» بلدية القطيف ترصد 10 ملايين لتأهيل السوق القديم بتاروت  » مخ المرأة لا يخلد للراحة مثل الرجل  » 3 آلاف ريال غرامة تجاوز الحافلات المدرسية عند التحميل  » خريجو الإدارة الصحية على بند «العطالة»  » سيهات تختتم فعاليات جميلتها  » الإرهاب يتسلل إلى المنظمات الدولية  » «التعليم»: لا حرمان إلا بقرار  » «البنوك»: لا ضريبة مضافة على القروض بأثر رجعي  » السماح للسعوديين بإكمال الدراسات العليا في البحرين  » «الضمان الصحي»: تطعيم الإنفلونزا مغطى ضمن منافع وثيقة التأمين  
 

  

سماحة العلامة السيد هاشم السلمان - 07/10/2017م - 12:41 ص | مرات القراءة: 565


أشار سماحته إلى فضل الإمام الحسين عليه السلام ومقامه الشريف انطلاقاً من حديث النبي صلّى الله عليه وآله وسلم:

 (إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة) وروايات كثيرة تضمنت وعوداً أخروية ودنيوية لإحياء ذكرى مصيبة الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام من المغفرة والرحمة وزيادة الحسنات ورفع الدرجات والهبات والبركات الدنيوية والخيرات وقضاء الحاجات ودفع البليات ، 

لمن يقوم بإحياء الشعائر الحسينية رثاءً وشعراً وبكاءً وخدمةً وبذلاً وزيارة للإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام ،  وهذا التأكيد له مقصد عظيم وهدف شريف ليبقى ملف الإمام الحسين عليه السلام ونهضته المباركة مفتوحاً ويبقى فاعلاً في الواقع الاجتماعي ونابضاً في ضمير الأمة لتستمر إشعاعات وعطاءات هذه النهضة المباركة طوال الدهور على مر العصور.

 

 

واعتبر سماحته مبادرة الشيعة في أصقاع العالم وبقاعه بإحياء ذكرى عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام استجابة للتوصيات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ،  وهذا التفاعل ملحوظاً في جميع الأصعدة على جميع الفئات والشرائح الاجتماعية ،  وفي هذه الشعائر المباركة العظيمة العديد من الفوائد والمكاسب على جميع المحاور والأبعاد والجوانب ،  ومنها:

 

 

أولاً:  البعد العقدي:  تأكيداً على ولاء الشيعة وتمسكهم بمنهج أهل البيت عليهم السلام عموماً وبخط الإمام الحسين عليه السلام خصوصاً ،  ويقدمون ما يملكون من أجل إبراز ارتباطهم بالإمام الحسين عليه السلام ومنهج أهل البيت عليهم السلام ،  ويتحملون الصبر والصمود ويقدمون التضحيات في سبيل إحياء هذه الشعائر العظيمة.

ثانيا:  البعد الفكري:  تنمية الفكر بالعديد من المعارف الخاصة والعامة العلمية والثقافية ،  في جميع الأبعاد العقدية والدينية والفقهية والتاريخية والأخلاقية والتربوية ،  وكلها تنهل من عين علوم أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام ،  وهذه الثروة العلمية والمعرفية تترسخ في أذهان الأبناء وتجعلهم يحرزون سبق العلم والمعرفة ويكونوا متميزين في هذا الجانب.

ثالثاً:  البعد السلوكي:  بفضل توجيهات أهل البيت عليهم السلام وإرشاداتهم اللفظية ومواقفهم العملية تتجسد هذه القيم في نفوس الموالين فيتحلون بتلك القيم والمبادئ من أداء الأمانات وصدق الحديث والعفو والتسامح والتعاون والإخلاص في العمل.

رابعاً:  البعد النشاطي:  نشهد نشاطاً متميزاً وأعمال عظيمة على جميع المستويات ،  سواء مما يقدم من متولي الحسينيات أو من الخطباء أو من الباذلين لخدمة الشعائر ،  وكذلك الشعراء والرواديد وحركة المؤمنين الدؤوبة في تنقلاتهم لحضور هذه المجالس العظيمة ،  فهذا العمل يتميز به الشيعة على سائر المجتمعات الأخرى ،  وهذا فيه شحذ للهمم وتعظيم الرغبة في خدمة أهل البيت عليهم السلام وتقديم الأعمال الصالحة.

خامساً:  البعد الاجتماعي:  تتجلى في هذه الأيام العظيمة روح التماسك والأخوة واللحمة بين أبناء أتباع أهل البيت عليهم السلام من خلال التلاقي اليومي المستمر لمختلف شرائك المجتمع ،  مما تخلق أجواء أخوية فريدة يترشح منها التعاون والتضامن والتكافل والمساهمات الخدماتية ،  مما يجعلهم يحافظون على الوحدة الموجودة بين أبناء الطائفة أعزها الله تعالى.

 وحث سماحته على الحفاظ على المكتسبات العاشورائية واستثمارها في الواقع العملي على جميع الأصعدة في الجوانب الدينية والاجتماعية والقضايا المعاشية ،  وإسقاط هذه المكتسبات على واقعنا في كل الميادين لنعيش روح التماسك والمحبة والتعاون والبذل والعطاء ،  ولابد من مواصلة الحضور والتفاعل في المجالس طوال السنة خصوصاً في شهري محرم وصفر ،  نعم أيام عاشوراء تمثل الذروة في التفاعل ولكن لا يعني التوقف عند انتهاء أيام الذروة ، 

كما الحال في جميع الأصعدة هناك ذروات تعليمية وتجارية واجتماعية لكن لا يتوقف العمل بانتهائها ،  لذلك لابد من الاستمرار في حضور المجالس الحسينية وتشجيع المجتمع بمواصلة الحضور ،  ولو مجلساً واحداً يومياً للاستمرار في إحياء شعيرة أهل البيت عليهم السلام ،  فإن بقاء ملف الإمام الحسين عليه السلام مفتوحاً يعني استمرار العطاء والهبات والنفحات الإلهية والبركات علينا وكذلك الفوائد.

 وأكد سماحته على المحافظة على مشاعر المواساة لأهل البيت عليهم السلام في تمام شهري محرم وصفر وإن كان نسبياً ،  بالابتعاد عن مظاهر الفرح العلنية احتراماً لمصيبة أهل البيت عليهم السلام ،  خصوصاً أن المصيبة في مرحلتها الأولى باستشهاد الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته ،  وتتبعها مراحل أخرى من السبي ورجوع السبايا من الشام ومصائب كربلاء ، 

فلابد أن نعيش هذه المشاعر في واقعنا العملي والوجداني ،  وقد اعتاد أتباع أهل البيت عليهم السلام وسيرة المؤمنين منذ مئات السنين يعطون شهري محرم وصفر خصوصية واعتبار تختلف عن بقية الشهور ،  فلا يمارسون مظاهر الأفراح العلنية ،  نعم الأمور الخاصة الغير علنية مثل عقد الزواج أو بعض المشتريات لا مانع منها ،  فعلينا الحفاظ على بقاء مشاعر الحزن والمواساة النسبية لأهل البيت عليهم السلام في شهري محرم وصفر.

 وفي الختام ثمن سماحته جهود القائمين على المجالس الحسينية من المتولين والخطباء والمساهمين والمشاركين والحاضرين والباذلين ،  سائلاً من الله تعالى أن يوفقهم ويسدد خطاهم ويؤيدهم ويوفقهم للمزيد في إحياء الشعائر الحسينية بحق محمد وآله الطاهرين عليهم أفضل الصلاة والسلام.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات