» بلدية القطيف ترصد 10 ملايين لتأهيل السوق القديم بتاروت  » مخ المرأة لا يخلد للراحة مثل الرجل  » 3 آلاف ريال غرامة تجاوز الحافلات المدرسية عند التحميل  » خريجو الإدارة الصحية على بند «العطالة»  » سيهات تختتم فعاليات جميلتها  » الإرهاب يتسلل إلى المنظمات الدولية  » «التعليم»: لا حرمان إلا بقرار  » «البنوك»: لا ضريبة مضافة على القروض بأثر رجعي  » السماح للسعوديين بإكمال الدراسات العليا في البحرين  » «الضمان الصحي»: تطعيم الإنفلونزا مغطى ضمن منافع وثيقة التأمين  
 

  

الاستاذان ابو السعود والمصطفى وجها لوجه
شبكة القطيف الاخبارية - 02/12/2017م - 1:30 م | مرات القراءة: 1750


تحديث (1) رد الاستاذ المصطفى على الاستاذ ابو السعود / حق الفرد في التفكير خارج عباءة المرجعيات الدينية

ليست المرة الاولى التي يقف الطرفان وجها لوجه في حراك ثقافي تجادلت فيه الاتجاهات والمعتقدات في المجتمع ووضع كل صاحب فكر رايه وتحليله واليوم يتواجه الاستاذ سراج ابو السعود والاستاذ حسن المصطفى في جدل اتسم بسعة الصدر بادوات فكرية متزنة ...

4

الاستاذ سراج ابو السعود / مع حسن المصطفى والسيد فضل الله

اشكر للأخ العزيز حسن المصطفى مقاله الاخير (حق الفرد في التفكير خارج عباءة المرجعيات الدينية)، والذي قدم فيه ردا على مقالي (وقفة مع حسن المصطفى في مقاله حراس العقيدة وممانعة التجديد)، وأوضح بما لا مزيد عليه ما يظنها ادلة لحق الفرد في التفكير خارج عباءة المرجعيات الدينية، الاستاذ المصطفى في مقاله قدم دليلا جميلا على صدق الدعوى التي قدمتها في مقالي الفائت حينما قلت: (المجتمع معني بتقبل هذا الواقع وينبغي ان يتجاوز لغة تكميم الافواه والمنع، وهذا الكلام وإن بدا في ظاهره ذا منطق، ولكنه يؤدي لدخول الناس كطرف في تلقي وتقييم بحوث علمية لا طاقة لهم بتحليلها، الامر الذي سيشكل لنسبة قد لا تكون قليلة حالة أهوائية في تقبل ورفض هذه البحوث، فمن يميل للمجددين سيرى ان اي بحث يندرج تحت اطار النقد لحقائق ومسلمات المذهب هو امر صحيح والعكس صحيح)، حسن المصطفى اجتهد في مقاله في الكلام عن ما افترضها حقائق ينبغي تجاوزها كمسلمات في حين انها برأيي ليست كذلك.

* السيد محمد حسين فضل الله.

ذكر الاستاذ المصطفى ما نصه (أبو السعود يشير في حديثه إلى المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، وهو الشخصية التي يعتبرها "ضالة" و"منحرفة"، دون أن يتجرأ على تسميتها)، في هذا المقطع يصفني الاخ حسن بانني اعتبر السيد فضل الله ضالا منحرفا دون ان اتجرأ على تسميته، وهذه النقطة مستغربة جدا وهي عموما ليست شاهدا في الموضوع ولكن يبدو ان الاحترام الكبير الذي يكنه حسن لفضل الله جعله اقرب للغضب منه الى الحلم في هذا التعبير، اقول: انا ليس لي ان (اعتبر او لا اعتبر) انا يا اخي حسن رجل متخصص بحوث وعمليات، وليس فقه واصول، نعم هناك من وصف السيد فضل الله بذلك وليس لي الحق في منعهم، انا ذكرت ان حالة الحنق التي يحملها محبو السيد فضل الله تجاه المراجع الذين افتوا بضلاله تجعلهم طابورا خامسا في الاصطفاف حول كل نقد لمسلمات المذهب الفقهية والعقدية والتاريخية كسلوك لا ارادي للرد على من اوضح ان مرجعهم لم يصل لمقام المرجعية بل بضلاله على حد تعبيرهم،

أقول: إنَّ الخلط كما أراه هو ان استخدامك اخي حسن لمصطلح (المرجع الراحل) في وصفك للسيد فضل الله، والذي يشاركك محبو السيد في هذا التعبير هو محاولة لان تمنحوا انفسكم قبل الاخرين وصفا يشي بندية الرجل مع المراجع الاخرين واختلافه معهم في الفتوى والراي، وانتم بذلك تشيرون ضمنا ان مرجعا رأى ما لم يره الاخرون ينبغي ان يُحترم، احتراما لقاعدة الاجتهاد التي تمنح لصاحبها الحق في الرأي، وهذا الكلام فيه تجاوز لمقدمة مهمة اعرضت عنها اخي حسن غفلة او ربما جهلا منك مع الاعتذار، هذه المقدمة هي تعريف كلمة (مرجع) لدى الشيعة، فالمرجع من الناحية العلمية هو الاعلم فقها واصولا ويثبت ببينة غير معارضة، والبينة هي مجتهدان، هذا الكلام يعني ان هناك ما يشبه الانتخاب للمرجع، باستثناء أنَّ المشاركين بالتصويت فيه هم المجتهدون فقط، فمن يقول فيه العدد الاكبر من المجتهدين غير المتنازع على اجتهادهم انه الاعلم سيكون مرجعا، انطلاقا من ذلك فلو ادعى المرجعية رجل وحامى ونافح عن العقيدة فلن يكون مرجعا لأنه فقط قام بذلك، هذا الامر ينبغي ان تعيه جيدا أخي حسن فيما رأيت انها امثلة دامغة تدعم ادعاءك من وجود قنوات فضائية قدمت خطابا غرائبيا مؤكدا انها دليل لا يقبل الجدل على ما ادعيته من تساهل المراجع حول منامات وما يشبه الخرافات، في حين هل كان القائمون على هذه القنوات من المراجع الذين انطبق عليهم هذا المصطلح بمقدمات علمية او انهم اشخاص احسنوا الظن في انفسهم وطرحوا انفسهم للتقليد؟!!.

ملخص القول ما يلي: حسن يستخدم كلمة مرجع كوصف لشخص رات فيه شريحة من الناس انه كذلك، وهو بهذه النظرة لا يختلف عمن هم خارج المذهب في نظرتهم لهذا المصطلح، في حين كلمة مرجع هي لقب له مقدمات اوضحتها في الاسطر الفائتة ولا تنطبق على محمد حسين فضل الله، بغض النظر كان ضالا مضلا او كان حارسا للعقيدة، فالقضية هي قضية علمية بحتة.

* المرجع الشيخ الوحيد الخراساني والماورائيات.

يذكر الاستاذ المصطفى في تعليقه على المرجع الكبير الشيخ الوحيد ما نصه (هذا التيار "الإقصائي"، وبعد موت التبريزي اتخذ من آية الله الوحيد الخراساني، مرجعية دينية له. والوحيد الذي يعد أحد أبرز أساتذة الحوزة الدينية في قم، شخصية ذات نزعة "ما ورائية" شاطحة، تعتمد على التأويل للنصوص العقدية بطريقة تخرجها عن سياقها ومعانيها، هو لا يمارس تأويلاً على طريقة المتصوفة، أو العرفاء الشيعة. وإنما يجترح خطابات ذات نزعة تقديسية شعبوية، تفتقد لأي رصانة علمية أو ذوقية)، الاخ المصطفى في هذا المقطع يدعم كذلك ما ذكرته انا مما ادعيت ان هناك نسبة غير قليلة حينما تُمنح حق تقييم كلام علمي لا يملكون الموازين العلمية لتقييمه سيكون كلامهم أهوائيا صرفاً وقائما فقط على استحسانات، الاستاذ العزيز حسن قدم وكثيرا ما قدم لغة سردية غير ناضجة وزع فيها الاتهامات تارة وعبارات التبجيل تارة اخرى دون معايير علمية قائمة على الدليل، حسن وصف المرجع الكبير الوحيد الخراساني بقوله 

(شخصية ذات نزعة "ما ورائية" شاطحة، تعتمد على التأويل للنصوص العقدية بطريقة تخرجها عن سياقها ومعانيها)،

وهذا الحديث هو اتهام ارسله حسن كما العادة ارسال المسلمات، وفي تصوري ان من المهم جدا الوقوف مع الاخ المصطفى بشيء من الهدوء والتأمل في منطقه ككاتب وتحليل شخصيته ليتمكن القارئ الكريم من فهم المشكلة التي تسبب له اخطاء تبدو كما اراها غير مناسبة لكاتب مرموق في الاعلام العربي، حسن كما اراه من حيث يدرك او لا يدرك وضع نفسه معيارا حقيقيا لتقييم المراجع، ويبدو ذلك من خلال قناعة يحملها بانه صاحب عقل فاحص ومتابع ولا يمكنه ان يسلم نفسه وفكره لوصي يأخذه يمينا وشمالا متى اراد، حسن كما افهمه يدعوا للتفكير الحر، ويرى ان القيود التي تكبل العقول بدعوى ان (المرجع أبخص) هي قيود ينبغي ان تزال،

ولكن المشكلة هنا هي غياب المعيار الحقيقي للتقييم، وغياب هذا الامر قد يقود لنتائج كارثية يمكن ملاحظتها في التنوع الفكري، فهناك من يصف شخصا بالإرهابي واخر بالمناضل، واخر يصف شخصا بالشهيد واخر بالإرهابي القتيل، وهكذا دواليك، الانسان يُعمل عادة المنطق في تقييم امر بعيد عن دائرته في كوبا او الاكوادور مثلا، في حين يبدو مؤدلجا بمقدار اقترابه من دوائر الصراع، حينما ينتمي حسن لدائرة المجددين ممثلة في احد رموزها بمحمد حسين فضل الله فانه من حيث يشعر او لا يشعر سيضفي على كل كلماته قداسة واحترام والعكس صحيح في الدائرة المقابلة، إذ سيقصيها تماماً مثلما فعل حسن مع الشيخ التبريزي والوحيد واخوانهما المراجع، فكلهم إقصائيون، كلهم رجعيون، كلهم يقفون في وجه التجديد، أما الدليل فلا شيء سوى سرد طويل ليس فيه إلا دعاوى خالية من أي قيمة علمية تذكر.

هذه مقدمة ارجو جدا من اخي وحبيبي حسن ان يتأمل فيها جيدا:

ان التفكير -اخي حسن- هو استخدام المعلومات لكشف المجهولات، ويمكن للمثال التالي ان يوضح ذلك: فحينما يكون لديك معادلة تقول س × ص = 27، ويكون لديك معطى يقول بان س= 9، ستعرف حينها ان ص= 3، في حين لو لم تكن لديك قيمة س فستكون المعادلة ذات مجهولين وهي مستحيلة الحل رياضيا، هذا يعني ان احدا حينما لا يستطيع ان يحل المسالة لا يسمى غبيا، ولكنه لا يملك المعلومة التي تمكنه من الحل، العقول اخي حسن تتفاوت في نتائج تحليلاتها بمقدار ما تمتلك من مقدمات، وما لا تستطيع ان تفهمه انت او ما تجده غير منطقيا لا يعني في الواقع انه كذلك، انطلاقاً من ذلك فان الامور التخصصية يتم التعامل معها بأسلوب الاستفهام لا بأسلوب الندية،

وهذه تماما ما انت تعاني منها مع الاحترام والاعتذار لك، انت تقيم وترجح وتطلق احكام تصل لمستوى تسفيه الطرف الاخر تماما، في حين ادعي انك ستكون اكثر حذرا في التعامل مع اي راي علمي يقوله عالم ما في هذه الدنيا لا يرتبط بدائرتك القريبة برابط، ستكون اكثر عذرا لتبرير عدم فهمك لكلام عالم الرياضيات والكيمياء والفيزياء والفلك والموسيقى والفنون وغيرها، ولكنك لن تكون موضوعيا في تقييم الدائرة التي تصنفها كحراس عقيدة، لأنك باختصار مؤدلج بما يكفي لابتعادك عن لغة المنطق، وانا لا اقول ذلك لأُهينك او استصغر شأنك، حاشا لله، ولكنني ادعي ان هكذا امر هو خاصية ونزعة انسانية لا يمكن نزعها من الانسان المؤدلج الا بكثير من الجهد والتعليم.

وقفة تصحيحية: لم اكتب هذا المقال لأتحدث عن السيد محمد حسين فضل الله ولكنني اراك اخي حسن اقحمته في الامر، القضية هي قضية أهلية لمقام المرجعية، ولو ان احدا نافح عن العقيدة فلن يكون مرجعا لأنه فقط فعل ذلك، ارجوا جدا ان تتأمل في هذه الكلمة لتدرك ان المسألة ليست مسالة اصطفاف مع أحد نتيجة توحد المصالح والاهداف، ابدا حاشا لله، القضية قضية شرعية بحتة لا أهوائية.

ختاما: اشكر لأخي وصديقي حسن المصطفى تلطفه بالرد علي، وادعوه لان يكون اكثر بحثا وتأملا وحذرا فيما يكتب، ويمنح نفسه فرصة كافية لمراجعة مقدماته التي يبني عليها نتائجه، بذلك يستطيع ان يتحاشى كثير من المحاذير والاخطاء التي يقع فيها وتتكرر في مقالاته، شكرا من القلب اخي حسن،،

3
الاستاذ حسن المصطفى / حق الفرد في التفكير خارج عباءة المرجعيات الدينية


لا يزال النقاش مستمراً، في أوساط السعوديين الشيعة، حول الأفكار التي أثارها كتاب الشيخ علي الفرج "العباس بن علي بين الأسطورة والواقع"، ومحاضرته "أسطورة الرموز التاريخية.. الأسباب والنتائج". وهو الجدل الذي ـ ربما ـ لم يكن المؤلف يتوقع له أن يكون بهذه القوة والانتشار!

موقعا "جهينة الإخبارية"، و"شبكة القطيف الإخبارية"، نشرا العديد من المقالات، سواء تلك التي تنتصر للفرج وآرائه، أو المعارضة له.

الصراع عبر الكتابة، تعبير صحي عن ما يفترض أن يكون عليه موقف أي جماعة بشرية من قضاياها العامة. وهي، إذ تستعير هذه الأدوات المعرفية، فإن ذلك يشير إلى تفضيلها "الحوار" على "العنف". وإن كان البعض استخدم "العنف اللفظي" كما في حالة الشيخ مالك السنان، الذي اعتبر دعوة "منتدى الثلاثاء الثقافي" للشيخ علي الفرج، إنما هي استضافة "مشبوهة لكل ما هو شاذ وسخيف"!. أو الشاعر علي جعفر القطيفي، الذي نظم قصيدة يهجو فيها الفرج، "إذا أفلست من شرف وعز، ومهما قلت لم تجد اهتماماً".

قبالة هذه الردود "الانفعالية"، برزت عدة شخصيات دينية كتبت ونشرت بأسمائها الصريحة، دفاعاً عن حق الشيخ الفرج في إبداء رأيه دون ترهيب. ومن هذه الشخصيات: الشيخ محمد أبو زيد، الشيخ شاكر الناصر، الشيخ حسين آل قريش. في خطوة لم تكن معهودة سابقاً في الوسط الشيعي السعودي، وتشير إلى أن هنالك ممانعة حتى داخل التيار الديني لأفكار تيار "حراس العقيدة"!.

ترسيخ ثقافة الاختلاف

من ضمن الكُتّاب الذين انتقدوا أفكار الشيخ علي الفرج، الأستاذ سراج أبو السعود، في مقالة نشرها بتاريخ 30 نوفمبر الماضي، وإن لم يأت على ذكر الفرج فيها. إلا أنه في مقالته التالية "وقفة مع الأستاذ حسن المصطفى.."، كان أكثر صراحة في ملاحظاته. وهي الممارسة النقدانية التي له تمام الحق فيها، خصوصاً أنه سعى لأن يواجه الفكر بالفكر، وإن كنت أختلف معه في كثير من آرائه. إلا أننا بحاجة في المجتمع السعودي إلى مثل هذه "المحاججات" التي ترسخ ثقافة التعددية واحترام الآخر، وتجعلنا نقبل الاختلاف ـ وإن نسبياً ـ دون أن نحوله إلى كراهية وعداء.

أبو السعود في مقالته طرح العديد من النقاط التي يجدر التوقف عندها، إلا أنه لتشعبها، يمكن مناقشة المهم منها.

"الكنيسة" الشيعية

يعتقد أبو السعود أن "المجددين" في الوسط الشيعي، يرون أنه "إذا ما أراد الشيعة ذات التقدم، فينبغي كذلك أن يقفوا في وجه الكنيسة الشيعية، وهي الحوزة العلمية ومراجعها"، مستحضراً فكرة الصراع بين الكنيسة وخصومها، معتبراً أن من سماهم "المجددين" يحاولون استنساخ هذه التجربة في مجتمعاتنا.

لا بد في البداية أن نعي أن لكل تجربة سياقها التاريخي، وأن هنالك محددات علمية، وظروفاً زمنية، تجعل مهمة الاستنساخ الحرفي للتجارب محكوماً عليها بالفشل.

ثانياً، إن العلاقة بين الكنيسة والمجتمع، ترتبط برؤيتنا لمفهوم "الدولة"، والتي تعتبر أحد مرتكزاتها الرئيسة في العصر الحديث، فصل الدين عن الدولة. على اعتبار أن الأخيرة كيان مدني، ذو تنظيم ومهام خاصة. وهي لكي تقوم بدورها، من الضروري أن لا تكون ذات طبيعة عقائدية، أي أن تكون "لا دينية".

إن الدولة المدنية الحديثة، ليس من شأنها أن تبشر بـ"الدين"، وهي في ذات الوقت ليست مناهضة له. فهي تعمل على تحديد التداخل بين الدين و"المجال العام". بحيث تنظم وتفك الاشتباك بين الزمني والروحي. وقد بحث عدد من العلماء المختصين هذا الموضوع في كتاب "قوة الدين في المجال العام"، بكثير من التفصيل.

وفق ذلك، سيكون للمتدينين الحق في ممارسة عقائدهم بحرية تامة، وهو ما تكفله لهم الدولة بقوة الدستور والقانون. إلا أنه لا يحق لهم فرض إيمانهم على أحد.

الحديث السابق يقودنا إلى أمرين مهمين: الأول، "العلمانية" كإطار مفهومي وفلسفي يقوم على تكريس الفردانية والفصل بين الروحي والزمني، وهو ما يرسخ مفهوم بشرية الخطاب التداولي في المجتمعات، وينص مرجعية "القانون" لا "الكنيسة". والثاني، محدودية سلطة "علماء الدين" بوصفهم شخصيات ذات مرجعية روحية لا تمتلك حق الإكراه أو إصدار أحكام قيمية تجاه مخالفيهم.

بالعودة إلى ما سماها أبو السعود "الكنيسة الشيعية"، والتي يقصد بها "الحوزة الدينية"، فإن ما أعتقد أنه مهم، هو ما يسميه ماكس فيبر "نزع السحر"؛ أي تفكيك تلك المنظومة الرمزية والخطابات الصادرة عن الحوزات، بحيث لا يتم النظر لها بطريقة تبجيلية، تقوم على الإيمان والتصديق المطلقين. وإنما يجب أن تكون هناك مناقشة ومساءلة لهذه الأفكار، وهل أنها تخدم المؤمنين في هذا الزمان، أم ستشكل نوعاً من الأغلال التي تقيد حرية تفكيرهم.

ليس من العقل المطالبة بـ"هدم" منجزات الحوزات، أو "شيطنتها"، أو إلقاء ما تنتجه من معارف في سلة المهملات، فذلك منطق غير علمي ألبتة. فهناك جهود علمية مهمة، ومؤلفات رصينة لأساتذة ومراجع تمتاز بالعمق والمتانة والدقة. إنما من الضروري أن ينهض القيمون على الحوزات بمهمة تطوير البيئة العلمية، ووضع معايير موضوعية للمناهج الدراسية، وأن يستمع أساتذتها وطلابها لنقد الآخرين، دون أن يتكبروا على هذا النقد أو يعتبروه شيئاً من السخف، خصوصاً أن هنالك عشرات الدعوات من مرجعيات دينية معتبرة، وأساتذة في الجامعات الإسلامية لتطوير حوزتي قم والنجف بالتحديد. إلا أنها مطالبات قوبلت بمزيد من الصد، وخصوصاً من التيار الذي يدعي أنه يحمي "التشيع"، فيما هو يغرقه في مزيد من الماضوية!.

إن هذه المؤسسات الدينية التي يخشى "حراس العقيدة" عليها، إنما "صنعت للمحافظة على طبقة اجتماعية معينة.. ولحصر امتلاكها أدوات القوة، دون الطبقات الاجتماعية الأخرى"، كما يقول ميشيل فوكو في نقده لعمل المؤسسات التعليمية. والحوزات هي واحدة منها، وممارسة منتسبيها تكرس هذه "القوة الطبقية"، وتحديد في وقتنا الحاضر، وإن أسسها الأوائل لغايات علمية مختلفة تماماً.

التسامح مع الخرافة

الكاتب سراج أبو السعود، وفي مقالته أشار إلى أنني أتهم "التيار المحافظ بأنه يتهاون ويتسامح مع الخطاب الغرائبي طالما لذلك مصلحة شرعية، وهكذا كلام هو اتهام لم يتبعه بدليل، بل أرسله إرسال المسلمات".

إن الحديث عن التهاون مع "خطاب الخرافة"، يمكن ملاحظته عبر تتبع ما تبثه الكثير من الفضائيات الدينية الشيعية، وهي قنوات قدمت صورة سلبية عن التشيع، وكأنه مذهب لا يعرف سوى البكاء والحزن والمنامات. يمكن متابعة قنوات "الأنوار"، "أهل البيت"، "فورتين"، "الأوحد" وسواها، سنجد العديد من خطباء المنبر الحسيني يرددون كلاماً لا يتوافق مع العقل، بل يخالف منهج وسيرة آل البيت، إلا أن تيارات مثل "حراس العقيدة"، و"الشيخية"، و"المدرسة الشيرازية"، لا تستنكره، بل تروج له وتغذيه.

وحتى إذا رجعنا لأدبيات علماء الدين، فإن هنالك قاعدة حوزوية تقول بـ"التسامح في أدلة السنن"، أي في الروايات التي تتناول العبادات والأذكار المستحبة، وهو ما أدى لأن يتسع المجال ليطال حقولاً أخرى، ويتم التسامح مع حشد من المرويات التاريخية، وإضفاء صفات على أئمة آل البيت، هم رفضوها أصلاً، واعتبروا أن من يقول بها هم "الغلاة" و"المفوضة". إلا أنه تحت وطأة أحاديث ضعيفة مثل "نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم"، أو الاعتماد على بعض الزيارات التي لم يثبت صحة سندها كـ"الزيارة الجامعة"، يتم بناء سردية عقدية جديدة، تسلب المؤمنين أي إمكانية على التفكير.

التيار المنحرف

لدى جموع المؤمنين، أسهل طريق لتهشيم فكرة ما، الادعاء بأن صاحبها "منحرف". حينها لن يكون هنالك مستمع لأي صوت تنويري. وهو ذات الأسلوب الذي ضمنه الكاتب سراج أبو السعود مقالته، حين أشار إلى أن هنالك "أزمة نفسية يعيشها ما يسمى تيار التجديد نتيجة أن نسبة من رموزه هم ممن لا حظ لهم بدرجة علمية متميزة في المضمار العلمي وبعضهم أفتى كبار المراجع بضلالهم وانحرافهم".

أبو السعود يشير في حديثه إلى المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، وهو الشخصية التي يعتبرها "ضالة" و"منحرفة"، دون أن يتجرأ على تسميتها، مستحضراً موقف الراحل آية الله الميرزا جواد التبريزي من فضل الله، والحملة الشعواء التي شنها عليه أنصار التبريزي، وفتوى الأخير في المرجع اللبناني، واعتباره له بأنه "ضال مضل".

التبريزي كان مرجع التقليد الأبرز لتيار "حراس العقيدة"، وهو أصدر عدداً من الفتاوى الدينية التي تنتقص من "تشيّع" شخصيات علمية عدة، مثل السيد محمد حسين فضل الله، والشيخ عبد الهادي الفضلي. وسعى لسحب وكالته الشرعية من علماء دين في القطيف، اعتبرهم "منحرفين عقائدياً"، مثل الشيخ حسين المصطفى.

هذا المنهج الإقصائي الذي توسم الدين في حروب مرجعية وحزبية ضيقة، ربما استخدم فيها التبريزي دون دراية ووعي منه، وأدارتها شخصيات من حاشيته، مستهدفة أشخاصاً بعينهم، لتسقيطهم اجتماعياً، مستخدمة سلاح "الفتوى". كان يدير المعركة من خلف الستار حينها رجل الدين الكويتي عباس النخي، الشخصية "الغامضة"، صاحب النفوذ الواسع، والعلاقات المتشعبة، والذي كان سابقاً من أقطاب تيار "خط الإمام"، وأبرز الفاعلين في تنظيم "حزب الله الكويت".

هذا التيار "الإقصائي"، وبعد موت التبريزي اتخذ من آية الله الوحيد الخراساني، مرجعية دينية له. والوحيد الذي يعد أحد أبرز أساتذة الحوزة الدينية في قم، شخصية ذات نزعة "ما ورائية" شاطحة، تعتمد على التأويل للنصوص العقدية بطريقة تخرجها عن سياقها ومعانيها. 

هو لا يمارس تأويلاً على طريقة المتصوفة، أو العرفاء الشيعة. وإنما يجترح خطابات ذات نزعة تقديسية شعبوية، تفتقد لأي رصانة علمية أو ذوقية.

هاتان المرجعيتان بالتحديد، هما المؤسستان لخطاب "حراس العقيدة" الحالي. وهما ما يشير لهما الكاتب أبو السعود بالتبجيل والثناء في مقالته، متهماً "المجددين" – وإن كنت أتحفظ على هذه التسمية، حيث إنها تضع شخصيات وتيارات عدة في خانة واحدة دون تمييز بينها – بالسطحية وعدم العلم.

علماء عدة يحضرون كأصحاب مشاريع تنويرية، تختلف منهجيتها البحثية، إلا أنها تنطلق من رؤية فلسفية حديثة، مثل مجتهد شبستري، عبد الكريم سروش، مصطفى ملكيان، عبد الجبار الرفاعي، نصر حامد أبو زيد، محمد أركون، حسن حنفي، جورج طرابيشي، وسواهم من الفلاسفة والمفكرين الذين يمتلكون معرفة لا يمكن حتى لمن يختلف معهم في الرأي أن ينكرها عليهم.

كما أن شخصيات تحديثية من داخل "البيت المرجعي"، مثل الراحلين السيد محمد حسين فضل الله، والشيخ محمد مهدي شمس الدين، لا أعتقد أنهما أقل فقاهة من التبريزي والوحيد، بل هما أكثر دراية وثقافة منهما للمسائل الحديثة، كما الشعر والأدب والسياسة، والاجتهاد الشرعي - أيضاً - بمعناه الأكثر سعة وعمقاً!.

تعطيل العقل

يقترح الأستاذ سراج أبو السعود في مقالته "عرض البحوث على كبار المحققين والفقهاء غير المختلف على جلالة قدرهم العلمي والذين يملكون من أدوات التقييم والنقد ما يجعل لآرائهم دعماً للبحث أو تنقيحاً لما به من أخطاء، حينها سيظهر البحث في نسخته النهائية في قالب علمي صرف يبعث الاطمئنان في أذهان الناس ويقودهم إلى تغيير قناعاتهم المغلوطة إن كانت بالفعل كذلك".

هذا المقترح من شأنه أن يكرس وصاية علماء الدين على المجتمع، ويرسخهم كجهة توكل إليها أمور التفكير والحكم والتفريق بين الآراء. فيما هم بشرٌ يخطئون ويصيبون، ولا قدسية لآرائهم.

من جهة أخرى، يقدم هذا المقترح المجتمع في صورة قطيع غير قادر على التفكير، وكأن أفراده قُصَّرٌ لا بد لهم من ولي، أو سفهاء لا يصلح أمرهم دون "فقيه" يسوسهم!

إن وجود تراتبية في التفكير، أو وصاية على العقول، أمر مرفوض، سواء كان من مرجعية دينية أو مدنية أو سياسية.

أبو السعود، وفي عبارته يشير إلى "الفقهاء غير المختلف على جلالة قدرهم"، وكأنه من البداية يزيح مجموعة لا يراها تمتلك هذه الصفات، في إشارة للعلامة السيد محمد حسين فضل الله، ومن يتبنى أفكاراً مقاربة له. والسؤال هنا: هل هنالك اتفاق تام في الحوزات العلمية، على جنس محدد من الفقهاء بعينه، حتى يمكن الأخذ به قطعياً. وهل هذا الاتفاق تحقق في مرحلة ما على نطاق لم يخرج عنه أحد؟

حتى في أزمنة سابقة، كالفترة التي كان فيها فقهاء "كبار" مثل الخوئي والخميني والكلبيكاني والمرعشي النجفي والأراكي والشاهرودي والصدر.. لم يكن هنالك اتفاق تامٌ ناجز على اسم واحد منهم، رغم الشهادة لهم بالاجتهاد المطلق والأستاذية في الحوزة، إلا أنه بقيت مسألة "المرجعية العليا" و"الأعلمية" محل نقاش واختلاف بين العلماء.

إن الإحالة هنا يريدها الكاتب أن تكون لمرجعيات مثل التبريزي والخراساني، والتي هي بدورها ليست محل اتفاق. بل هنالك علماء وأساتذة حوزويون لا يرون فيها "مرجعية علمية بارزة"، ولا يعدون كونهم "مقلدين على دراية بالدليل"، كما يعبر عن هذا النوع من "الفقهاء" الراحل مرتضى المطهري. حيث يعتقد أن هذا السنخ من العلماء لا يمتلكون أهلية المرجعية، وليسوا "مجتهدين" بالمعنى الدقيق للكلمة. وهو ذات الرأي الذي يتبناه الراحل الدكتور عبد الهادي الفضلي، حيث يشير إليهم بوصفهم "فقهاء ترجيح"، غاية ما يقومون به هو ترجيح رأي على آخر، دون القدرة على الاجتهاد الحقيقي في المسائل المستحدثة، والتي ترتبط بحياة الإنسان المعاصر.

التطلع إلى المستقبل

المرجعيات الروحية لها احترامها، ومن حقها وحق أتباعها أن تكون ناشطة ومؤثرة ضمن مجالها الخاص، دون أن يسلبها أحد هذا الحق الطبيعي. إنما إنسان هذا العصر يتطلع إلى أن يعيش إيمانه الذاتي، وأفكاره الخاصة، وأن ينسج علاقته مع ربه والكون من حوله، دون وصاية من مرجعيات ومؤسسات. لأنه يريد تأسيس تجربته الذاتية ويحقق النجاحات من خلالها. وهو يعتقد أن من حقه أن يختار أسلوب الحياة الذي يناسبه دون دفتر شروط مسبقة ووصفات جاهزة، وهو ما على "حراس العقيدة" أن يعوه، أن لا إكراه في الدين أو الإيمان أو التفكير أو الحياة!.

2
الاستاذ سراج ابو السعود : وقفة مع الاستاذ حسن المصطفى في مقاله (حراس العقيدة وممانعة التجديد)

في مقاله (حراس العقيدة وممانعة التجديد) وضع الاخ الكاتب حسن المصطفى مقدمة ملخصها وجود شريحتين في الوسط الشيعي اطلق على احدهما حراس العقيدة والاخرى المجددين، تتصف الاولى بالحذر من التجديد والممانعة في حين تسعى الاخرى لذلك،

المقطع التالي بلسان المصطفى يمكن ان يكون اقتباسا مهما يمنح القارئ الكريم فرصة جيدة لفهم مقاله: (الخوف من التلاشي من جهة، والرغبة في رد "شبهات الخصوم"، كما السعي الدائم لـ"شد عصب الجماعة"، وهاجس التمايز عن الآخر، وترسيخ "الولاية" كأساس للبيت الشيعي، كل ذلك جعل التيار المحافظ يقلق من أي مراجعة، ويتهاون أمام روايات تاريخية ضعيفة، ويتسامح تجاه خطاب غرائبي، طالما أن ذلك من شأنه أن يزيد من يقين المؤمنين، ويحافظ على "المذهب"!.)،

هذه المقدمة كانت اساسا لكلام طويل ومتشعب يحلل فيه الكاتب خصائص الاقليات لا سيما الشيعية منها وعدم ابتعادها برأيه عن الكثير من القواسم المشتركة فيما بينها وهي في جزء منها تتعلق بالتوجس من التجديد والوقوف في وجهه، في مقالي الفائت (حينما يتلاعب بنا الشيطان!!!) تحدثت عن مقايسة الشيعة بالمسيحيين، وذكرت ان فكرة متغلغلة في اذهان كثيرين تجعلهم يعتقدون ان السبيل الذي استطاع من خلاله المسيحيون التقدم كان في الوقوف في وجه الكنيسة، واذا ما اراد الشيعة ذات التقدم فينبغي كذلك ان يقفوا في وجه الكنيسة الشيعية وهي الحوزة العلمية ومراجعها،

هذه الحالة لا تعني حرفيتها تماما، فالمجددون لا يلفظون ذات الالفاظ التي ذكرتها انا، ولكنهم من حيث يشعرون او لا يشعرون ينظرون بإيجابية كبيرة لأي نقد موجه لمسلمات فقهية او عقدية موجودة في اذهان الناس حتى قبل ان يمنحوا انفسهم فرصة للبحث في دقتها وصحتها ايمانا منهم بان اي مساهمة نقديه لثابت عقدي او فقهي او تاريخي يمثل حراك مهم ينبغي ان يبقى متاججا لأنه يسهم في تنقية المذهب والارتقاء بحقائقه لأعلى مستويات القوة والمنطق، حسن المصطفى في مقاله اكد ما قلته انا في مقالي الفائت ان الثناء والتقدير سابق للتأمل في النقد والبحث، حسن خرج ليقدم ثناءه على الفرج هو وعشرات من اخوانه دون ان يمنحوا احد دليلا على دقة كلام الفرج في دلالة على ان الاعجاب يستند على اصل الفكرة لا ذات التفاصيل، ولو كتب كاتب بحثا اورد فيه اتهاما بان المرجع والعياذ بالله يرقص او يلعب كرة قدم لتسارعوا في مدحه وتقدير مجهوده البحثي.

كلمة الاخ المصطفى آنفة الذكر تتهم التيار المحافظ بانه يتهاون ويتسامح مع الخطاب الغرائبي طالما لذلك مصلحة شرعية، وهكذا كلام هو اتهام لم يتبعه بدليل، بل ارسله ارسال المسلمات، وهو في حقيقته يؤكد على ادعاء خطير بان التدليس والكذب على الناس قد يكون له مبرر طالما أدى للارتقاء بعقيدة الناس ومستوى ايمانهم،

وفي اعتقادي ان هذه الحالة من الاتهام تعبر عن ازمة نفسية يعيشها ما يسمى بتيار التجديد نتيجة ان نسبة من رموزه هم ممن لا حظ لهم بدرجة علمية متميزة في المضمار العلمي وبعضهم افتى كبار المراجع بضلالهم وانحرافهم، وهذا الامر ولد حالة من الحنق والبغض المتأجج في نفوسهم والذي سريعا ما يظهر تجاه تقديس اي حالة تُخطّئ المراجع وتقلل من قيمتهم العلمية،

وهذه الحالة طبيعية، فمن غير المرجح لشخص يقلد مدعي للمرجعية او ضال مضل لدى اكابر المراجع ان يكون موضوعيا وان يبتعد عن تسفيه المراجع والحوزة واهانتها واتهام علماءها صريحا بالتدليس، وبعيدا عن ذلك فان كلاما كهذا لا يمكن الرد عليه ما دام من دون دليل، واذا اتبعتُ طريقة الكاتب فستتحول القضية لمهاترات من هنا وهناك،

اما في المجال العلمي الصرف، فان الباحثين عموما يلجؤون بعد كتابة بحوثهم لإرسالها لأساتذتهم واهل الفن والتخصص او لمجلات عالمية متخصصة لتقوم بما يشبه التحكيم ومراجعة احقية النشر والاعتماد لحقائق هذا البحث، في الوسط الديني يمكن ان يكون المراجع والفقهاء الكبار هم من ينبغي ان يطرح عليهم البحث كتابة او كمناقشة شفهية بحيث يتيقن صاحب البحث ان لا ثمة نقطة ضعف في بحثه من هنا وهناك تشكل خطئا في النتيجة او مفسدة ما،

السبب هو ان الباحث قد يُخطئ في مقدمة تجعل تمام بحثه خاطئا انطلاقا من القاعدة (النتائج تتبع اخس المقدمات)،

في هذا السياق تبدوا المشكلة ان بعض اصحاب الآراء الجديدة من غير طبقة المجتهدين والمراجع يستعجلون في نشر بحوثهم الى عامة الناس فتتبع اتهاماتهم ردة فعل عنيفة جدا تقود لمشاكل لا حصر لها،

فهذا يرد وهذا يجيب، لتتحول القضية الى تراشق عنيف، كل ذلك يمكن تلافيه لو تمت مناقشة البحث من قبل علماء كبار يشكل توقيعهم واعتمادهم للبحث اطمئنانا للناس بان الامر علمي صرف ولا باس بالاعتراف بخطأ ما وتصحيحه،

هذا الكلام عادة لا يعجب التيار التجديدي كما يسمي نفسه، فالإنسان حر فيما يكتب برأيهم، وكلما زادت الاشكالات على المذهب وتم الرد عليها كلما اصبح المذهب اكثر قوة ومنطقية في اذهان اصحابه، لذا فليكتب من شاء، وليتحدث من شاء، ولتقرع الحجة بالحجة دونما الغاء لأحقية احد بالكتابة، والمجتمع معني بتقبل هذا الواقع وينبغي ان يتجاوز لغة تكميم الافواه والمنع،

وهذا الكلام وان بدى في ظاهره ذا منطق، ولكنه يؤدي لدخول الناس كطرف في تلقي وتقييم بحوث علمية لا طاقة لهم بتحليلها، الامر الذي سيشكل لنسبة قد لا تكون قليلة منهم حالة أهوائية في تقبل ورفض هذه البحوث، فمن يميل للمجددين سيرى ان اي بحث يندرج تحت اطار النقد لحقائق ومسلمات المذهب هو امر صحيح ويسهم في تنقية المذهب من الخرافات، والعكس صحيح فيمن يسميهم الكاتب المصطفى بحراس العقيدة، فان ذات الكلام سينظرون اليه برفض شديد، حل هذه الاشكالية برايي هو فيما ذكرت من عرض البحوث على كبار المحققين والفقهاء غير المختلف على جلالة قدرهم العلمي والذين يملكون من ادوات التقييم والنقد ما يجعل لآرائهم دعما للبحث او تنقيحا لما به من اخطاء، حينها سيظهر البحث في نسخته النهائية في قالب علمي صرف يبعث الاطمئنان في اذهان الناس ويقودهم الى تغيير قناعاتهم المغلوطة ان كانت بالفعل كذلك.

الشيخ علي الفرج، طالب علم طرح رايا وقدم اعتذارا على ما ورد في كتابه وهذا امر ينبغي الاشادة به، غير انني اذكر نفسي واذكره بان يكون اكثر حذرا في المستقبل، وان سبيل السلامة هو في عرض ما يكتب على اساطين المذهب من الفقهاء والمحققين وهم وبلا شك سيكون لهم التصحيح اللازم لمنح البحث القيمة العلمية المتوخاة من نشره،

كما اهمس في اذنه لأقول: ان هناك من يتاجر بخلافاتنا ويجتهد لتأجيجها رغبة في فقاعات اعلامية تكسب مجلسه المزيد من الاثارة، فكن اكثر حذرا من ثناءه وتصفيقه، وانئ بنفسك عن هذه التيارات، حفظك الله ورعاك ومن عليك بالصحة والتوفيق وطول العمر بحق محمد واله الطاهرين،،

1
الاستاذ حسن المصطفى :حراس العقيدة وممانعة التجديد في الوسط السعودي الشيعي

كثيرا ما ترتاب المجتمعات المحافظة من التجديد والمراجعة والقراءة النقدية لتراثها الثقافي والاجتماعي والديني، كون هذا التراث يشكل "ذاكرة جمعية"، تمنح أصحابها نوعا من الطمأنينة والقداسة، والاعتقاد بالقوة والصلابة، وأن المجتمع محصن من الاختراق، خصوصا إذا كان المجتمع يحكمه هاجس "الأقلية" في مقابل "أكثرية" تشكل المحيط الأوسع، وتمتلك من القوة أضعافا!.

هذه "الممانعة" للتجديد نراها في معظم المجتمعات العربية، كونها بيئات اعتادت على الرتابة وعدم المساءلة، وترسخت فيها ثقافة السمع والطاعة، وتجذر فيها الخطاب الديني بحيث تحول لحاكم ومسيطر على كثير من النشاطات الفردية والعامة.

المحافظون الشيعة

بالرغم من تحفظي على إطلاق مسمى "المجتمع السعودي الشيعي"، كون المواطنين الشيعة في المملكة ليسوا كتلة واحدة متماثلة، بل هم نسيج متعدد متنوع. إلا أن هنالك قوى فاعلة داخل هذا النسيج، مازال لها تأثيرها وحضورها بين شريحة واسعة من الناس، في مقدمها القوى التقليدية المحافظة، وتحديدا منها تلك التي تقدم ذاتها بوصفها "حارسة للعقيدة" تجاه ما يطرح من شبهات.

"حراس العقيدة" هؤلاء، يعتقدون أن أي مراجعة للمقولات العقدية، أو سيرة أئمة آل البيت، أو نقد للشعائر الحسينية، إنما هو سلوك من شأنه أن يعرض المجتمع الشيعي لـ"فساد المعتقد"، وأن يفقده تماسكه، ويهدم مرتكزاته المذهبية، وهو ما سيقوده تاليا لأن يذوب في بحر "السنة" الأكبر، ليتحول المسلمون الشيعة من أقلية إلى "أقلية الأقلية"!.

الخوف من التلاشي من جهة، والرغبة في رد "شبهات الخصوم"، كما السعي الدائم لـ"شد عصب الجماعة"، وهاجس التمايز عن الآخر، وترسيخ "الولاية" كأساس للبيت الشيعي، كل ذلك جعل التيار المحافظ يقلق من أي مراجعة، ويتهاون أمام روايات تاريخية ضعيفة، ويتسامح تجاه خطاب غرائبي، طالما أن ذلك من شأنه أن يزيد من يقين المؤمنين، ويحافظ على "المذهب"!.

مواجهة سؤال التجديد

في نوفمبر 2017، استضاف "منتدى الثلاثاء الثقافي" بالقطيف، الشاعر وعالم الدين الشيخ علي الفرج في محاضرة بعنوان "أسطورة الرموز التاريخية، الأسباب والنتائج"، كان محور النقاش فيها الكتاب الذي ألفه الفرج "العباس بن علي.. بين الأسطورة والواقع". حيث وجه المحاضر نقداً لاذعاً لخطباء المنبر الحسيني، معتبرا أن 70% منهم يعتمدون على روايات تاريخية غير صحيحة، مستفهما عن سبب شيوع الأساطير والخرافات لدى كثير من جمهور المجالس العاشورائية.

الشيخ الفرج انتقد أيضا المرجعيات الدينية، لقلة اهتمامها بالمنهج العلمي والبحثي في التاريخ، وتركيزها على علمي الفقه والأصول. وهو الانتقاد الذي قُوبل بـ"ردود عنيفة" من التيار المحافظ، استدعت أن يصدر الفرج لاحقا بيانا توضيحيا، بسبب الضغوط الكثيرة، كما "الشتائم النابية" التي وجهت له.

الشاعر والفقيه

علي الفرج، عالم الدين الشاب، الذي درس العلوم الشرعية جوار مرقد السيدة زينب بريف دمشق، قبل أن يكمل دراسته في حوزة "قم". شخصية محبة للأدب، وشاعر ذو تجربة جديرة بالاهتمام. تأثر بالشاعر العراقي السيد مصطفى جمال الدين، وبصداقته ونقاشاته الأدبية مع الشاعر جواد جميل، وسجالات الثقافة والأدب مع مجموعة من طلبة العلوم والمثقفين من العراق والخليج.

بعيد عودته إلى قريته "القديح"، واصل تجربته الشعرية، وتأثر أيضا بالشاعرين السعوديين محمد العلي وعبد الله الجشي. وبدأ في كتابة نصوص أكثر حداثة، سواء على مستوى اللغة أو الأفكار أو البنية السردية والموسيقية للنص. حيث نشر عددا من قصائده في صحف ودوريات سعودية وخليجية عدة. وهو الذي كان يقول لي ذات يوم إنه كان يغفو في منزله بمدينة "قم" الإيرانية، وإلى جوار فراشه كتب الفيلسوف نيتشه!.

لك أن تتخيل، شاب بقدر ما هو محب للفقه والأصول وعلوم الشريعة، بقدر ما هو منفتح على قراءة الفلسفة والنقد الثقافي والأدبي.

الفرج في نقاشه لظاهرة "أسطرة" عاشوراء، مؤخرا، كان منسجما مع تجربته الثقافية السابقة، وهو الذي في جميع نصوصه عن واقعة "كربلاء" والإمام الحسين بن علي، لم يكن ليرثي الحسين وآل بيته، وإنما يكتبهم فرحا، شعرا. لا يبكيهم متفجعا أو يقدمهم منكسرين مهزومين في لباس أسود قاتم، ومناحة لا تنتهي!. وإنما شخصيات يبني من خلالها عوالمه الشعرية والرمزية.

"مراهقة جليدية"، هي واحدة من عناوين نصوصه الكثيرة في الحسين بن علي. ومن خلال العنوان يتضح أن المقاربة التي انتهجها مختلفة عن السائد، وليست على غرار ما تكتبه الشيعية الكلاسيكية.

ربما كان الشاعر الفرج في ذلك متأثرا بتجربة جواد جميل في ديوانه "الحسين لغة ثانية". إلا أنني أعتقد أن الفرج تجاوز هذه التجربة في نصوصه الأخيرة قُبيل مرضه، وكان بإمكانه أن يصوغ ديوانا أكثر عمقا شعريا وفلسفيا، لولا التداعيات الصحية لما ألم بجسده.

العباس.. سَبع القنطرة!

يحضر العباس بن علي بن أبي طالب، كشخصية رئيسة في واقعة كربلاء، بوصفه أخ الإمام الحسين – غير الشقيق- الذي يذود عن حياض آل البيت، ويفضل الموت عطشانا على أن يذوق الماء قبل أن يشربه الحسين ومعه أخته زينب وبني هاشم. هو مثال على الفداء، الإيثار، الشجاعة، الشهامة، ونبل الأخ مع أخيه!.

هو أيضا "حامي" زينب بنت علي، والتي عندما قتل سندها، تعرضت للسبي وسيل لا ينتهي من المصائب.

"باب الحوائج"، "سبع القنطرة"، "ساقي العطاشى"، "أبو رأس الحار"، "قمر العشيرة"، "كبش كتيبتي".. كلها ألقاب تحضر في الثقافة الشعبية الشيعية للعباس بن علي، راسمة صورة بهية لها العظيم من الجلال والنور. ولذا كثرٌ من "العامة" يشعرون بـ"الخوف" قبالة شخصية العباس، فتراهم لا يجرأون على قول الكذب في حرم مرقده وأمام ضريحه في كربلاء، خوفا منهم أن يعاقبهم على قبيح حديثهم، حتى وهو موسدٌ في الثرى!.

إذن، العباس هنا لا يحضر بوصفه عنصرا مكملا لسردية ومشهدية البطولة والتضحية في كربلاء، بل هو ثيمة أساسية لا تقل أهمية عن حضور الإمام الحسين ذاته، مع الفرق العقدي أن الحسين "إمام معصوم واجب الطاعة"، وهي الميزة التي لا يمتلكها العباس.

الذود عن الحياض!

الشيخ علي الفرج في كتابه، وأيضا خلال محاضرته عن "الأسطورة"، قوبل بردود عنيفة بين أوساط المحافظين الشيعة، حتى إن شخصية مثل الشيخ منصور السلمان، كتب منتقدا بعنف منتدى الثلاثاء، معتبرا أن المنتدى "يبحث في ضمن جلساته عن بعض من يهمس بالجرح في قضايا المذهب، بالتشكيك في الفقه أو الشعائر، أو القضايا التاريخية. وما يهمنا هو من يعتجر العمامة من أي طيف من أطياف المجتمع، متى ما علقت به شبهة من الشبه، إلا وتسارع هذا المنتدى إليه، وأباح له طرح كل ما في جعبته، وخصوصاً النيل من المراجع".

السلمان رغم كونه شخصية عامة تحظى بالاحترام، وتنفتح في تواصلها مع المؤسسات الرسمية، ومن دعاة خطاب "عدم العنف"، إلا أنه مارس "عنفا رمزيا" تجاه الفرج، ولم يستطع أن يتقبل الاختلاف الفكري، وراح يبحث في نوايا المحاضر وأصحاب المنتدى، وكأن هنالك مؤامرة ما تحاك ضد "التشيع". بالرغم من أن الفرج ذاته انطلق في تأليفه لكتابه من منطلق ديني غيبي، وفاء لنذر نذره على نفسه، إن استجاب له الله وشفيت زوجته أن يؤلف كتابا عن شخصية العباس، وهو ما حصل. أي أن المراجعة التاريخية، أتت من شخص هو ابن المدرسة الدينية، وطالب وأستاذ في الحوزة العلمية، وبدافع "الغيرة" و"تصحيح المفاهيم" لا النقض والهدم.

ذات النقد "العنيف" ضد خطاب الفرج، صدر من شخصيات دينية عدة، سواء عبر صفحاتهم الخاصة في فيسبوك، أو الرسائل والمقالات التي يتداولها الناس عبر الـ"واتس أب" داخل المجتمع في القطيف ونواحيها، أو في مجاليهم. وهو نقد في جزء منه لا يخلو من "شتائمية" لا تليق بأشخاص يدعون أنهم أتباع مدرسة آل البيت!.

ردة الفعل "المتشددة" هذه، مردها ما أشرت له من مكانة العباس في "المخيال الشيعي"، وتوجيه الشيخ الفرج نقده للمرجعيات الدينية، والتي لامها على عدم وقوفها في وجه الخطاب الشعبوي الأسطوري، وهو ما اعتبره قطاع واسع من علماء الدين وجمهورهم، تجاوزا للخطوط الحمر في التعامل مع "المراجع"، والذين ينظر لهم بوصفهم نوابا عامين عن الإمام المعصوم. بل تم إضفاء صبغة من القداسة على كثير منهم، وكأنهم يريدون استجلاب ما لـ"الإمام المعصوم" من هالة خاصة وعلم وإحاطة، ليلبسوها لمرجع الدين، وإن لم يتم القول بذلك لسانا، وإنما طريقة التبجيل الرفيع، تنم عن ذلك. متناسين أن لكل علم أناس مختصين به، وأن المراجع هم شخصيات حازت درجة "الاجتهاد" في الفقه والأصول، وعلى معرفة بالعلوم المتصلة ببحوثهم الشرعية، وليس من المنقصة أن يشار إليهم بمحدودية العلم التخصصي في "التاريخ"، لأن ذلك ليس هو ميدانهم المعرفي، وإنما يحيطون بشيء منه، فيما يتعلق بتاريخ وسيرة الرسول وآل البيت ونشأة الإسلام والفرق والمذاهب، أو ما يدخل في صلب علم "الرجال والجرح والتعديل". فعلم التاريخ، حقل قائم بذاته، له باحثوه الأكاديميون، ومناهجه المختلفة، والتي هي ليست من شأن الفقيه.

جدل بين فريقين

هذه النقدانية المبالغ فيها تجاه أطروحات الفرج، قابلها عدد من الكتاب والمثقفين السعوديين الشيعة بعدد من المقالات، على صفحات "فيسبوك"، حيث أشار المسرحي أثير السادة إلى أن "مراجعة صورة العباس في النص الكربلائي تتجاوز في مشروع الفرج النزعة التبريرية والتي ترى في التوسع في منح الأوسمة للرموز التاريخية سلوكا طبيعيا، باتجاه مساءلة السلطة بكافة تجلياتها، السلطة السياسية والدينية والاجتماعية و...، وطبيعة حضورها في بنية النص ورسم اتجاهاته، وهو ما يجعله في مواجهة مقدرة مع المؤسسات الحارسة لهذا النص".

بدوره الشاعر حبيب محمود، كتب مساجلا "الممتعضون من نتائج التحقيقات التاريخية؛ لا يمكنهم تحمّل مثل هذا الصعق الباغت. بل لا يمكنهم استيقاف تحقيق واحدٍ والردّ عليه. إنهم يردّون على ما يجهلون، و "الناس أعداء ما جهلوا". وما يجهلونه عن الكتاب أوسع بكثير مما يعرفونه. وعليه؛ فإن معضلة الشيخ علي الفرج؛ ليست مع من يقرأ ويناقش، بل من لا يقرأ أصلاً، ومع ذلك يريد أن يناقش ويتحدث ويردّ ويستدلّ ويحتجّ على كلامٍ لم يقله الشيخ".

يخبرني أحد الأصدقاء أن شخصية دينية مرموقة في القطيف، طلبت من لديهم تعليق أو رد على حديث الفرج وكتابه أن يرد بعلمية ووفق منهج بحثي، عوض اللجوء إلى الشتم والتوهين المذهبي. وهو ما يشي بوجود تيار عام من مثقفين وعلماء دين داعمين لمنهجية مساءلة التراث وتنقيحه من الخرافة والسرديات الموضوعة.

المخاض الصعب

قصة الشيخ الفرج هذه، مثال على ما يعيشه السعوديون الشيعة من حراك ثقافي وديني، يتم بشكل يومي، ساحته المنابر ودروس المساجد والحسينيات، ونقاشات الديوانيات، وما يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي. وهو الجدل الذي سيكون أمام أصحابه مهمة شاقة في ترسيخ قواعد الإيمان بالتعددية وقبول الآخر، والخروج من خوف نقد الذات، في مخاض لن يكون سهلا، ولن تفرش أمام رواده السجاجيد الحمر، بل سيكون عليهم أن يتحلوا بكثير من الصبر والحكمة والمنهجية العلمية والشجاعة الأدبية. فتيار "حراس العقيدة" لن يجلس متفرجا على هيكله يتداعى أمامه، دون أن يذود عن حياضه "المقدسة". متناسيا أن ما يدعي أنه مقدس، ليس إلا تأويلا بشريا للدين، لا يمتلك أي حصانة أو منزلة فوق البشر!.



» مواضيع ذات صلة



التعليقات «6»

منير - القطيف [الثلاثاء 05 ديسمبر 2017 - 3:42 ص]
من خلال متابعتي لمقالات الاخ حسن المصطفى من بداية كتاباته لاحظت عنده تقديس للسيد فضل الله وان ميزانه في قبول الاشخاص هو السيد فضل الله فمن كان مؤيد للسيد فضل الله فهو مقبول عند حسن المصطفى ومن كان معارض للسيد فضل الله فهو مرفوض كان من كان حتى لو كان زعيم الحوزة او المرجع الاعلى او ولي امر المسلمين والمضحك انه يطالب الاخرين بالتفكير خارج عباءة المرجعيات الدينية يا اخي ما تطالب به غيرك انت اولى به واذا الاخرين ينتقلوا من عباءة الميت الى عباءة الحي انت شابن طول عمرك في عباءة الميت
نعم نحن حراس العقيدة - القطيف [الإثنين 04 ديسمبر 2017 - 12:22 م]
لا فض فوك استاذ الاساتذة سراج ابو السعود على هذا الرد الرزين المفحم

بقي ان يعود الشيخ علي الفرج عما كتبه وما سببه في المجتمع من .............

.....................محرر ...................
نعم نحن حراس العقيدة - القطيف [الأحد 03 ديسمبر 2017 - 6:04 م]
2- قال في [ص15]: ((ثمّة بون كبير بين رواية أحداث واقعة كربلاء في المصادر التاريخية القديمة وبين روايتها في المصادر الحديثة، في العبارات والألفاظ؛ إذ تطفح كثير من المرويات التي تنفرد بها المصادر الحديثة بالمبالغات والأوصاف الشعبية))، والحال أنّه يُفْتَرَض في الباحث التاريخي العلمي أن يحدّد أوّلًا ما هو الميزان في المبالغة، حتى نعرف متى نعتبر الوصف مبالغة ومتى نعتبره وصفًا واقعيًا؟ فمثلًا: ذكر المؤلف رواية عن المجلسي تقول: ((وقتل منهم على ما روي ثمانين رجلًا حتى دخل الماء))، فعلّق عليها قائلًا في [ص236]: ((ومن الواضح أنّ هذه من المبالغات التي كثرت في كتب المجالس))، فهل مقتضى التحليل العلميّ أن يعتبَر قتل شجاع بمستوى العباس لثمانين رجلًا مبالغة؟! ولا يصعب أن نتصوّر أنّه عليه السلام كان محاطًا بمئة شخص مثلًا، فاستخدم معهم فنون القتال والمهارة التي ورثها من أبيه وإخوته، ممّا أدّى إلى قتل ثمانين منهم، ولو بسبب سقوط بعضهم من على الفرس، أو بسبب وطء الخيول على بعضهم، أو بسبب رمي بعضهم على بعض، ولا نرى في ذلك حزازة، وليس بأمر متعذّر ولا ممتنع أبدًا، بل هو من الإمكان بمكان، فعلى أي أساس اعتبره مبالغة؟!

تفضل يا استاذ حسن ورد بدلا من الشيخ علي الفرج اذا كنت قرأت الكتاب واطلعت على مضمونه وتحققت من صحته
نعم نحن حراس العقيدة - القطيف [الأحد 03 ديسمبر 2017 - 6:01 م]
ملاحظات العلامة الحجة السيد المنير الخباز على كتاب الشيخ علي الفرج قبل أيام
ولم يجب عليها الشيخ علي الفرج
1- قال في [ص14]: ((وانحصار رواية بعض الأحداث في مصادر حديثة لا يمكن الركون إليه؛ منلأنه مصدر لم يعاصر تلكم الأحداث ولم يرو عمّن عاصرها، وهو ما يجعل رواية هذه المصادر غير مقبول من الناحية العلمية والمنهجية))، مع أنَّ هذه النقطة منطبقة على كتاب الإرشاد للشيخ المفيد وكثير من الكتب القديمة؛ لأنها لم تعاصر تلك الأحداث ولم ترو عمن عاصرها، وبالتالي لا بدّ من حصر الاعتماد على خصوص الكتب التي روت مباشرةً عن شخص عاصر تلك الأحداث أو الكتب التي كُتِبَت في القرن الهجري الأول، فما هو وجه التفصيل بين الكتب القديمة والكتب الحديثة، ما دامت جميعها تشترك في هذه النقطة، وهي أنها لم تعاصر تلك الأحداث ولم ترو عمن عاصرها؟

ننتظر من الاستاذ حسن المصطفى الرد عليها بدلا عنه
نعم نحن حراس العقيدة - القطيف [الأحد 03 ديسمبر 2017 - 5:54 م]
ان ابسط دليل على مسايرتكم-الأستاذ حسن المصطفى- لكل ما ترونه تجديدا وهو راي الأستاذ سراج أبو السعود هو تأييدكم لكتاب لم تتحققوا حتى من ابسط ادلته التي ساقها دون ان يخرج لنا بدليل واضح على كلامه الذي اعتبر كل ما خالف تصوراته فهو اسطورة مختلقة

نحن ننتظر منك وضع ادلته على كل أقواله التي طرحها ليكون لكلامك مصداقية في انك ايدت ما تراه محققا
نعم نحن حراس العقيدة - القطيف [الأحد 03 ديسمبر 2017 - 5:53 م]
حياكم الله تعالى --بغض النظر هل قالت السيدة زينب عليها السلام هذه الكلمات أولم تقلها ---فالحسين ذبيح الله في هذه الأمه وقربان الله ممالاشك في ذلك فمواقفها وصبرها وتسليمها الأمر لله وتحملها المسؤليه بحضرة الامام السجاد دلاله واضحها على أهليتها التامه أن يحكي لنا لسان حالها كأنه يقول (هذا قربان آل محمد فتقبله منا )(أو اللهم تقبل منا هذا القربان) فزينب عالمه غير معلمه وفهمه غير مفهمه فماهوالداعي أن يكون هناك تحقيقا هل هذه الكلمه مرويه أولا وماعي النتيجه وأحب أن أذكر وجها وجيها حكى لنا القرآن عن أهل البيت لما علم من نياتهم فحكى لنا لسان حالهم ولم يقولوا بألسنتهم بل لايدل دليل على ذلك على وجه القطع إنهم قالوا ذلك فحكى لسان حالهم لما علم من نياتهم وإخلاصهم عليهم السلام ( إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءا ولاشكورا ) فالإنسان العادي لاينبغي له أن يقول لمستحق الصدقه تفضل هذه صدقه أدفهالك لوجه الله فكيف بهم عليهم السلام ---- ياسبحان الله أن يبحث الانسان عن شيء لانجد من وراءه ثمره عمليه ذات أبعاد لدفع شبهة أولإثبات أمر عقائدي عموما كلي قناعه ليس هناك ثمره والحمدلله عصمنا الله وإياكم من الزلات بمحمد وآله الهدات عليهم من الله الصلوات --- وألتمس دعواتكم أخوكم خادم العتره
أبومحمد
عبدالأمير الصايغ

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات