» عشتار يكرم متحف المصلي في استنبول  » 400 ألف ريال غرامة تجميل الحيوانات  » القفاص.. أعاد ذكريات تربية الحمام  » مصادر : إقرار آلية تحصيل غرامات التدخين بالجهات الحكومية  » رفع حد الشراء عبر نقاط البيع إلى 200 ألف  » غرفة الشرقية: الفاتورة المجمعة تؤثر سلبا على القطاع الخاص  » القيم في مرحلة التحول  » كفيف يبدع بتشكيل «الصلصال» في بيت الشرقية  » طباخون وكاشيرات بشهادة ماجستير.. إعلانات في بوابة العمل  » السجن 5 سنوات و3 ملايين ريال عقوبة «متوقعة» لفتاة جدة «المجاهرة بالمعاصي»  
 

  

سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي - 03/02/2018م - 12:48 ص | مرات القراءة: 533


واصل سماحة الشيخ عبدالجليل الزاكي (حفظه الله) حديثه في خطبة الجمعة حول كيفية بناء الأئمة (ع) للكيان الإسلامي والاجتماعي المتكامل

وبناء الشخصية المؤمنة المتكاملة وحول دورها ومسؤوليتها قائلاً أن الأئمة (ع) كانوا يجهدون لبناء المجتمع المتكاتف قلباً وقالباً وفي حالة دؤوبة من الارتباط والتواصي كما يذكر القرآن الكريم: (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) العصر -3-  فيشملهم قوله تعالى: ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات )، وهم في هذا المسار ينشؤون الجماعة المؤمنة والكيان الإسلامي المؤمن المتواصي المتكاتف،

كما يقول القرآن : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)المائدة -2- ،وذكر سماحته الرواية عن أبي جعفر(ع):(شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابّون في مودتنا ، المتوازرون في إحياء  أمرنا، الذين إن غضبوا لم يظلموا، وإن رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاوروه ، سلم لمن خالطوه)،

والرواية عن ميسر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا ميسر ألا أخبرك بشيعتنا؟ قلت: بلى جعلت فداك قال: (إنهم حصون حصينة وصدور أمينة وأحلام رزينة ليسوا بالمذاييع البذر، ولا بالجفاة المرائين، رهبان بالليل، أسد بالنهار)، 

وكان فيما ذكر سماحته أن أهل البيت (ع) دأبوا على بناء الكيان المتكامل المحكم بكل أبعاده للأمة الإسلامية وللمسلمين ولأوليائهم وشيعتهم وهم يريدون بذلك أن يوجدوا كياناً اجتماعياً قوياً محكماً متراصاً -

كما أشارت الروايتان إلى ذلك- ومستقل روحياً ومعنوياً عن هيمنة من الظالم والكافر والمستبد معتمدين على النصر والتأييد الإلهيين والإمكانات الذاتية للأمة والإسلام والمسلمين والمؤمنين والأولياء.

وهكذا كانت مدرسة أهل البيت (ع) وهكذا هو هدفهم أن يبنوا الكيان الإسلامي المتكامل المحكم القوي والاعتماد الاجتماعي والذاتي ، ولذلك نلاحظ خصوصية عبر التاريخ الإسلامي وأن  نقاط مهمة متعددة عظيمة في إدارة الدولة وسياسة البلاد والعباد كما نقرأ في الزيارة الجامعة،

فقد وضعوا نظام الولاية وهو ليس بدعاً أو خارج عن الإسلام بل هو من صميمه ومن صميم القرآن الكريم كما قال تعالى : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) المائدة- 55- من هنا كان واجبنا تجاههم الطاعة كما أمرنا الله  تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ ) النساء -59- يعني ينبغي أن نتبع ذلك المنهاج والطريقة والأسلوب في إنشاء هذا النظام الإسلامي والسياسي والإدارة الإسلامية .

وأشار سماحته نظام الولاية هوالنظام الأساسي الذي يركز عليه أهل البيت (ع) والقضاء والفُتيا لذلك جعل المجتهدون هم من يتحمل مسؤولية هذا النظام الإسلامي بإرشاد الأئمة من خلال تعاليمهم لشيعتهم ومواليهم في هذا الجانب للأمة الإسلامية ولذلك قام الأئمة (ع) بصياغتهم صياغه دقيقة تتناسب مع النظام العام،

كما نلاحظ في عهد الإمام علي (ع) لمالك الأشتر – الذي اتخذته الأمم المتحدة دستوراً لكنها لم تعمل به – إذاً الأمة الإسلامية وضعت الخطوط العامة التي تسير عليها الأمة ضمن هذه الإدارة وإدارة العباد والبلاد في الأمور الداخلية والخارجية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفي أي جانب من الجوانب، لذلك فإن الأئمة (ع) تولوا  تربية المؤمنين والموالين والأمة الإسلامية،

وقد كان في عهد النبي الأكرم(ص) هناك أناس من الخواص كعمار بن ياسر والمقداد وأبو ذر الغفاري، وهؤلاء قريبون من النبي الأكرم (ص) لكن أمير المؤمنين(ع) أٌقربهم لأنه نفسه النبي الأكرم (ص) وحاضر في شخصية الإمام علي (ع) بكل وجوده وأبعاد شخصيته

وكما قال تعالى : ( وأنفسنا وأنفسكم) وماكان نفس النبي الأكرم (ص) إلا علي (ع) فهؤلاء المؤمنون الحواريون أنصار النبي عيسى(ع)، فلابد أن يكون هناك خواص وخواص الخواص، وهم يربون الأمة الإسلامية وخصوصاً الخواص وخواص الخواص منهم فضلاً عن العامة على نفس هذه التربية الولائية الإيمانية لبناء متكامل في نفس الوقت على حالة الاستقلال وقدرتها على القيام بدورها المطلوب وعدم السقوط في المنزلاقات والانحرافات الفكرية والثقافية وغيرها.

ورد سماحته على القائل بالانخراط ضمن الجوانب السياسية والاقتصادية والاقتصاد العام ، بقوله أن القرآن يقول هذا ليس جو الإسلام كما يقول تعالى  : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (137) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139)

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142)

مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147)  -((140) النساء - فالقرآن لايجعل للظالمين على المؤمنين من سبيل .

وفي هذا السياق قال سماحته : (أيها المسلمون ..أنتم تملكون القوة والقدرة وكل الإمكانات  تحت يديكم،  ولا ينقصكم سوى اتحادكم واعتزازكم بدينكم والفكر الولوي القرآني وما جاءبه النبي الأكرم (ص) وستكونون بلا شك ولاريب قادة العالم قاطبة،

إن عزتكم أيها المؤمنون والمسلمون بالله تعالى، فإن العزة لله جميعاً فلاتبحثوا عنها بيد كافر ولا تسلموا مقاليدكم له ، ارجعوا لدينكم وإسلامكم ومبادئكم وقيمكم لتنتصروا على العالم كله وتسودوا وتجعلوا كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى وتتحققوا بقوله : (ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)) .

   وتابع سماحته قائلاً : ( لابدّ أن تعيشوا الوعي والبصيرة بأعلى مستوياتها فالمؤمنون ينبغي أن يكونوا هكذا وأن يحملوا هذا الكم  في توعية الناس وتبصيرهم  والله تعالى لايجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً  إلا إذا هم جعلوا لهم سبيلاً عليهم لأنه مثله مثل الشيطانكما قال تعالى : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك )، 

وهناك الكثير من الآيات الكريمة التي تبين قوة الجانب الاقتصادي، معلقاً بقوله أن باستطاعة المسلمين أن ينشؤوا المؤسسات والمراكز الفكرية والثقافية والحوزوية والمعاهد العملية لتوعية الناس وتعليمهم وإخراجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم وهذا لابد له من عمل،

وعلق قائلاً : (أنتم أيها المؤمنون الموالون قوموا بدوركم الريادي في تثقيف الناس وتوعيتهم وتبصرتهم وانزعوا الأحقاد والضغائن وصفوا قلوبكم ونفوسكم لتنفتحوا على الله وعلى علوم أهل البيت (ع) ليفتح الله عليكم العلم من أوسع أبوابه، فمن أراد العلم والحكمة فليأتها من بابها وبابها علي بن أبي طالب كما ورد عنه (ص) : (أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها)،

وعنه (ص) : (أنا مدينة الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها) وعن  الإمام الجواد والإمام الباقر (ع) : ( علموا أبناءكم محاسن كلامنا ) و : ( علموا أبناءكم قبل أن يسبقوكم إليهم المرجئة)، فمسؤولية المؤمن كرب اسرة ومسؤوليته الاجتماعية هي  توعية الناس وتثقيفهم ، فأمير المؤمنين يقول : (أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به.

وأن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم بينكم، مضمون لكم (3)، قد قسمه عادل بينكم وضمنه، سيفي لكم به، والعلم مخزون عليكم (4) عند أهله قد امرتم بطلبه منهم، فاطلبوه)، وأهل العلم هم محمد وآله (ص)  وهم المصداق الأعظم والأتم كما صرح بذلك الرسول الأكرم (ص)في حديث الثقلين بإجماع الفريقين يقولون بهذه الرواية ،وردت في عدة روايات الحث على طلب العلم: (طلب العلم فريضة)  و:(ألا إن الله لايحب بغاة العلم) ، و: (الشاخص في طلب العلم كالمجاهد في سبيل الله)

ويكون بالالتحاق بمعاهد القرآن الكريم أو الحوزة والبرامج الدينية بما يتناسب مع سائر المسؤوليات، كما روي:(تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فإن الحديث جلاء للقلوب، إن القلوب لترين كما يرين السيف جلاؤها الحديث)، كذلك إيجاد المجالس الإيمانية التي يذكر فيها أهل البيت(ع)،

مشيراً أن  مدرسة أهل البيت (ع) غنية بالكنوز، ومجالس ذكر الإمام الحسين (ع) تقام يومياً وهي محل اجتماعات المؤمنين، لتغذي الجانب الروحي والمعنوي وتتناول التراث العلمي والثقافي والأخلاقي لأهل البيت (ع) وتتذاكر فيها الشؤون الحيوية اليومية للمؤمنين

وفي الحقيقة تحتاج أن تتناول الجانب الثقافي التفصيلي، لذا فإن الغرب وأعداء الإسلام فشلوا في كل محاولاتهم ولجأؤوا إلى الغزو الثقافي وإلى الحرب الباردة الناعمة ليسمموا عقائد الناس ويضربوهاصميمها مرة باسم معمم يقول أن القرآن من عند النبي (ص) أي ينكر أنه وحي ،

وآخر يتعرض ويكتب الرواية المشؤومة عن النبي الأكرم (ص) وثالث يدخل دسائس في الشعائر الحسينية وشعائر أهل البيت (ع) مثلاً ليشوهها ورابع يصور الإسلام والمسلمين بأنهم وحوش كما هوفي داعش والنصرة ونحوها لأنها فكر يشوه الإسلام،وغيرها من المحاولات لأنهم لم يستطعوا فعل ذلك بالسيف، فمن الممكن  تقطيع الإنسان إرباً إرباً بسهولة لكن من المستحيل تغييرالمعتقدات بداخله،

حتى أنه يخفيه عند الإكراه كما يقول تعالى: ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) كياسر، وعدي بن حاتم وغيره من الصحابة وكان الصحابة يسألون أمير المؤمنين(ع) : إذا أمرونا بسبك والبراءة منك فقال (ع) :( أما السب فسبوني، أما البراءة فلا) إذاً النظام الإساسي هو نظام الولاية الذي يحفظ لنا مقام : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ) النساء -59-..



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات