» بلدية القطيف ترصد 10 ملايين لتأهيل السوق القديم بتاروت  » مخ المرأة لا يخلد للراحة مثل الرجل  » 3 آلاف ريال غرامة تجاوز الحافلات المدرسية عند التحميل  » خريجو الإدارة الصحية على بند «العطالة»  » سيهات تختتم فعاليات جميلتها  » الإرهاب يتسلل إلى المنظمات الدولية  » «التعليم»: لا حرمان إلا بقرار  » «البنوك»: لا ضريبة مضافة على القروض بأثر رجعي  » السماح للسعوديين بإكمال الدراسات العليا في البحرين  » «الضمان الصحي»: تطعيم الإنفلونزا مغطى ضمن منافع وثيقة التأمين  
 

  

سماحة العلامة السيد هاشم السلمان - 06/12/2017م - 12:59 ص | مرات القراءة: 645


قدم سماحته التهاني والتبريكات إلى مقام الإمام الحجة ابن الحسن المهدي المنتظر عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف

وإلى جميع المؤمنين وعموم المسلمين بمناسبة ذكرى ميلاد النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلم والإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام.

 وأشار سماحته بأن المسلمين يستقبلون في هذه الأيام أعظم المناسبات وهي ميلاد النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله على اختلاف يوم الميلاد الذي يتأرجح بين أن يكون في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول كما يذهب إليه مشهور علماء السنة وبعض علمائنا ، 

وبين أن يكون في اليوم السابع عشر من ربيع الأول كما المشهور والمعتمد عند أكثر علماء الامامية ،  وعليه فإنه من يوم الثاني عشر إلى اليوم السابع عشر من ربيع الأول يعيش المسلمون أجواء مناسبة المولد الشريف بمشاعر ملؤها الفرحة والبهجة والسعادة ، 

والكل يحظى بهذا الشرف العظيم كما هو دأب المسلمين منذ قرون بعيدة وهم يقيمون ويحتفون بهذه المناسبة الكريمة ولا تزال الاحتفالات قائمة عند أغلب المسلمين في العالم بهذه المناسبة الطاهرة المباركة ، 

ويختص أتباع أهل البيت عليهم السلام بالاحتفاء بمناسبتين عظيمتين هي مناسبة المولد النبوي الشريف ومناسبة ميلاد الإمام السادس من أئمة أهل الحق وهو الإمام جعفر بن محمد الصادق ،  ولهذا يطلق على هذه المناسبة ميلاد الصادقين والنورين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

 وأكد سماحته على أهمية التفاعل مع هذه المناسبة العظيمة والتفاعل بالاستعداد والمشاركة والمساهمة المعنوية والمادية بما يليق بمقام المناسبة ،  والاستمرار بالتفاعل على مستوى المشاعر الظاهرية والباطنية لتأدية حق التوقير والتكريم والتقديس للنبي الأكرم صلّى الله عليه وآله ،  وضرورة الاستفادة من هذه المناسبات الطاهرة الميمونة على مستوى المشاعر والعقل والروح والعمل والتطبيق ، 

فإن المشاعر وإن كانت مطلوبة للتعبير عن الفرحة والسعادة والبهجة من خلال ترديد الأهازيج والأشعار وقراءة المولد الشريف وإبراز معالم الفرح والاضاءات والملابس الجديدة وتوزيع الهدايا ،  ولكن لابد أن نضيف معها أيضاً التفاعل التطبيقي العملي ،  فلا يكفي أن نعيش المناسبة على المستوى النظري ،  بل ينبغي أن تترك هذه المناسبة أثراً في واقعنا على المستوى الفكري والنفسي والسلوكي والعملي.

 وتابع سماحته إننا اليوم نعيش في عصر بحاجة شديدة إلى الاستفادة من كل فرصة ومن كل عنصر ومن كل أثر يؤدي إلى التكامل والارتقاء والصلاح والتطور بكل نواحي الحياة ،  لننهض بالمسؤولية الملقاة على عواتقنا ونحقق الرؤية العملية للقيم والمبادئ الإسلامية ،  فإننا عندما ننظر إلى مناسبة المولد الشريف لأبي القاسم محمد صلّى الله عليه وآله نستذكر معها السيرة المحمدية العطرة المباركة ، 

التي تمثل أفضل وأعظم فرصة يمكن الاستفادة منها لتحقيق وتطبيق المفاهيم والقيم التي دعانا إليها الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلم ،  والاقتباس منها بما يفيد في واقع شؤون أمورنا الحياتية العامة والخاصة ،  فإن سيرة النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله والإمام الصادق عليه السلام تمثلان خير مرجعية للأمة الإسلامية ، 

ولهذا فإن عقديتنا بأن سيرة النبي صلّى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام يمثلون دليلاً شرعياً يُرجع إليه في عملية الاستدلال سواء كان صادراً على نحو القول منهم أو الفعل أو الامضاء والتقرير ،  وكذلك يمثل دليلاً شرعياً يمثل دعوة للاقتداء والتأسي [لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ] {الأحزاب:  21}.

 وأضاف سماحته بأن سيرة النبي صلّى الله عليه وآله سيرة خاصة نستفيد منها في معالجة المشاكل والقضايا اليومية والمشكلات في الحياة العامة والخاصة ،  فهي فرصة نعرض واقعنا على حياة النبي صلّى الله عليه وآله أو نسقط حياة النبي على واقع حياتنا لنستهدي إلى كثير من الحلول والمعالجات التي نحتاجها في واقع حياتنا ، 

فإن حياة النبي صلّى الله عليه وآله شاملة كاملة يستفيد منها كل فرد الشاب والأب والزوج والعالم والعامل والعابد والمتعلم وفي كل حياته العمرية لأن حياته شاملة في كل جوانبها ،  فيقتدى به في العبادة والمعاملات والسلوكيات والأخلاق والعمل والكفاح ورعاية الناس ،  فحياته صلّى الله عليه وآله شاملة وهي قدوة للأفراد والجماعات على حد سواء ،  وهذه المناسبة فرصة لنشر القيم والوصايا وتوجيهات النبي صلّى الله عليه وآله.

 وأردف سماحته بأن النبي صلّى الله عليه وآله أرسل لهداية البشرية ليقدم لهم أفضل وأكمل والشرائع وأسمى التشريعات والوظائف التي ترتقي بالأمة نحو الكمال الروحي والأخلاقي والسلوكي ،  وقال الله تعالى في كتابه العزيز: [هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ]{التوبة:33}  فهذه الآية بشرى للمسلمين بأن الدين الإسلامي يكون حاكماً على جميع الأديان وغالباً على واقع البشرية ، 

وسيأتي اليوم الذي يكون فيه الإسلام هو المحكّم في كل بقاع البشرية ،  وقد تأكد هذا المعنى أكثر من مرة في عدة مواضع في القرآن الكريم في سورة التوبة وسورة الصف وسورة الفتح ،  وهذا التأكيد ينبئ عن حدث عظيم سيحدث للكيان الإسلامي ولم يتحقق بعد ، 

وهذا ما بينه الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام في تفسير هذه الآية قال:  (والله ما نزل تأويلها بعد ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم ،  فإذا خرج القائم لم يبق كافر بالله العظيم) فالحكومة العامة للدين الإسلامي تتحقق على يد الإمام المنتظر المهدي عليه أفضل الصلاة والسلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف الذي يحقق النصر الشامل للإسلام.

 وشدد سماحته على وظيفتين ومسؤوليتين عظيمتين ،  الأولى تطبيق الإسلام والحفاظ عليه والدفاع عنه ،  والثانية السعي لتمهيد تعميم الإسلام ونشره وإيصاله إلى الغير ،  وهذا ما يجب القيام به وتحقيقه ،  وهذا لا يكون إلا ضمن وسائل وعوامل مهمة جداً يجب تحقيقها مبدئياً ،  وهذا ما سيتم التطرق إليه تدريجياً في الأسابيع القادمة إن شاء الله تعالى. 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات