» اختصاصيون: لا لنشر الصورة السلبية للمرأة ولو بالمزاح  » الإعلامية والدعاية المسيئة  » 10 % نسبة انخفاض استقدام الأفراد للسائقين مع قرب قيادة المرأة  » «الإحصاء»: أسعار العقارات هبطت 1.5 %.. والأراضي تراجعت 4.3 %  » زوجة قاتل بناته بدون إقامة وأطفاله بلا هوية  » محاميات سعوديات: نترقب إقرار قانون التحرش لردع المتجاوزين  » بتوجيه من وزير الإعلام.. منع مسلسل حليمة بولند عن قيادة المرأة  » كريم تؤكد اختراق موقعها مطلع العام الحالي  » توقعات استمرار أمطار متفرقة بالشرقية اليوم  » إيقاف خدمات التأمين الطبي للمعلمين.. و«التعليم» تبحث «خيارات أخرى»  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 12/12/2017م - 6:47 ص | مرات القراءة: 1099


قال تعالى : { و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى }( الأحزاب الآية ٣٣) .

ما كان يجري بين الناس من تعاملات و سلوكيات منافية للفطرة و القيم عبرت عنها الآية الكريمة بالجاهلية الأولى ، و هي عنوان للفساد و الظلم و الانحلال الأخلاقي السائد بينهم ، فاخترقوا جدارية الآداب و الأعراف و العادات الحسنة المبنية على قرارية العقل الواعي ،

و اتجهوا بكل قواهم نحو الاستجابة للمثيرات و الشهوات محطمين كل ما يواجههم من موانع تحجبهم و تصدهم عن الحياة البهيمية ، فدماؤهم كانت لغة باهتة و جدارا هبيطا يجتازونه لأتفه الأسباب ، فيسفكون الدماء و تثور الحروب و تدمر القبيلة و يشرد الأطفال لمجرد قرار متهور يتخذه المتعطشون للدماء و التخريب و الدمار .

و عنوان الفساد و المجون و العلاقات المحرمة انطبق على المرأة التي تخلت عن صونها و خدرها و حجابها ، فألقت الخمار عنها و أبرزت مفاتنها و تصدرت مجالس النزوات ، غير آبهة بما يستتبع ذلك من آثار مدمرة على نظام الأسرة و سور القيم المجتمعية ،

فالحجاب ليس بقطعة قماش تلف بها المرأة بدنها ساترة له عن عيون الذئاب الطامحة للمفاتن ، بل هو نفس شريفة تحتجب عن حضور الإثارة الفتنوية في النفوس المريضة من خلال إلفات النظر لها بأي أشكال الزينة ، فتلك الملابس الضيقة المبرزة لتقاطيع و تفاصيل بدنها تستدعي الشهوة المتفلتة ، و تجعلها ضحية شرف كانت هي من مدت حبل الشهوة نحوه ، و استصغار إظهار بعض خصلات الشعر بنحو مثير بزعم أنها تناسب الموضة ،

هو وقوع في فتنة الشيطان فذاك الشاب الماجن الواقع في أسر أهوائه ، يحذوه تعطشه الجنسي نحو الاقتراب من دائرة الخطر و جعل ذلك بداية نقطة انطلاق نحو علاقة محرمة ،

فالنفوس المريضة تلتقط أي إشارة بسيطة لتنطلق في ممارساتها المحرمة المبتدأة بنظرة محرمة و لا تنهتي إلا بما لا يحمد عقباه ، و لن يكون عذرا و لا مبررا توقع و تخمين أن التنازل عن شيء من الحجاب لن يكون بمثابة طعم سنارة ، فهناك نفوس تواقة للفجور و تفلت الشهوات يحكم و يسيطر على سلوكهم .

و لذا فإن حجاب المرأة عنوان عريض لعفتها و شرف نفسها ، و يتعلق بكل صور صونها عن الدخول في دائرة الاختلاط أو الأحاديث الخاصة مع الرجال الأجانب ، فهذه مفاتيح استباحة العفاف ، و لا يحفظ كرامتها كالحياء و تجنب أبواب الفساد و الانحلال .

و الجاهلية الجديدة هو محاولة إيقاع المرأة في السفور من خلال عناوين متجددة ، و بدعوى الانطلاق بالمرأة في آفاق التحضر و الحضور الاجتماعي و الإبداعي ، و لا يكون ذاك إلا ببيعها الوهم الهلامي بالدعوة لالتزام الموضات و مظاهر الميوعة المتنوعة .

و تحريم التبرج و مظاهر المجون و تخلي المرأة عن عفافها ، ينطلق من عنوان عقلي هو صيانة الفرد و المجتمع من الوقوع في حالة هتك الأعراض ؛ و لذا فإن طريق العفة يبتديء من التحذير من الأسباب السالبة للصون الاجتماعي ، فينبذ كل مظاهر الخلاعة و الإغراء و مظاهر التحلل و الفساد الذي يكون كالوباء المنتشر الذي يصيب النفوس النزقة بالافتتان .

نار الشهوة المضرمة في النفوس الطائشة تستخرج كوامنها الجنسية أي مظهر من مظاهر التحلل و التخلي عن الحجاب في نظرة أو حركة مائعة أو كلمة 

متفلتة ، فالغواية تشعل فتيل العلاقة المحرمة .

و مغافل نفسه من يدعي نفي الضرر و التأثير لتخلي المرأة عن تاج العفة ، فقليل من المساحيق و ضيق لملابسها و قصرها لن يوقع حرب الشهوات ، و كأنه أعمى البصر لا يرى نيران الشهوة التي توقد في النفوس المريضة بأبسط الأسباب ، و هل النظرة المحرمة إلا التفات لأحد مفاتنها و التعلق به للانطلاق منه نحو ما هو أعظم من ذلك ، فالعلاقات المحرمة تنقدح بشرر التولع و الاستجابة للمثيرات الجنسية .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات