة انتهاء التاريخ على العلب دون انتهاء الفعالية.

لذا خفضت وزارة الصحة ميزانية الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة ٥٠٪‏، وطلبت من منسوبيها استخدام البدائل المتوفرة أو عمل مناقلة داخلية أو خارجية لتوفير وتبادل الأدوية حسب الإجراءات المعروفة والمتبعة، وهذا التخفيض في الميزانية مبني بالتأكيد على دراسات الاستهلاك السابقة، ولتقليص الهدر.

أنا من المقتنعين وعن تجارب فعلية بأن تاريخ الصلاحية المكتوب على عبوة الدواء لا يعني أبداً انتهاء الفعالية أو فساد الدواء، فالأدوية التي كانت تأتينا من الخارج قبل 4 عقود لم تكن تحمل تواريخ صلاحية، وتم إقرار كتابة التواريخ على العبوات في نهاية السبعينات الميلادية، وكحد أقصى 5 سنوات للدواء وبعضها بصلاحية سنتين أو 3 سنوات، وهناك اختلاف مدة الصلاحية للدواء الواحد نفسه، فمثلاً يكون صلاحيته في أوروبا 5 سنوات ويصدرونه إلينا بصلاحية 3 سنوات، وذلك عائد حسب الزعم للظروف الجوية والنقل والتخزين.

ورغم ذلك فأنا أستخدم أغلب الأدوية حتى بعد مرور سنوات على تاريخ انتهاء صلاحيتها المكتوب ما دامت ظروف التخزين ملائمة، ما عدا بعض الاستثناءات البسيطة لأدوية معينة مثل أدوية النيتروغليسرين والتتراسيكلين.

وهنالك دراسة أجرتها وزارة الدفاع الأمريكية على ٤٥٠ دواءً وجدتها لديها مخزونة ومنتهية الصلاحية لأكثر من 10 أعوام وقامت بتحليل مكوناتها ووجدوا أنها لا زالت تحتفظ بأكثر من ٩٠٪ من المكونات الفعالة أي أنها لم تفقد صلاحيتها، ربما لأن ظروف التخزين ملائمة.

وأرى أن تواريخ صلاحية الأدوية المزعومة، لعبة شركات الأدوية لتحقيق المزيد من الأرباح، فمن غير المعقول في نظرها أن تظل الأدوية على الأرفف والمستودعات يستفيد منها الناس لفترات طويلة.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات