» تثقيف 300 متدرب بالجرائم المعلوماتية في تقنية القطيف  » تنازل النساء عن المهر أفضل لهن  » «إستوديو» تخطيط سريع لقضايا الرؤية الحضرية والعمرانية بالقطيف  » سجن مزارع انتحل صفة «عارضة أزياء» لمعاكسة وابتزاز شابة !  » في ضرورة حل أزمات الشرق الأوسط  » حالة مطرية تشمل معظم مناطق المملكة  » أنتَ طالق  » الشرقية: وفاة معلمة وإصابة أخرى في حادثة انقلاب  » إغلاق محلات بيع الحليب مجهول المصدر يطال جميع المناطق  » «هيئة الاتصالات» تحذر مستخدمي «واتساب» من رسائل احتيال  
 

  

المهندس جعفر الشايب - اليوم - 08/01/2018م - 1:12 م | مرات القراءة: 1577


في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة الحاصلة على الصعيد الوطني، من الطبيعي أن تختلف المواقف من هذه التحولات

باختلاف التأثر منها والنظرة إليها، حيث إنها أصبحت واقعا ملموسا وتمس حياة الناس بشكل مباشر. التحولات القائمة تتماشى مع مشروع تحول جذري في بنية الاقتصاد وما يتبعها من إجراءات تنعكس على أفراد المجتمع، ولعلها تقود إلى منظومة اقتصادية مختلفة عما كانت عليه طوال العقود السابقة.

هناك من ينظر للموضوع بصورة تشاؤمية، ولا يرى في هذه التحولات أي جانب إيجابي، لأنها تحدث تغييرات جذرية في أساليب الحياة المعتادة ذات الطابع الريعي والنمط الاستهلاكي غير المقنن. وهناك من يقف متفرجا لا مباليا وغير متفاعل مع الإجراءات الجديدة وكأن الأمر لا يعنيه مع أنه يمسه مباشرة ومن حوله بطرق مختلفة، إلا أنه لا يريد أن يعترف بأن العالم من حوله قد اختلف وتغير.

لعل الموقف السليم يتلخص في معرفة هذه التحولات والوعي بها بصورة مناسبة والتعاطي معها بصورة تساهم في ضمان المصلحة الفردية والتقليل من الأضرار المحتملة واستيعاب الفرص التي قد تحدثها هذه التحولات، والمشاركة في تصحيح مواءمتها كدور وطني صادق.

المعرفة أساس الوعي لفهم أبعاد هذه التحولات وتأثيراتها، وبالتالي من المهم زيادة المعرفة والوعي بهذه التحولات من خلال ما يكتب ويرصد، ومن خلال التحليلات والرؤى المتداولة، وذلك من أجل أن يكون الشخص قادرا على معرفة تأثيراتها عليه وسبل حماية نفسه من الانعكاسات المحتملة وكذلك التمكن من فهم الفرص المستقبلية التي تحملها هذه التحولات في طياتها.

النقاش والتفكير الجماعي والحوارات المتواصلة مع المختصين قد تساهم في توضيح أبعاد هذه التحولات، وفي تلمس أفضل الطرق للاستفادة من بعض جوانبها الإيجابية المحتملة. كما أن العمل على تصحيح بعض السلوكيات السائدة في ظل الأوضاع الاقتصادية السابقة تبدو أنها حاجة ملحة في هذه المرحلة أيضا،

ومن بينها الحالة الاستهلاكية غير المرشدة سواء في استخدام الخدمات العامة أم في مجالات الصرف الخاصة. إن ذلك يتطلب توجها سليما وعميقا لإعادة ترتيب الأولويات في مجالات الصرف والادخار الأسري وتنظيم الخطة المالية الشخصية. 

ويلزم الوضع أيضا قيام الجهات الرسمية بمواصلة التوعية حول سبل الترشيد واستخدام مختلف الوسائل والسبل لتوضيح مسارات الوضع الاقتصادي بكل شفافية ووضوح.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات