» العوامي أول صيدلي سعودي تحدى الطب الشعبي.. ركب وصنف الأدوية  » المرور: تغيير لون المركبة ووضع الملصقات عليها للاحتفال باليوم الوطني «مخالفة»  » «الطيران المدني» يبحث تطبيق الفحص المسبق على المسافرين لأمريكا من الرياض وجدة  » «التعليم» تسحب نسخ مغلوطة لأحد المقررات.. والوزير يعتذر  » أبا الخيل: تعويض العامل عن إجازة اليوم الوطني إذا تداخلت مع «الأسبوعية»  » سيّدُ الشّهداء الحسين بن علي عليهما السّلام  » نافذة على هلال الصلاة  » جمعية العطاء تزور مركز "جنى" للوقوف على خدماته  » الإمام الحسين وإقامة الصلاة  » ملحمة كربلاء..عاصفةٌ وجدانية  
 

  

صحيفة عكاظ - 14/09/2017م - 7:59 ص | مرات القراءة: 361


ساعات عصيبة محفوفة بالترقب والرغبة في النجاة من الرياح العاصفة والأمواج العاتية عاشها المبتعثون السعوديون في الولايات المتحدة الأمريكية..

روى الطلاب  تفاصيل اللحظات الحرجة بعد ما ضرب إعصار إيرما ولاية فلوريدا التي يعيش فيها ويدرس مئات السعوديين والسعوديات، غير أن روح التعاون والتكاتف ورعاية السفارة السعودية لهم خففت غلواء الإعصار المدمر، غير أن جهل غالبية المبتعثين بالتعاطي مع خطط الطوارئ التي لم يعتادوا عليها أضفت أشكالا من القلق والتوجس.

يروي مبتعث الماجستير في نظم المعلومات، العضو النشط في الأندية السعودية عبدالعزيز عبود تجربته الشخصية مع الإعصار المدمر ويقول إنه تلقى رسائل بريدية تحذيرية وإرشادات من الملحقية والسفارة السعودية والقنصلية في هيوستن قبل بدء الإعصار بثمان وأربعين ساعة، وحثت السفارة المبتعثين بضرورة أخذ الحيطة والحذر والتعاطي الجيد مع تعليمات السلطات المحلية.

كما وجهت الملحقية ممثلة بالدكتور محمد العيسى، ورئيس قسم الشؤون الاجتماعية نورة النفيسة ونائب مدير الشؤون الثقافية للأندية الطلابية فيصل الشمري،

بإنشاء غرفة عمليات من موظفي القنصلية في هيوستن ومديري الأندية الطلابية في فلوريدا (سبعة أندية) ورؤساء المنظمات التطوعية في الولايات المتحدة كسفراء الوطن وسعوديون في أمريكا، وفي هذه الغرفة تضافرت الجهود لمساعدة أكبر عدد من الطلاب والمبتعثين في المدن التي تم إخلاؤها من السكان وتكفلت القنصلية باستئجار حافلات لنقل المتضررين واستضافة المتضررين في الفنادق.

يواصل عبود سرد تفاصيل اللحظات العصيبة، ويقول إنه في يوم الخميس وردته مكالمة من السلطات المحلية في مدينة ملبورن فلوريدا تحثه على ضرورة مغادرة المدينة فوراً لأقرب مكان آمن، «خرجت وعائلتي وكان بصحبتنا عائلة أخرى، وحاولنا مساعدة عدد من العوائل في المدينة وربطهم بغرفة العمليات في القنصلية لكي يتم إجلاؤها، وتم ذلك، ثم تحركنا جميعا إلى مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا بمتابعة من القنصلية في هيوستن.

وقد وعدت القنصلية بتعويض جميع المتضررين ممن سافروا على حسابهم الخاص، ودفع جميع التكاليف لهم. بالنسبة للدراسة فقد تلقينا على مدار الأيام السابقة رسائل بريدية ونصية واتصالات من الجامعة بجميع تحديثات الإعصار ووقت العودة للدراسة، وتم تعطيل الدراسة من الخميس 6 سبتمبر إلى الأربعاء 12 سبتمبر»

ويضيف عبود أن العائلات كانت تشعر بالقلق والخوف الشديد، وزاد من وطأة القلق انقطاع الاتصالات الهاتفية، ولم يبدد القلق إلا الانتقال إلى مدينة أخرى آمنة قبل عودتهم إلى المدينة بعد انجلاء الإعصار، والآن بدأت الحياة الطبيعية تعود تدريجياً لولاية فلوريدا بشكل عام، غير أنه توجد مدن مقطوع عنها التيار الكهربائي كلياً وبعض المدن جزئياً وتوجد الكثير من الأضرار في المنازل والطرقات، ومنزلي تعرض لأضرار.

نعوضكم عن منازلكم.. لا أرواحكم!

المهندس غسان الجمل الرئيس التنفيذي لمجموعة «سعوديون في أمريكا» عاش الساعات الأولى للإعصار المدمر، وقال إن السلطات الأمريكية أعدت عدتها للإعصار قبل وقت كاف، ومن الطريف أن حاكم فلوريدا خاطب السكان قائلا «نحن نستطيع أن نعوضكم عن منازلكم، لكن لا نستطيع أن نعوضكم عن أرواحكم»!

وأضاف الجمل أنه تم إخلاء المنازل تدريجيا، خصوصا أن حركة الإعصار كانت تتغير بين كل ساعة وأخرى، حتى إن مناطق لم تكن تتوقع وصوله فوجئت به، مثل مدينة تامبا، أما الرعايا السعوديون فقد وصلتهم تحذيرات من القنصلية في هيوستن، بصفتها مسؤولة عن المناطق الجنوبية، عن خطورة الأوضاع، وطالبت المبتعثين بالتفاعل مع السلطات المحلية، واتباع التحذيرات، كما خصصت أرقاماً للطوارئ،

وفي اللحظة التي خرج فيها الطلاب كان هناك تخبط شديد لأن الطلاب ظلوا يبدون مخاوفهم عن التعويض عن تكاليف الفنادق، كما أن عدم تمتع الكثيرين بمهارات الإخلاء سبب إزعاجا لهم.

والمفرح أنه لم تحدث أية إصابات وسط السعوديين، فضلا عن أن الوسائط الإلكترونية، مثل تطبيق واتساب، سهلت التواصل بين المبتعثين مع الجهات المختصة والحالات الخاصة، خصوصا مجموعة «سعوديون في أمريكا»، التي ظلت تتابع حركة الإعصار وأخبارها،

ونصح الطلاب بكيفية التعامل مع حالات الطوارئ، وظل بعض الأطباء في ميامي يقدمون المساعدات الطبية للمجتمع الأمريكي، وتولت القنصلية تكاليف إقامة السعوديين في بعض الفنادق وحالات قليلة طلبت السكن على حسابها الخاص.

وفيما يتعلق بالدراسة يقول غسان الجمل إن أغلب الرعايا السعوديين في فلوريدا من الطلاب والدراسة أمر أساسي في حياتهم، فهناك بعض الجامعات التي تعرضت لأضرار بسيطة ستعود للدراسة غداً، والجامعات التي تعرضت لأضرار كبيرة ستعود للدراسة الأسبوع القادم أو الذي يليه،

وصدرت تعليمات من الحكومة الأمريكية للجامعات الموجودة في فولوريدا بأخذ الاعتبار لما حدث للطلاب، وعدم الضغط عليهم، وستصل رسائل بريدية للطلاب توضح لهم وضع المدينة والجامعة التي يدرسون بها قبل العودة.

شهامة السعوديين هزمت عواصف الإعصار

أظهرت أحداث ومخاطر إعصار إيرما أصالة السعوديين وتآلفهم عند الملمات، إذ حرص مبتعثو المدن الآمنة على استقبال زملائهم وعائلاتهم بعد تدشين هاشتاق في تويتر ووصلت بعض المشاركات إلى الرقم مليون، وظهرت الشهامة السعودية عندما استقبل الشباب رصفاءهم فيما تمت استضافة العائلات مع العائلات، كما قدمت الأندية السعودية عناوينها وطرق التواصل معها، ودعت الطلاب لإسكانهم وتوفير المأوى لحين انجلاء الإعصار.

وفي الأثناء انطلقت مبادرة «طمنونا عليكم» لطمأنة الأهل في السعودية باستقرار أوضاع أبنائهم وبناتهم، وقامت القنصلية السعودية والملحقية الثقافية بعمليات استنفار كبيرة بعد صدور تعليمات سفير المملكة بتقديم العون والمساعدة للمبتعثين.

وبحسب المبتعثين فإن الوضع الخطر قد زال وعادت الحياة إلى طبيعتها في فلوريدا، وهناك ازدحام شديد على مداخل الولاية للعودة، إلا أن هناك مناطق لا تزال مقطوعة الكهرباء بسبب الإعصار، وبادرت الجهات المختصة في الولاية بإنشاء موقع إلكتروني يوضح حالة الخدمة لتمكين من عادت خدمة التيار إليهم بالعودة.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات