» الملك سلمان: المملكة والعراق تربطهما أواصر الأخوة والمصير الواحد  » والد العلامة الشيخ مهدي المصلي الى رحمة الله  » جمعية السرطان السعودية ولنكولن تفعلا الشراكة المجتمعية بتوعية أكثر من 600 سيدة  » قانوني : الغرامة والتشهير ولفت النظر للشركة المسيئة لـ«التأتأة»  » النشاط المدرسي مطلب  » وكيل التعليم : هيكلة مرتقبة للابتعاث الخارجي  » خريجات علوم يتقدمن بشهادات إنجليزية مزورة  » قطار التأنيث يمضي.. والسعوديات يشتكين من المواصلات وضعف الراتب  » العمل تستثني الأكشاك من سعودة تأنيث المحلات  » «القاتل الصامت» يفتك بـ150 ألف سيدة سنوياً.. وينتشر في السعودية بـ 3 في المئة  
 

  

صحيفة مكة الالكترونية - سـارة مـطر - 10/10/2017م - 12:04 م | مرات القراءة: 432


كانت مشاهدة الطفل الصغير آدم مبهجة للروح، ورغما عنك ما إن تشاهد آدم عبر الفيديو الذي انتشر له إلا وستبتسم، الأطفال قادرون على تغيير أمزجتنا على الدوام،

 بقصصهم وحكاياتهم وحتى بالتفاصيل الدقيقة التي يمطروننا بها، ولكن هذه المرة كان الطفل المصري آدم مختلفا عن بقية الأطفال، لم يكن وحده الموهوب، ولكنه كان ضمن جوقة من الأطفال الذين يأتون إلينا عبر مقاطع الفيديو الصغيرة التي تصور، وتنتشر هنا وهناك، ولم أكن وحدي التي سعدت بمشاهدة آدم عبر الفيديو القصير،

ولكن كل من استطاع مشاهدة آدم، وهو يتحدث مع قائد إحدى الطائرات في قمرة القيادة، ويشرح له عن كيفية عمل الطائرة وإقلاعها، وما يحتاج إليه قائد الطائرة أثناء قيادته، حتى شعر بالدهشة الحقيقة أمام طلاقة الطفل الصغير وهو يتحدث الإنجليزية، إلى جانب الكم الهائل من المعلومات التي يحفظها الطفل، وعلى الأخص أن كلا والديه لا يعملان في مجال الطيران.

ولأن آدم بدأ يتعرف على أحلامه بشكل مبكر، فقد سعى والداه لتنمية هذا الشغف، بتحميل البرامج المتعلقة بالطيران على اللوح الذكي الخاص به «آيباد»، مما سهل عليه الحصول على المعلومات، وحفظها وتطبيقها أيضا، كما أن سعيه للقاء قائد الطائرة التي كان عليها، جانب آخر يحسب لآدم لأنه لم يكتف فقط بالمعلومات، وإنما أراد رؤية ذلك عبر الواقع.

لن أتحدث عما يحدث مع أطفالنا في برامج التواصل الاجتماعي، وكيف يستثمر أحد الوالدين موهبة ابنه أو ابنته بأشد الطرق سذاجة، وعبر مشاهد تمثيلية لمجرد إضحاك الناس لا غير، من دون وجود أي نوع من الوعي لدى الوالدين أو حتى الأسرة بأكملها، فالأسرة يظهر لنا جليا أنها تفتقد إلى عدد من المفاهيم، وإن كانت بعض مواهب الصغار لا بأس بها، لكن الأمر بدا يتجاوز حدود احترام الذوق العام.

وتذكرت اليوم آدم وأنا أتصفح الصحف اليومية، حيث لفت انتباهي الخبر الذي تحدث عن برنامج «ليلة المتاحف الطويلة» الذي يقام حاليا بفيينا، فالنمسا تشتهر بوجود أعداد كبيرة من المتاحف بها، فيوجد بها ما يقرب من 800 متحف، منها ما يزيد على المائة في فيينا، وهناك من يعتبر قلب فيينا القديم متحفا واسعا تحيط به مجموعة متاحف، ولكل دائرة من دوائر المدينة الـ23 متحفا يختص فقط بتاريخها.

ولكن ما الرابط بين الطفل المصري آدم ومتاحف النمسا؟

إنها الثقافة واكتمال الوعي لا غير، فقد قررت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية المشرفة على برنامج «ليلة المتاحف الطويلة»، التركيز هذا العام بشكل خاص على الأطفال، ونظم 64 متحفا برنامجا خاصا للصغار، فيما حدد إقليم تيرول جائزة لكل طفل يزور على الأقل 3 متاحف، ومثل هذا التحفيز لا بد أن يسهم بارتفاع الذوق العام لدى الأطفال، وتدريبهم على أهمية زيارة المتاحف منذ نعومة أظافرهم،

والأجمل من ذلك أن المنظمين وضعوا لائحة بسعر بطاقة الدخول، حيث لا تتجاوز الـ 15 يورو فقط، مع سعر منخفض للطلاب وذوي الحاجات الخاصة، ومجانا للصغار دون 12 عاما، كما تتوفر مواصلات خاصة في معظم الأحيان، لنقل الزوار من متحف لآخر، بالإضافة لكتيب يحوي أسماء وعناوين كل المتاحف المشاركة، مع نبذة عنها.

إننا نحتاج لأن نفعل مثل ذلك، لكي يكون لدينا في كل بيت ما يشبه آدم، وليس من المهم أن يكون ضليعا في علوم الطيران، وإنما في كل المجالات العلمية والثقافية.

ماذا فعلت النمسا لأطفالها؟

1 ركزت على برامج الأطفال في ليلتها السنوية الطويلة المتعلقة بالمتاحف

2 قدمت جائزة لكل طفل يزور على الأقل 3 متاحف

3 قدمت أسعارا منخفضة للطلاب وذوي الحاجات الخاصة ومجانا دون 12 عاما

4 وفرت مواصلات خاصة لتسهل عملية الوصول إلى المتاحف التي يبلغ عددها 670 متحفا.

1 حقق الفيديو الذي ظهر به آدم وهو في قمرة إحدى الطائرات نسبة عالية من المشاهدة محليا وعالميا

2 من الضروري الاهتمام بشغف الصغار وإبراز مواهبهم إلى جانب تزويدهم بالمعلومات المتوفرة

3 محاصرة استغلال الأسر لأطفالهم من خلال تصوير مقاطع فيديو خارجة عن آداب الذوق العام.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات