» التنوير رافعة التغيير المجتمعي  » محافظة القطيف تطرح منافسة عامة لتنفيذ مشاريع صيانة و4 فرص استثمارية  » نظام أبشر يتخلى عن حجب صور النساء المرافقات  » قريقشون المجتبى  » «الوظيفة الغائبة» تحوّل طبيب أسنان لبائع خرفان  » مصادر : قيادة الزائرة برخصة دولية.. مسموح لمدة عام  » «النورس الدامي» يترجم للإيطالية  » 94 يوما إجازة المعلمين و65 للإداريين  » الشرقية تدخل صيفًا ساخنًا يونيو المقبل  » بلدية صفوى تتلف 100 كلغم من المـواد الغـذائـيـة الـفـاسـدة  
 

  

الاستاذة نازك الخنيزي - 03/12/2017م - 4:15 ص | مرات القراءة: 5099


من أين أبدأ والحديثُ غرام ..
لا شيء أكبر من رغبة لمدينة طيبة، مدينة تنعش الآمال وترمي بتعب الهموم،

فيلتزم القلب الصمت ويجاهر بدين الحب تحتَ تلكَ القبة الخضراء بكل مافي الكيان من عشق … 

أتيتُ أناجيها

نثرتُ وردي،

وحبي الذي ترجمته بلغتي

وكحلتُ عينيّ بخصاله

والحب عهد راسخ

لخير من صلى خلفه الأنبياء

وخير من سارَ بنهج الحق

فوقَ الأرضِ قاطبة

تقعرتْ حروفي واخترقت الخواء مسترسلة حين رددت … اللهم إني نويتُ سفراً لمن روحي فداه .. القمر الشاخص في أعماق الروح الذي يبعث في رسائل تثلج الصدر … 

قد يكون هذا حدائق تتفتح بشعور وتتوهج بحروف إلى من اصطفاه الله على خارطة الكون برسالة خفق لها القلب ولم تحجب صلاة الحب ..

بها من الخشوع مايكفي لآذان الصادقين

في تفاصيلها حمحمة التائقين إلى الوصال

وفيضاً من العشق

ممزوجاً ذكره في الروح وفي الخلد

هي طيبة، ومأرز الدين، ومقام حرم خير خلق الله وأمنه، آوتْ رسول الله صلى الله عليه وآله ، وضم ثراها جسده الشريف، وضجت بالصحو فاخضر بها القلب… تسكنُ الوجدان وتبلل بالألوان وطنٌ نوافذه مشرعة تشرق بلغة تسمو بها الروح في السر والعلن بخشوع حد الورع … 

بأنفاس شقتْ سناء الضوء

حينَ تدلى سليل الطهر من مضرِ

تاجاً لكل الكون 

صاغه الرحمن بالنعم

واضحاً كورد الصبح

بشيراً نذيراً 

دينه الحقُ ندينُ به

مدينة مهبط الوحي يهيم المتيم بهواها، ونقبّل من أجل الحبيب ثراها، فتصغي الروح إلى النجوى وينفخُ في الوجود شذاها، يشعُ منها أديم يظفرُ جدائل الكون فتورقُ الدروب والطرق الصماء ويعتلي لواء النور يستقطبُ الدنيا ويتجلى بالطهر ..

أطلَ نبي الله بأسمى رسالة

بتلويحة،

هشت ضباب اليأس 

أضاءت سماء العمر،

بنثر لآلئ

على مرفئ الاحساس

منا قد نمتْ

**

يد المشيئةِ قد صاغتهُ منفردا

شعتْ في الدنيا مصابيح طيبة

وحفتْ به الأفلاك والأجرام

على متن سفينة الأشواق بعبرةٍ في العين رستْ مراكبي أدعو الله في تلكَ الروضة مصغية إلى نجوى الروح، فصعدتْ الآهات متضرعة بمهابة تصغي إلى النجوى مرددة ( ياليتني قد فزتُ في سكناها، لأزورُ نبي الله بعشية وضحاها ) .

مابينَ منبرِ أحمدٍ ومقامه

جنةِ فردوسٍ

باركها الله وباركَ أهلها

هضابها وجبالها وثراها

والكون مبتهج،

يدنو به الإصغاء

ويلهجُ خاشعاً

لمن هو،

شمس السماء وبدرها

صادق القول 

طاهرٌ من سائر التهم

لأستمر على قيد الحياة كطفلٍ يغني على ليلاه بفيضٍ من العشقِ لمن اصطفاه الله من بين كل الخلق، كشلالٍ من المطر يعلو ملء الزمان وما بعد الأمنيات، تكبيراً وفخراً لمن عجز عن مدحه البلغاء وخافَ من الإبحار في بحره الأكفاء، فهو قرآنٌ ومعجزة الورى، وفي ساحات التحدي قوة بلغَ مالم يبلغهُ الفصحاء، كنزٌ علومهُ وشريعته هداية وشفاء …

سلامٌ عليكَ وعلى سيرتكَ،

التي أعجزت المداح والشعراء

سلام على النورالمتلألأ الذي أعيا الورى

سلامٌ على من كرر الله في تبجيله سوراً

ليبهر الخلق بمن جاء بالآيات والحكم

كانت التراتيل وكانت الغيوم الماطرة تحسب الخطوات التي تمضي بنوايا تنقش بأطراف أصابعها إسطورة عشق مثيرة عنوانها بارز تحمله ملائكة السماء …

لننسى الأسى 

هذا كتاب الله ودين نبيه

وفراتها المعطاء نور نافذ

مجيدٌ جليلٌ

ذكرٌ وفخرٌ شامخ

ومن يعش في النور لاشيء يبعده

أتيتكَ بنبض العشق لأرشف من طيبات الحياة، مطمئنة النفس وفي عيني ظمأ البراري وأشباح الصبر وسطوع دمع على حواف الهطول …

أتيتكَ يا ضياء الحائرين

أيها اللؤلؤ المخبؤ في جوف الصدف

لأن المحبة لمن يُحَبف جنة 

لايموت ظمآناً من كان الله ناهله

أنه هو المسجد المذكور في الآية: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾.

في الروضة الفيحاء

في بقعة مزجت النور بالطيب

قلدتْ جيد الليالي وعقود الدراري 

لمن انشقَ إليه البدر،

وخُتمت به وتزكتْ الأسماء

وشبيه طهركَ يانبي الله،

لم تلد حواء

تأبى الحروف وتستعصي المعاني، وحين أذكر من حبه يجري في دمي تعشوشب لغتي ويضج صوت نبع يفوحُ منه المسك من القبة الفيحاء في الكون الفاني الذي لا ندرك طلاسمه، تفيض الدنيا علينا بأنسام كشذى السحر يحملها ذاك الفناء الرحب … 

في أرضها غنيتُ ملحمة النبوة 

ونسجتُ من الاخلاص لحمة نسجها

ورفعتُ كفي داعياً

أيضمني بعد الممات ثراها ..؟

قال النبي: «خيرُ ما رُكبَت إليهِ الرَّواحلُ مسجدي هذا والبيت العتيق». الذي تعالْ فيه صروح المجد وارتفعتْ منابر العلم وانتهلت أيدي الرغدواستعز نداء الحق إلى الأبد …

دار الحبيب تحق أن أهواها 

مابين قبر للزكي ومنبر

حيا الاله رسوله وحباها

**

كلما لمحتها تسمرتُ خلف الجدار

أنشغل بالنظر

وأتجاهل نداء قلبي المرهون

لأرسم

على جسد الزمن

وعلى جسم الغيم

وشكل المرايا

بعطرٍ،

يجوب بلادنا الزرقاء

يحرض الحلم على هضاب السلام

كلمة أخيرة أقولها..

الحقُ يبقى شامخاً ومهيمناً

تزهو به الأصقاع

بأبي وأمي يارسول الله، أشكو إليك ما افتراه الجهلاء، الذين نفثوا السموم وشوهوا الدين بالتفخيخ والدمار بتطاولهم بيد سوداء والكون منهم ساخر وجميعهم الحاقدون تضاءلوا، تباً لمن جسدوا الاجرام وتجبروا في غيهم بخصالهم فاهتزت سدرة الملكوت بما وصفكَ به الاعلام …

ياسيد الثقلين

يانور الهدى

ستظلُ نبراساً لكلِ موحدٍ

أمجادكَ،

في الأرض والأصداء

وعليكَ صلى الله يانبراسنا

وبكَ يارسول الله صرنا أمة

والله أثنى عليكَ في آياته

يا أشرف الأعراب والعجمِ



التعليقات «1»

OmranNajah - Qatif [الأحد 03 ديسمبر 2017 - 11:18 م]
شاعرتنا الأديبة وسيدة المروج نازك أضح بمولده الشريف تتراقص الحور على اهازيجك المتناغمة رصدت قرب كلماتك جمال التصوير وكأني أسبح بين أحرفك مع الحبيب النوراني والعشق الولائي وبقرب نوره سطع اغريق الشعر واشتعل الفانوس بضوء نثرك. تأرجحت جوانب خلجاتك واستقرت من القلب للقلب نور متصل بين كلماتك وحبك لهذا الحبيب وبين قلوبنا وحبنا المتبادل في عشق مولده. طاب وقتنا مع بوح شاعرتنا. 👍🏻🌹

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات