» التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  » محنة الإمام العسكري في الطريق الرسالي  » «المهن الكتابية» الأعلى توطينا في القطاع الخاص بـ 88 % .. استقطبت 530 ألف موظف  
 

  

سماحة العلاّمة السيد حسن النمر - 27/09/2017م - 4:35 ص | مرات القراءة: 1182


في أول جمعة من شهر محرم لعام 1439 هجري، أكد العلامة السيد حسن النمر الموسوي على أهمية مهمتي (التقييم، والتقويم)

 في حياة الإنسان الفردية والجماعية، انطلاقاً من تلازم وجوده بالقصور والتقصير، ما يفرض عليه جهوداً جبارةً في أداء هذه المهمة. مشيراً إلى أن إحتفال الناس بموسم عاشوراء إنما يصب في هذا الاتجاه.

وأضاف أن إحياء ذكر أبي عبدالله الحسين (ع) هو للتشبث بشخصيته كعلامةٍ من علامات الهداية، ونأياً بالنفس عن الضلال، حيث أن هذين الحالين هما ما يتأرجح بينهما حالُ الناس.

وأشاد سماحته - في خطبة يوم الجمعة في مسجد الحمزة بن عبدالمطلب(ع) - بالحضور العامر للمجالس الحسينية وتفاعل الناس معها، مؤكداً أن موسم عاشوراء يحقق ببركة هذه المجالس "أمور مهمة لا تتأتى للمؤمنين بغيره. منها: اجتماعهم، وتكثيف الإرشاد والوعظ، وظاهرة البذل والعطاء، وظاهر التعاون والتكاتف بينهم".

وأضاف : أن هذه الروح تدفع بالإنسان إلى التخلص من الأنانية، وأن يكون حسينياً، يفكر في الآخرين بقدر ما يفكر في نفسه ، وهو نفس ما فعله الإمام الحسين حينما اختار أن يضحي بنفسه الشريفة على حساب أن يهنأ بالسعادة الشخصية لنفسه ، ويركن في زاوية من الزوايا، كما نصحه البعض بنصحهم له باللجوء إلى اليمن!!

وقال السيد النمر: أن الحاجة إلى مسألة التقييم والتقويم تفرضها طبيعة النفس الإنسانية المبتلاة بالقصور والتقصير من جهة، ووجود ثوابت ومتغيرات في عالم المعارف والتوجيهات والكمال.

وبيّن أن التحلي بصفات العلم وحب التكامل لا يكون إلا ممن يدركون أن أمامهم مشواراً طويلاً من سلم الكمال ودرجاته بعدُ لم يحققوها، ومن هذا ما وجّه به الله عزو حل رسوله إليه في الآية "وقل رب زدني علماً"؛ إذ أن الإنسان مهما بلغ من الكمال فهو كمال مستعار من الله عز وجل ، وهبةٌ ومنةٌ منه.

وأشار سماحته إلى أمرٍ آخر يلزم ملاحظته، وهو الثبات والتغير، قائلاً : إن النسخ في الشرائع هو أحد وجوه وجود المتغير والثابت في عالم المعارف والكمال، حيث أن هناك حالة من التطور والتكامل خُتمت بشريعة الإسلام". منوّهاً إلى أن هذا ليس بمعنى أن تكون شريعة الإسلام جامدة! فمطالبة الإسلام المرأةَ بأن تتحجب وتستر مواضع من بدنها لا يلزمها بأن تتحجب بنفس الطريقة واللباس قبل 1400 سنة؛ إذ أن مظهر الحجاب قد يتغير من المناطق الحارة إلى الباردة ومن داخل المنزل إلى خارجه وبين العمل وغير العمل، فالمهم هو المحافظة على الإطار العام بأن تحافظ المرأة على ما ألزمها الله عز وجل بأن تستره وتجعله حجاباً لها.

وأكد السيد النمر على ضرورة المنهجية والانضباط في عملية التقييم والتقويم والاحتكام إلى المعايير لئلا تكون عملاً عشوائياًّ! مشيراً إلى أن من ذلك تقرير أن ثمة ما هو متفق عليه ومختلف عليه، ففي واقع المسلمين تفرض حالة التفرق والتمزق والتمذهب والتشرذم وجود أمور تختص بفئة وأمور تختص بها فئة أخرى بغض النظر عن المصيب والمخطئ بينهم.

وأضاف أن الإسلام -كمعيار يُحتكم إليه- هو ما اتفقوا عليه وأن ما اختلفوا عليه يكتسب بعد مذهبي لاينبغي الاحتكام إليه إلا في مرحلة ثانية، والإمام الحسين ع هو محل إجماع الأمة ما يدعو إلى الرجوع إليه (عليه السلام) للقيام بعملية التقويم والتقييم لمسيرة الأمة.

جاء ذلك في حديثه يوم الجمعة الماضي في جامع الحمزة بن عبدالمطلب بمدينة سيهات.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات