» التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  » محنة الإمام العسكري في الطريق الرسالي  » «المهن الكتابية» الأعلى توطينا في القطاع الخاص بـ 88 % .. استقطبت 530 ألف موظف  
 

  

الاستاذة ندى عبد الجليل الزهيري - 04/10/2017م - 11:03 ص | مرات القراءة: 1418


بعد المخاض العسير للمرأة السعودية ، والذي أستمر ‏عقوداً طويلة ، بكل ضراوة وعتي ، بعد أن حكم عليها في ظل

حكومة تسعى ‏للتقدم والازدهار ، كغيرها من الدول المتقدمة ، ان تتجاهل شراكة المرأة ، والتي هي نصف النسيج الإجتماعي ‏، وبحجم ما لديها من الملكات ، والإمكانات البشرية ؛ أن تساهم وتشارك في المنظومة الوطنية ، مثل نظيرها الرجل ‏وتختار ما يليق ، وترفض كل ما يمس من كرامة وحقوق .

القرارات التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله ، إنما هي قفزة إنتقالية ، شديدة الإتزان ، تؤكد أن هناك إرادة سياسية ، ساعية بقوة لبناء مسار جديد ، ومضيء للوطن ، نامياً به محلياً وخارجياً ، ‏ومؤشرا قويا في مختلف الأطراف في العالم في التعامل معه ، ومحو ‏الصورة القديمة الواقعة تحت سيطرة المتشددين ، مما ‏سبب الكثير من الأذى والإساءة ، ومنعها من عضوية منظمات عالمية كثيرة ، ‏واعطت مصوغاً للهجوم الإعلامي حولها 

رغم إمتعاض كثير من المتشددين ، حول تلك القرارات المفاجئة ، من قيادة المرأة للسيارة ، وتعيين نساء في مواقع بارزة ، فضلاً عن فرض قوانين للجم المتشددين والمتطرفين ، وقوانين أخرى لتمكين المرأة بالمستوى الذي يليق بتميزها ، وتقدمها العلمي ، والثقافي ، والإقتصادي والتكنولوجي ، إنما هي لصدمة عنيفة ، لمتلقيها من ذوي الخلفيات والعقليات النمطية ، والتي عرفت بتهميشها ، وقمعها ، وتجهيلها للمرأة ، وتحجيم لطاقاتها وأدوارها ، لمنع إنخراطها في خدمة وطنها تأسياً بجميع نساء العالم أجمع . 

الرؤية المستقبلية لملكنا سلمان حفظه الله ، هذا القائد وقراره الجريء ، والذي لم يسبقه إليه أحد ، ونظرته الثاقبة ، وثقله الوجداني ، والعقلي ، والحضاري ، جعله يقرر بأهمية إشراك المرأة السعودية ، وخرطها في كل المجالات الوطنية ، وحتى السياسي منها ، ليقينه أن الأمور السياسية للأقوياء ، فكراً وعقيدة ، ولا علاقة للنوع البشري ، ولا التركيبة الجسمانية للرجل والمرأة ، بل للتكامل الطبيعي للبشر ، كوحدة إنسانية ، مكتملة الأهلية ، والنضج والرؤى ، ولإيمانه بأن هذا المرأة السعودية ، فاعلة وقادرة على العطاء ، لشعبها ووطنها ، بما وصلت إليه من تقدم علمي ، وفكري وإزدهار .

أن من أستطاع زحزحة حجر النمطية العملاق ، والفكر المستهلك البليد ، عن مسار النماء ، والحداثة بمفهومها الصحيح ، والتجديد ، بالعلم والفكر والدراسات ، رغم كل الصعوبات والعقليات والموروثات البائدة ، لهو رجل المرحلة بحق ورجل التغيير المنشود فعلاً .

إمتنانا وشكرنا أيها الملك الكريم ، لقرارك الحكيم وإعتقادك القويم ، وإيمانك بأن المواطنة السعودية ؛ واقع محوري من الحياة الإجتماعية ، وقوة منتجة في كل المجالات والتخصصات ، وتواجدها ضرورة وحقيقة غير قابلة للإخفاء ، فالوضعيات والتطورات والإحتياجات ، فرضت وجودها وأهميته لإكمال النقص الفطري في البناء والإنماء .

أخواني المتشددين ، وأخواتي المتشددات ، هذة سنة الوجود التكويني للمرأة ، من رب العباد ، خلقا ليسعيا معاً ؛ في إتجاه البناء ، والعطاء ألا محدود ، في عمارة الأرض ، متساويان في القيّم الإنسانية ، وجعل مقدار التفضيل بينهما ؛ "العمل الصالح ".

(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) التوبة (71) .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات