» جهات حكومية تعتمد «البصمة» للحسم على الموظفين المتأخرين بالساعات  » رحيل «شيخ المؤرخين»  » توطين 98 % من «اتصالات القطيف»  » أخطاء التشخيص تتصدر مخاوف سلامة المرضى  » بلدية القطيف تصدر 13725 شهادة ورخصة  » القطيف: 68 مخالفة للعمل تحت الشمس  » «الصحة» تطلق أول صيدلية ذكية تعمل بالروبوت في المملكة  » الكهرباء تضبط إنفاق الصيف بالفاتورة الثابتة  » %12 من سعوديي التأمينات الاجتماعية في القطاع الحكومي  » (وطني أغنى وطن )  
 

  

طلال القشقري -المدينة - 13/11/2017م - 3:19 م | مرات القراءة: 713


التقرير الذي كشفت عنه وزارة الخدمة المدنية وتطرّقت إليه جريدة «المدينة» يوم الجمعة الماضية، أصابني بداء «اللا فهم»،

 وهو داء لا علاج له كيماوي أو طبيعي أو سلوكي!.

وفي التقرير إحصائية عن وجود ٢٣ ألف وظيفة شاغرة في هيئات التدريس في جامعاتنا، أكرّر: ٢٣ ألف وظيفة شاغرة، فكيف يشكو إذن مئات المواطنين من أصحاب الشهادات العُليا من البطالة؟! وكيف تستمرّ جامعاتنا في التعاقد مع الأكاديميين غير السعوديين وتستغني في نفس الوقت عن الأكاديميين السعوديين المتعاونين معها بأجور رمزية وغير منتظمة بحجّة عدم وجود وظائف شاغرة؟! وهل عليّ جُناح إذا تلبّسني داء «اللا فهم» كما يتلبّس الجنّ بعض الآدميين؟!.

من طرف، نحن لدينا وظائف «زيّ» الرُزّ لأصحاب الشهادات العُليا، ومن طرف آخر لدينا عاطلون «زيّ» الرُزّ من أصحاب الشهادات العُليا، وهي معادلة رياضية لو علِمَ بها «فيثاغورث» في عصره القديم لانتحر، لأنّها مخالفة للعلم، وللمنطق، وللعقل، فضلاً عن دحرها لأُسس ومبادئ التوطين في قطاع التعليم!.

وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على وجود أفراد في بعض جهاتنا لا يكترثون بأداء واجبهم في التوظيف بجامعاتنا، رغم توفّر الوظائف لدرجة تُعتبر معها فائضة أكثر من كونها على «قدّ» الحاجة، وهذا ينحدر لدرك الفساد الإداري الذي يستحقّ محاربته مثل الفساد المالي الذي تشنّ عليه الدولة الآن حرباً شعواء بلا هوادة!.

فيا الله، يا مُفهِّم النبيّ سليمان في قضية الغنم التي نفشت في زرع القوم، سخِّر لي مسئولاً ليُفهّمني عن هذا الداء، وعن علاجه الوحيد بأن تُوزّع الوظائف التي هي «زيّ» الرُزّ على عاطلينا الذين هم «زيّ» الرُزّ، قبل أن ينخر فيه العفن والسُوس، وتحويل الزائد من الوظائف للعاطلين الآخرين في القطاعات الأخرى!. 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات