» «المياه الوطنية» تعلن إيقاف إصدار الفاتورة الورقية واستبدالها بالإلكترونية  » القطيف: رفع 864 م3 أنقاضاً  » عشتار يكرم متحف المصلي في استنبول  » 400 ألف ريال غرامة تجميل الحيوانات  » القفاص.. أعاد ذكريات تربية الحمام  » مصادر : إقرار آلية تحصيل غرامات التدخين بالجهات الحكومية  » رفع حد الشراء عبر نقاط البيع إلى 200 ألف  » غرفة الشرقية: الفاتورة المجمعة تؤثر سلبا على القطاع الخاص  » القيم في مرحلة التحول  » كفيف يبدع بتشكيل «الصلصال» في بيت الشرقية  
 

  

سماحة العلامة الشيخ حسين البيات - 08/09/2017م - 2:00 م | مرات القراءة: 711


التقديس هو الاحترام الفائق لشخص او كيان او موجود بما يُجله عن الخطأ ،والاحترام وهو الادب والسلوك الاخلاقي مع

الشخص او العنوان ،والتحليل هو تشريح النص والموضوع وربطه بجذوره ومناسباته ومراداته، واما النقد فهو سطوة الناقد على الكاتب او مصدر الفكرة اي بعد مرحلة التحليل.

قد نختلف في مفردات المقدسين ومشخصاتهم ولكننا ايضا يجب ان نحدد من يستحق الاحترام والدرجة الاعلى من التقديس حتى يجتنب قلم النقد لتلك الحدود ولا يحق لعاتب ان يتهم طرفا لم يدعي لنفسه القداسة بان يكون فوق النقد والجرح .

ان الفكر والمفكر يحمل نورا يستضيء به ويضيء به وكل تجميد لحدود فكره سيجعله في هوس المحذور وقد يخرج من دائرة الموضوع الذي يتوجب علينا الحفاظ عليه.

بل ان التقديس بدوائره المتسعة سوف يجمد العقول عن الانفتاح على النص وتفهم مراداته والبحث عن كونه محدودا بقيوده الاجتماعية والزمنية ام هو اوسع من ذلك، بما يمكننا فهمه بظواهر الحال وليس الماضي فقط.

ان اهم ما يحمله الشباب لاجل مستقبل امته ومجتمعه هو بتطوير قدراته الذاتية والاجتماعية والعلمية بما يرفع من ميزاته وكفاءة مجتمعه ولن يتمكن من ذلك الا بالعلم والمعرفة والفكر وتنمية الواقع الصالح ونقد الواقع الفاسد بطرح الافكار المصححة للاخطاء الدارجة "اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل روايه،فإن رواه العلم كثير،ورعاته قليل" كما ورد عن امير المؤمنين (ع) لان راوية الشيء وناقله كثيرون ،وانما الانسانية بحاجة الى حكمة وفهم وتحليل تحيي في النص وجوده وحيويته فيصبح ذا قيمة انسانية واجتماعية واخلاقية.

تمر علينا مناسبات مختلفة وهي بين افراح واتراح ونواجه اشكالات في بعض مضامينها او مصادرها ومن الجميل ان يتقدم الشباب ركب التصحيح بالمناقشة مع ذوي الراي والتخصص وطرح الافكار المفيدة في تشريح وتحليل تلك المواضيع ولكم يؤسفنا تباكي بعض الشباب الملتزم على عدم توجه المشائخ والعلماء لرد بعض الاشكالات الفكرية والعقدية التي تتداول في بعض التكايا والمجالس،والحق ان الشباب هم اقدر لو بذلوا الجهد والوقت لما لهم من قدرة على التداخل مع عينات الشباب وخوض الحوار معهم .

ان جمال الشباب بإشكالاته وجدله وبناء فكره وثقافته وقراءته للكتب نهما واطلاعا ونقدا وليس مجرد رسائل جوال او سناب شات يقهقهون بها ويشغلون بها جل اوقاتهم هدرا،فقد كانت اجيال سابقة اكثر تعطشا للكتاب رغم شحته ،فهذا الكتاب يختصر خلاصة خبرة ودراسة وعلم انكفأ عليه كاتبه لفترة طويلة تصل الى اربعين او خمسين سنة من الاطلاع ليكون بين يديك بخلاصة عمره تنهيه بيوم او اسبوع او اكثر

ايها الاخوة والاخوات من شباب القطيف وشاباتها وجميع المتخصصين في شتى المجالات لنحن مدعون لتكون لنا اليد الناصعة من الفكر والتنظير للدين والمجتمع والانسانية التواقة الى بناء حضارة السعادة الحقيقية وان نشارك العالم اجمع فكرنا وثقافتنا وحضارتنا بفنونها والوانها ولتكون قطيف الحضارة منبعا للعلم والحكمة ترفد الانسانية بجمال عطائها.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات