» طالب يشهر «رشاشاً» في مشاجرة مع زملائه  » تعزيزًا لدور الشراكة المجتمعية ... العطاء تتبرع بمستلزمات كبار السن لقسم الطب المنزلي  » العنف الأسري وتبعاته  » محافظ القطيف يستقبل أهالي وأعيان بلدة الخويلدية  » مقاربات فقهية وأصولية للفساد  » يوم الطفل من أيام الله ..  » مبتعثة سعودية تنال شهادة أمريكية لاكتشافها بروتين يثبط الإيدز  » «العمل»: 3 آلاف لمتدربي «تمهير».. و14 يوما مهلة لتوطين «الذهب»  » «الغذاء والدواء» تحذّر من «مشّاية طبية» بلا وكيل  » التخدير والعناية الحرجة وعلم الأمراض أكثر التخصصات ندرة  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 13/11/2017م - 12:31 ص | مرات القراءة: 601


الحركة النهضوية للإمام الحسين (ع) في وجه الظلم و العدوان و تحريف القيم الدينية ، استطاعت أن تشكل مفصلا مهما و منعطفا كبيرا

 في مسير الإصلاح و الدعوة إلى الاستظلال بالفضيلة و العدالة ، و لقيت صدى كبيرا في نفوس الأحرار و عشاق الإباء و شجاعة الموقف ، فأصحاب النفوس القوية ممن يسلكون طريق التكامل و العمل المثابر ، يجدون في مضامين النهضة الحسينية خير دستور و طريق ينهلون منه ما يعلي شأنهم و يسهم في رقي شخصياتهم و تقدم مجتمعاتهم ، فالحسين منار هدى و خطى نجاح و فلاح لمن اقتبس من نور عطائه الفياض .

و هذه النهضة الإصلاحية الكبرى ما كان لها أن تلقى الصدى الكبير و التفاعل الوجداني و الفكري معها على مدى الزمان ، فأضحت درة ثمينة تتوارثها الأجيال و تتمعن في عطائها و مضامينها ، لولا ذلك الدور الإعلامي المهم الذي ابتدأ مسيرته الإمام السجاد و الحوراء في تعريف الناس بحقيقة ما جرى في كربلاء من مجزرة فظيعة يندى لها جبين البشرية ،

و التي حاول بنو أمية أن يطفئوا وهج النهضة و يئدوا نتائجها الكبيرة ، من خلق حالو الوعي و الإرادة الممانعة للظلم و الفساد ، فكانت واقعة الطف مشعل الكرامة و الدعوة إلى التحرر من أغلال العبودية و نزع رداء الخوف و التماهي مع قسوة الطغاة و جبروتهم و استبدادهم ، فكانت النهضة الحسينية قبلة الأحرار و مهوى أفئدتهم .

 فليس هناك من ظروف صعبة و معوقات يمكن أن يواجهها المرء في حياته ، كالتي مر بها الإمام الحسين من تخاذل الناس و تكالب الأعداء عليه ، و مع ذلك استطاع أن يسجل انتصارا ساحقا على الطغيان بدمائه الزاكية ، فتجذر الفهم الناضج عبر الأجيال بعد أن استوعبوا حقيقة النهضة الحسينية و استخلصوا العظات منها ، و تسلحوا بنقاط القوة منها و التي أساسها امتلاك الوعي و الإرادة و الاستبسال .

و زيارة الأربعين هي الصوت الولائي الذي يعبر فيه المؤمنون عن انسلاخهم من الاستعباد و الخلود إلى الدنيا ، و يعبرون بخطاهم ثباتهم و التزامهم طريق الهدى و العبودية الحقة لله تعالى ، فالإمام الحسين كما وحد في كربلاء بين أطياف مجتمعية متنوعة في أنصاره ، هاهو اليوم يوحد زواره على اختلاف مناطقهم و قومياتهم تحت شعار : ( هيهات منا الذلة ) ، فينهلون من قيم كربلاء الإباء و التضحية في سبيل الله و النفس المتفانية في الحق و بذل الجهد .

و إذا كان الأوغاد طلبوا من مسير السبايا من بلد إلى آخر الإمعان في توجيه الأذى للعترة الطاهرة و التشفي منهم ، فإن هذه الجماهير الواعية في تعداد مليوني تحيي هذه الذكرى مواساة لأهل البيت الذين تحملوا مشقة و متاعب مسير طويل اكتنف كل ألوان الأذى النفسي و الجسدي ، و هاهم قد انخرطوا في المسلك الحسيني التربوي فإنهم مستعدون لبذل الجهد و الوقت في سبيل تثبيت العدالة الإنسانية و تقديم كل ألوان العطاء للمحتاجين ، و العمل على تغيير الباطل و الفساد تحت مظلة الأمر بالمعروف .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات