» «المياه الوطنية» تعلن إيقاف إصدار الفاتورة الورقية واستبدالها بالإلكترونية  » القطيف: رفع 864 م3 أنقاضاً  » عشتار يكرم متحف المصلي في استنبول  » 400 ألف ريال غرامة تجميل الحيوانات  » القفاص.. أعاد ذكريات تربية الحمام  » مصادر : إقرار آلية تحصيل غرامات التدخين بالجهات الحكومية  » رفع حد الشراء عبر نقاط البيع إلى 200 ألف  » غرفة الشرقية: الفاتورة المجمعة تؤثر سلبا على القطاع الخاص  » القيم في مرحلة التحول  » كفيف يبدع بتشكيل «الصلصال» في بيت الشرقية  
 

  

ا.جمال الناصر - 11/09/2017م - 1:02 ص | مرات القراءة: 420


استنقاص الآخرين ، له ألوانه المختلفة ، ذات مساء أشبه ما يكون ، كمرايا عاكسة الضوء ، تبعث الوراء مسافة نُبصرها ،

 حيث هي هنا . ومن حيث هنا ، وليس هناك ، كانت الفكرة ، تستشري التأمل ، حينها ، بعض المواقف الحياتية ، تمنحك استجلاء اليراع ، لتبثه لغة ، يُتقن فكرتها كل واقف ذات لحظات بين شرفات الشاطئ من حولنا . لم يعد استنقاص الآخرين حالة صامتة ، يُعاني ويلاتها ذاتيًا ،

كل مُبتلي بها ، لتكون حالة تسقيط ، حالة تستفحل غيرة وحسدًا ، حبًا للتملك ، الذي يُوصفه علماء النفس ، بحيث لا يأنس بتحقيق الآخربن الإنجازات الصغيرة منها والكبيرة على حد سواء . 

يلجئ البعض في العالم الفوتوغرافي حقيقة إلى اتباع أساليب لا تتسم بالحياة الكلية ، ليقبعوا في الفردية . إن البعض من الفوتوغرافيين - أقول البعض فلا أحد يجي ينط - ، يستفيض غضبًا ، تهكمًا حين يتناول أي صحافي كتابة خبر صحفي عن منجز فوتوغرافي ، لأحدهم مقللاً من هذا الإنجاز بسبب صغره - يا للهول أسعفني يا أبى الحروف - . بأي حق يُلام صحافي ، حين يكتب عن منجز ، يعتبره البعض صغيرًا ،

أليس الإنسان ، يمشي خطواته - خطوة تعدوها خطوة - ، في سبيل الوصول إلى القمة ، هل يُولد الإنسان مبدعًا ، ليمارس عليه هكذا أساليب ، إن لم يكن مبدعًا ، ليسعى إلى الإبداع بكل همة ونشاط ، أليس تميز الآخرين ، يُمثل تميزًا لنا . إن الأجدر في أن يكون الإنسان ، كبيرًا في إنجازاته ، متواضعا باتجاه هذه الإنجازات من خلال تعامله مع أقرانه في الفن الفوتوغرافي .

إن البعض من المشتغلين في الصحافة ، يُقاسي الكثير من العقبات ، إن كانت مادته الإعلامية ، تتناول منجزًا فوتوغرافيًا ، لتخترقه " النفسيات المريضة " من جهة ، وفي الأخرى ، تُعاني شُحًا ثقافيًا ، كثقافة التعامل مع الآخرين . هنا لا نقلل من شأن أحد - لا سمح الله - ، حيث هناك الكثير من الفوتوغرافيين على حد النقيض ، تجدهم متعاونون حبًا ، مثقفون وعيًا ، تواضعهم يُخجلك حد الخجل وأكثر .

في الواقع ومن خلال التعامل مع البعض ، ينتابك شعور بأنك لا حيز ، يحتويك ، بكون - البعض - قد وصل إلى القمة العاجية الملمس والألماس ،

وأنت لازلت جالسًا على خشبة في قارعة الطريق ، تنتظر رشفة ماء بارد . إن ظاهرة الاستننقاص والتهكم على الآخرين وإنجازاتهم ، ليست محصورة في الفن الفوتوغرافي ، إنما هي ظاهرة عامة اجتماعية ، أخذت ذروتها في الانتشار ، تزامنًا مع التطور التكنولوجي ، الذي فسح المجال بكل أذرعه وزواياه ، ليكون الشخص ، أنانيًا و " سوبرمان " الشهرة .

من الجميل فعلاً ، أن يفتح الكبير بإنجازاته ، روحه وقلبه ، لمن يصغره ، يأخذ بيديه ناحية التألق والتميز ، لا أن يكون حجر عثرة في طريقه وأحلامه ، وكل أمنياته . كمجتمع كلنا فخر بالفوتوغرافيين ، لقد أسعدونا بإنجازاتهم وتطلعاتهم إلى مستقبل مشرق ، أكثر إشراقًا . خذوا بأيدي بعضكم البعض ، شدوا على الإبداع . إن القلوب إذا ما كانت قلبًا واحدًا ، والعدسة حين تكون في عناق العدسة الأخرى ، سنبصر الجمال من خلالها ، لنستمتع ونسعد كل السعادة ، فإن القطيف ولادة بالمبدعين .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات