» رعاية صحية وإجازات مرضية للعمالة المنزلية  » أين ذهبت مخرجات الابتعاث ؟  » 15 ساعة تأخير.. لماذا لم تحسم «العمل» أحقية موظفي القطاع الخاص بتمديد الإجازة؟  » مافيا شركات الأدوية  » تماس كهربائي يعطل "مدى" والخطة "ب" تغيب  » «وسط العوامية».. مشروع يجمع عراقة الماضي ورؤية المستقبل  » «بشائر» المصابة بحادثة معلمة «العيون»: راعي غنم حاول إنقاذنا  » التحقيق في حريق محطة الوقود بفاخرية الدمام  » «السعودية» تخفض أسعار تذاكر السفر على رحلاتها الداخلية  » السعوديات يقدن سياراتهن للمرة الأولى في «اليوم الوطني»  
 

  

الاستاذ كميل السلطان - 30/10/2017م - 3:56 ص | مرات القراءة: 1595


في مقطع انتشر كالنار في الهشيم، ظهرت من خلاله الطفلة عيوش عائدة من المدرسة، وفي استقبالها أخوها الذي ما أن رآها قادمة حتى أنشد لها أنشودته

 التي مالبثت أن اشتهرت، الطريف في الموقف والملفت للنظر هو تفاعل الطفلة السريع والعفوي مع ترانيم الأنشودة في حركات طفولية ملؤها البساطة والبراءة حركات وأيقاعات امتزجت بعبق تراثنا الأحسائي الجميل في صورة جسدت بساطة وجمال الواقع الأحسائي بتراثه وطيبته وفنونه، وفي مشهد كان أبلغ من آلاف الكلمات والمفردات عن واقعنا وتراثنا الأحسائي.

هذا المشهد الجميل للطفلة عيوش يوحي إليك بمدى السعادة التي كانت تغمر قلبها، فكان ردها وتفاعلها سريعا على أنشودة أخيها، فلربما كان يومها في المدرسة سعيدا، ولربما في ذلك اليوم أطرت عليها معلمتها فكان محفزا لها جعل من يومها مميزا، والأكيد حتى بدون الخوض في تخمينات عن سبب سعادة الطفلة عيوش حينها هو أنها طفلة لا تحمل من الدنيا سوى السعادة والأحلام البريئة وكم هو جميل عالم الطفولة.

ما علمتنا إياه الطفلة عيوش من مشهدها ذاك، هو أن الطفل محطة سعادة لنا كأسرة ومدرسة ومجتمع، فحين نغمره بالحب والفرح فإنه لا يغمرنا بالسعادة نحن فقط إنما ينشر السعادة في أفق أوسع من محيط أسرته فيتعدى ذلك مجتمعه، حتى أنه يتخطى حدود ذلك. 

ماعلمتنا إياه عيوش أن أطفالنا لا شأن لهم بما ينغص علينا حياتنا، فلا يجدر بنا أن نكون سببا في كبت حيويتهم وسعادتهم بجلافة وصلافة نتعامل بها معهم، متعللين بهموم وضغوطات حياتنا اليومية، فليبقى عالم الطفل بعيدا عن منغصات الحياة بل يجب أن يكون عالم الطفولة هو الملجأ الذي نفر إليه حين تشتد ضغوطات حياتنا، والنافذة التي نطل من خلالها لنتنفس أنفاس الحياة الوادعة والبريئة.

ماعلمتنا أياه عيوش أيضا أننا كمجتمع أعاد اكتشاف هويته التي يحب من جديد، عيوش أعادت في نفوسنا وقلوبنا وعقولنا شيء من الصحوة والالتفات لحبنا للبساطة وللعودة للنظر مرة أخرى في تقييم معنى الحياة والسعادة، خصوصا ونحن نعيش حالة من المدنية السريعة وفي خضم انشغالنا بالماديات والملهيات العصرية بما تتميز بها من أدوات رقمية وتكنولوجية وأجهزة متطورة وذكية.

عيوش في الأمس سطرت درسا نموذجيا صدمت به المجتمع الذي تفاعل بشكل لا إرادي مع براءتها وطفولتها البسطية، درس اقتحم قلوبنا وعقولنا وهذا مؤشر على نجاح الدرس وتفوق المعلمة الصغيرة في توصيل رسالتها للمجتمع، شكرا للملهمة الصغيرة عيوش فهديتك للمجتمع ستبقى كبيرة ومفيدة.



التعليقات «1»

NOOR ALSADAH - QATIF [الإثنين 06 نوفمبر 2017 - 5:40 ص]
بِسْم الله
اذا كانت عيوش بعفويتها وببراءة الطفولة التي يحملها قلبها والذي تجسد في ردة فعلها حيال ماانشده اخوها وهو يستقبلها عائدة من مدرستها فإن أخاها هذا كذلك جسد معنى من معاني التواضع واعطى درساً من دروس عدم التعالي في علاقته مع من هم دون سني عمره من اخواته تحديداً وبكثير من السنوات خلاف ماهو سائد عند الكثير من شبابنا ممن يرى انه لابد له من ان يثبت رجولته ويظهر ثبات شخصيته بالتعالي في علاقاته مع أخواته وصغار السن منهن تحديداً ( عادة يلجأ الشباب لبسط سلطتهم وتصدر وظيفة سي السيد في علاقاته )

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات