» «المياه الوطنية» تعلن إيقاف إصدار الفاتورة الورقية واستبدالها بالإلكترونية  » القطيف: رفع 864 م3 أنقاضاً  » عشتار يكرم متحف المصلي في استنبول  » 400 ألف ريال غرامة تجميل الحيوانات  » القفاص.. أعاد ذكريات تربية الحمام  » مصادر : إقرار آلية تحصيل غرامات التدخين بالجهات الحكومية  » رفع حد الشراء عبر نقاط البيع إلى 200 ألف  » غرفة الشرقية: الفاتورة المجمعة تؤثر سلبا على القطاع الخاص  » القيم في مرحلة التحول  » كفيف يبدع بتشكيل «الصلصال» في بيت الشرقية  
 

  

الشيخ الدكتور عبد الله اليوسف - 13/11/2017م - 12:29 ص | مرات القراءة: 883


تحدث سماحة الشيخ الدكتور عبد الله أحمد اليوسف في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الرسول الأعظم بالحلة في محافظة القطيف بتاريخ 20 صفر 1439هـ

 الموافق 10 نوفمبر 2017م عن زيارة الأربعين وما تعكسه من محبة وعشق للإمام الحسين  من قبل الناس، وما ترمز إليه من آثار روحية ومعنوية عالية.

وأضاف سماحته قائلاً: إن من أسرار عظمة الإمام الحسين  هذه الملحمة والحماسة الحسينية التي تتجسد في أجلى صورها في زيارة الأربعين حيث يشاهد العالم كله الملايين من البشر تزحف مشياً على الأقدام نحو قبر الإمام الحسين حباً وعشقاً لمن ذاب في الله وضحى في سبيل الله وأعطى كل شيء من أجل الله فذاب الناس فيه عشقاً وهياماً!

وتابع بالقول: مع مرور الزمن تزداد القضية الحسينية توهجاً، وتشتد حرارتها ولا تبرد أبداً، وقد تنبأ رسول الله  بذلك، فقد روي عن ابن سنان عن جعفر بن مُحَمَّد [الصادق‏]  قال: نَظَرَ النَّبِيُّ  إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ  وهُوَ مُقبِلٌ، فَأَجلَسَهُ في حِجرِهِ، وقالَ: «إنَّ لِقَتلِ‏ الحُسَينِ‏ حَرارَةً في قُلوبِ المُؤمِنينَ لا تَبرُدُ أبَداً».

وأشار سماحته إلى صدق ما تنبأ به رسول الله  وإعجازه؛ حيث تحقق ما أنبأ به قبل حدوثه، حيث نلاحظ في زمننا الملايين من البشر تزحف في كل أربعينية نحو قبر الإمام الحسين ، ولم تمنعهم حرارة الشمس، ولا سوء الطقس، ولا عمليات الإرهاب، بل تحدوا كل المخاطر والمصاعب بإرادة وعزيمة لا تليق نحو إحياء أربعينية الإمام الحسين ، وكل المناسبات الحسينية.

وشدد سماحته على أنه إذا كان من الحب ما قتل، ومن العشق ما جنن؛ فإن حب الإمام الحسين  وعشقه فيه كل الخير وعلامة على الإيمان والتوفيق، وقد أصاب هذا الحب الممدوح الملايين من المؤمنين بالهيام وأخذ الكل ينادي عاشقاً الحسين -وكما قال عابس-: حب الحسين أجنني!

وذكر سماحة الشيخ اليوسف بعض النصوص التي تشير إلى أن من الخير حب الإمام الحسين  والتوفيق لزيارته، فقد ورد عن الإمام الصادق  قوله: «مَن أرادَ اللَّهُ بِهِ الخَيرَ قَذَفَ في قَلبِهِ حُبَ‏ الحُسَينِ‏  وحُبَّ زِيارَتِهِ، ومَن أرادَ اللَّهُ بِهِ السّوءَ قَذَفَ في قَلبِهِ بُغضَ الحُسَينِ  وبُغضَ زِيارَتِهِ».

وعن داوود الحمار عن أبي عبد اللَّه [الصادق‏]  قال: «مَن لَم يَزُر قَبرَ الحُسَينِ  فَقَد حُرِمَ خَيراً كَثيراً » . فالسعيد من رزق حب الإمام الحسين  وأدمن على زيارته، والمحروم من حُرم من هذا الخير، ومن استكثر من الزيارة فقد استكثر من الخير؛ فقد روي عن محمّد بن فيض بن مختار عن جعفر بن محمّد [الصادق‏]  قال‏: أنَّهُ سُئِلَ عَن زِيارَةِ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ  فَقيلَ: هَل في ذلِكَ وَقتٌ هُوَ أفضَلُ مِن وَقتٍ؟

فَقالَ: «زوروهُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ- في كُلِّ وَقتٍ وفي كُلِّ حينٍ؛ فَإِنَّ زِيارَتَهُ  خَيرُ مَوضوعٍ، فَمَن أكثَرَ مِنها فَقَدِ استَكثَرَ مِنَ الخَيرِ، ومَن قَلَّلَ قُلِّلَ لَهُ، وتَحَرَّوا  بِزِيارَتِكُمُ الأَوقاتَ الشَّريفَةَ؛ فَإِنَّ الأَعمالَ الصّالِحَةَ فيها مُضاعَفَةٌ، وهِيَ أوقاتُ مَهبِطِ المَلائِكَةِ لِزِيارَتِهِ».

ولفت سماحة الشيخ عبدالله اليوسف إلى ما نراه ونجده - ونحن نعيش في الألفية الثالثة - من هذا الطوفان البشري الهائل الذي يزحف نحو قبر الإمام الحسين  وكلهم ينادون بصوت واحد: لبيك يا حسين!

وشدد سماحته على أن السر في ذلك يعود إلى إن الإمام الحسين  ذاب في الله، وضحى بنفسه وأهله من أجل الله، فذاب الناس فيه وقدموا التضحيات طوال التاريخ من أجل إبقاء الارتباط بالحسين وبالقيم التي ضحى من أجلها.

وأكد سماحته أن هذا الانجذاب نحو الإمام الحسين  وموقعيته في الوجدان الشعبي هو تحقيق لقوله تعالى: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ﴾  فها هي أفئدة الملايين تهوي  نحو قبر الإمام الحسين  وتتلهف لزيارته وتقبيل مشهده الشريف.

وأوضح سماحة الشيخ اليوسف أنه كلما كان الإنسان على مستوى أكبر من الإيمان والمعرفة بالإمام زادت حصيلته من الفيوضات الروحية والمعنوية والنفحات الحسينية التي تعمق من درجة الارتباط بالله تعالى، وتنمي من حالة التدين عند المؤمن.

وختم سماحته الخطبة بالقول: إن الزيارة لها مفاعيل وآثار روحية ومعنوية كبيرة، وتعطي الإنسان طاقة حيوية قادرة على نقله من الحالة السلبية إلى الحالة الإيجابية، ومن النظرة التشاؤمية للحياة إلى الشعور بالاطمئنان والسكينة والراحة النفسية إذا ما عرف الزائر فلسفة الزيارة ومقاصدها ومعانيها وحقيقتها.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات