» «المدنية» للمسجلين في «جدارة وساعد»: حدثوا بياناتكم من أجل المفاضلات الوظيفية  » مذكرات سائقة سعودية «٢»  » مختصات.. وسائل التواصل ساهمت في زيادة نسب الطلاق  » القطيف .. إغلاق 3 محطات وقود مخالفة للاشتراطات النظامية  » «عمل القطيف» يستهدف السيدات بورش «الثقافة العمالية»  » حملات للقضاء على الذبح العشوائي بالقطيف  » التهاب لوزتين يدخل شابا في غيبوبة والصحة تحقق في اشتباه خطأ طبي  » صيادون: 50% نقصًا في الروبيان مقارنة بالعام الماضي  » بلدية القطيف تواجه العابثين بمرافقها بالغرامات والجزاءات  » بعد 6 أشهر من مجاهرتها بالمعصية.. مواطنة تعتدي على «طبيبة طوارئ» و«النيابة» تأمر بالقبض عليها  
 

  

قصيدة عينية رائعة تحاكي عينية الجواهري..
الشاعر جاسم الصحيح / الأحساء - 10/11/2017م - 3:53 ص | مرات القراءة: 5019


حملـتُ جنـازةَ عقلـي معـي - وجِئْـتُكَ فـي عاشـقٍ لا يعـي
أحسُّـكَ ميـزانَ مـا أدَّعـيـهِ - إذا كـان فـي اللهِ مـا أدَّعـي

أَقيـسُ بِحُبِّـكَ حجـمَ اليقـيـنِ -فحُبُّـكَ فيمـا أرى مـَـرجِـعـي

خَلَعتُ الأساطيـرَ عنّـي سِـوى -أساطيـرِ عشقِـكَ لـمْ أخـلَـعِ

وغِصتُ بِجُرحِكَ حيثُ الشموسُ -تهـرولُ فـي ذلـك الـمَطـلَـعِ

وحيثُ (المثلَثُ) شـقَّ الطريـقَ -أمامـي إلـى العالَـمِ الأرفَـعِ

وعلَّمَنـي أن عشـقَ الحسيـنِ -انكشافٌ علـى شَفـرةِ المبضَـعِ

فعَرَّيْتُ روحي أمـامَ السّيـوفِ -التـي التَهَمَتْـكَ ولَـم تَشـبَـعِ

وآمنتُ بالعشـقِ نبـعَ الـجُنـونِ -فقد بَـرِئَ العشـقُ مِمَّـنْ يَعـي!

وجئتُكَ فـي نَشـوةِ اللاعقـولِ -أجـرُّ جنـازةَ عقلـي مـعـي

أتيتُـكَ أفتِـلُ حبـلَ الـسـؤالِ -متى ضَمَّك العشقُ في أضلعـي؟!

عَرَفْتُكَ في (الطَلقِ) جـسرَ العبورِ -مـن الرَّحْـمِ للعالَـمِ الأوسَـعِ

ووَالِدَتي بِـكَ تحـدو المخـاضَ -علـى هَـوْدَجِ الأَلَـمِ المُمْـتِـعِ

وقد سِـرْتَ بِـي للهوى قَبلَمـا -يسيرُ بِـيَ الجـوعُ للمرضَـعِ

لَمَسْتُكَ في المهـدِ دفئَ الحنـانِ -علـى ثـوبِ أُمِـيَ والملفَـعِ

وفي الرضعةِ البِكْرِ أنتَ الـذي -تَقاَطَـرْتَ فـي اللَبَـنِ المُوجَـعِ

وقبلَ الرضاعةِ قبلَ الحليـبِ -تَقاطَـرَ إِسْمُـكَ فـي مَسْمَعـي

فأَشْرَقْتَ في جوهَـري ساطِعـاً -بِما شَـعَّ مـن سِـرِّكَ المـودَعِ

بكيتُـكَ حتَـى غسلـتُ القِمـاطَ -على ضِفَّتَيْ جُرْحِـكَ المُشْـرَعِ

وما كنتُ أبكيـكَ لـو لـمْ تَكُـنْ -دمـاؤُكَ قـد أيقظَـتْ أدمُعـي

كَبُرْتُ أنـا.. والبكـاءُ الصغيـرُ -يكبـرُ عبْـرَ الليالـي مـعـي

ولم يبقَ في حَجـمِ ذاك البكـاءِ -مَصَـبٌّ يلـوذُ بــهِ منبـَعـي

أنا دمعـةٌ عُمْرُهـا (أربعـونَ) -جحيمـاً مِـنَ الأَلـمَ المُـتْـرَعِ

هنا في دمي بَـدَأَتْ (كربـلاءُ) -وتَـمَّتْ إلـى آخِـرِ المصـرَعِ

كأنّـكَ يـومَ أردتَ الـخـروجَ -عبرتَ الطريقَ علـى أَضْلُعـي

ويومَ انْحَنَىَ بِـكَ متـنُ الجـوادِ -سَقَطْتَ، ولكـنْ علـى أَذْرُعـي!

ويـومَ تَوَزَعْـتَ بيـنَ الرِّمـاحِ -جَمَعْتُـكَ فـي قلبـيَ المُـولَـعِ

فيـا حـاديـاً دَوَرانَ الإبــاءِ -علـى مِـحـوَرِ العالَـمِ الطيِّـعِ

كفـرتُ بكـلِّ الجـذورِ التـي -أصابَتْـكَ رِيـاً ولــم تُـفْـرِعِ

أَلَسْـتَ أبـا المنجبيـنَ الأُبــاةِ -إذا انْتَسَـبَ العُـقْـمُ للخُـنَّـعِ؟!

وذكراكَ فـي نُطَـفِ الثائريـنَ -تهـزُّ الفحولـةَ فـي المضجَـعِ

تُطِلُّ على خاطـري (كربـلاءُ) -فتخـتَصِرُ الكـونَ فـي مَوضِـعِ

هنا حينمـا انتفـضَ الأُقحـوانُ -وثـار علـى التُربـةِ البَلـقَـعِ

هنا كنتَ أنـتَ تمـطُّ الجهـاتِ -وتنمـو بأبعـادِهـا الأربَــعِ

وتحنو على النهرِ، نهرِ الحياةِ -يُحـاصـرُهُ ألــفُ مستَنـقَـعِ

وحيـنَ تناثـرَ عِقْـدُ الـرِفـاقِ -فـداءً لـدُرَّتِـهِ الأنـصَــعِ

هنا لَـبَّـتِ الريحُ داعي (النفيـرِ) -وحَجَّتْ إلى الجُثَثِ الصُـرَّعِ

فَما أَبْصَـرَتْ مبدِعاً كالحسيـنِ -يخـطُّ الحيـاةَ بـلا إصـبـعِ!

ولا عاشقـاً كأبـي فـاضـلٍ -يجيـدُ العِـنـاقَ بــلا أَذرُعِ!

ولا بطَـلاً مثلـمـا عـابـسٍ -يهـشُّ إذا سـارَ للمَـصـرَعِ!

هنـا العبقريَـةُ تلقـي العِـنـانَ -وتهبِـطُ مـن بُرجِهـا الأرفَـعِ

وينهارُ قصـرُ الخيـالِ المهيـبُ -علـى حيـرةِ الشاعـرِ المبـدِعِ

ذكرتُكَ فانسـابَ جيـدُ الكـلامِ -علـى جهـةِ النـشـوةِ الأروعِ

وعاقـرتُ فيـكَ نـداءَ الحيـاةِ -إلـى الآنَ ظمـآنَ لـم ينـقـعِ

وما بَرِحَ الصوتُ: «هلْ مِن مُغيث» -يدوّي.. يـدوّي... ولـم يُسْمَـعِ

هنا في فمـي نَبَتَـتْ (كربـلاءُ) -وأسنانُهـا الشـمُّ لَــم تُقـلَـعِ

وإصبعُـكَ الحـرُّ لَـمّا يَــزَلْ -يـُديـرُ بأهـدافِـهِ إصبـعـي

فأحشـو قناديـلَ شِعـري بمـا -تَنَـوَّرَ مـن فَتحِـكَ الأنـصَـعِ

وباسمِكَ أستنهـضُ الذكريـاتِ -الحييّاتِ مـن عُزلَـةِ الـمَخْـدَعِ

لَعـلَّ البطولـةَ فـي زَهْـوِهـا -بِيَوْمِـكَ، تأتـي بـلا بُـرقُـعِ

فأصنـعُ منهـا المعانـي التـي -على غيـرِ كفَّيـكَ لـمْ تُصنَـعِ



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات