» الأحوال: حصول المرأة على الهوية لا يسقطها من سجل الأسرة  » فيديو.. مبتعث سعودي يهاجم المارة في شوارع أمريكا  » تدريس الفلسفة للطلاب والطالبات في المدارس السعودية  » تجارب نسائية مميزة  » سيدات اللقاء في "تجارب مميزة"  » تاروت: البلدية تغلق محلين وتتلف 120 كجم مواد غير صالحة  » زيادة رواتب الإناث على الذكور حتى 9.4% في 4 مناطق  » نصف مليون سعودي يغادرون سوق العمل!  » مدير مرور المملكة : فك ازدحامات الشرقية بأنظمة «تي إم إس»  » طلاب الأبدية ظاهرة تهدد مبتعثي الجامعات السعودية  
 

  

ا.جمال الناصر - 13/09/2017م - 1:20 ص | مرات القراءة: 374


تمر الذكريات ، تحملني عيناي ، أشواقي المتعبات ، لفيض حنان ، لدفئه ، لابتسامة عينيك ، لدفئها . ذات غفلة من الصحو ،

من ارتعاشات الوقت على يدي اليسرى ، وهي تعانق يديك المرتجفتان ألمًا ، لتحتضن العناق فيّ وفيك . " خالتاه " ، يا كل العمر في نبضات عمري الهش ، طريًا كان حيث اللقاء ، حين كنا نبكي سويًا ، مجدافنا النظرات ، حديثنا نبصاتنا معًا ، كم كانت تتعانقان بلا حس ، شيء أبعد ما يكون عن الحس ، عاشقان ، امتزاج روحيهما ، امتداد العشق في أفئدة العشاق ، لتستمر حكايات العشق ، إذًا .

الراحلون ، قبلاً كانوا بيننا ، تأخذنا المسافات بعيدًا عن محياهم ، نلهو عبر تيه الضوء ، نملئ المدى " خربشات " ، ليس لأجزائها معنى ، لأنها افتقدت كل المعاني . " خالتاه " ، أتذكرين القبلة الأولى ، البسمة الأولى ، يداك حين تداعب شعري ، لتعمق كل الحنان في وجنتي ، أبصرك حينها ، يا ترى فيما أنت كنت تبصرين . أكانت أناملك ، تصيغ لغة الوداع ، الفراق الطويل ، أكنت تهمسين في أوجهنا البائسة ،

لترشفيها قطرات ماء الحياة ، أي التفاصيل ، يستطيع اليراع توصيفها . صعب " خالتاه " ، أن يغامر اليراع في توصيف الذات وكل الذات " أنت " ، إلي " خالتاه " ، لنبكي سويًا ، لننقش قصتنا الأولى ، بداياتها ، كأوراق الربيع ، كرائحة البنسج ، تشتاق كلينا ، لنكتب نهايتها ، بكل الدموع ، التي تعرفينها ولا أعرفها ، بكل الحنان ، الذي احتوانا ، ليحتويك أصابع ، تلامس تراب قبرك . لم تعد الأشياء من حولي ، أشياء ، لأن مسافة البصر ما بين عينيك وعيني ، لا أبصرها ، لا شيء سوى الغياب ، عذابات أمنياته .

هكذا نحن " خالتاه " ، تشغلنا الدنيا ، أحلامها وآهاتها عن أحبتنا ، بعدها ، يعذبنا الأسى ، يدخلنا كهفًا لا حدود له ، أفيض عن جسدك ، كل غبار البعد ، امنحيني وجهك مرة أخرى ، لأقبل جبينك ويديك ، انغرس في ذاتي الآن ، لأعيشك أزمانًا ، دقائق ولحظات . يا كل الذين أحبهم ، أفيضوا على أحبابكم كل الحب ، أزيلوا كل الآه . هي الحياة ذات لحظة ، تدخلكم عنوة في الآه ، لتكون آهات وحسرات .

إن الحروف ظمئ ، كجسد مترهل ، الآن يذرف الدموع ، كطفل ، يفتقد للتو أمه الحنون ، لأمهاتكم وأمهاتنا من رحلوا عن دنيانا كل الرحمة والغفران ، لأمهاتكم وأمهاتنا من على البسيطة ، يمنحونا ويمنحوكم طهر الحياة ، الرفق والحنان ، وقبلة جبين ، هن الحياة ، كونوا لهن الحياة .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات