» الغرامة وسحب خدمة الدفع من المحلات التجارية الرافضة لـ «الائتمانية»  » حضرت حرية الفرح فحضر عقل الانضباط: عيد السعودية عالمي  » المرور: لا مخالفة للالتفاف يميناً.. إلا في حالة «المثلث»  » 4 متطلبات تؤخر تفعيل تطبيقات المكالمات  » 299 ألف مستحق لـ«الإسكان» في الرياض وجدة والدمام  » «أدب الشوارع» أرخ للحب والتعصب وصولاً إلى الفن  » وزير التعليم يطيح بوكيل "المناهج".. وينهي تكليف مراجعي الكتب  » تكريم بناة الوطن  » التأمينات: 2000 ريال حد أدنى لتعويض البطالة  » مبتعثة تشرح طريقة ارتداء الحجاب في أستراليا  
 

  

صحيفة الوطن - علي سعد الموسى - 28/08/2017م - 12:01 م | مرات القراءة: 695


تناقض الصورتين في أعطاف وثنايا ليلة واحدة يشرح واقع شريحة كبرى لا يستهان بها من سواد هذا المجتمع، وقبل أن أشرح تناقضات المشهدين

تناقض الصورتين في أعطاف وثنايا ليلة واحدة يشرح واقع شريحة كبرى لا يستهان بها من سواد هذا المجتمع، وقبل أن أشرح تناقضات المشهدين دعوني أقول بكل صدق مع النفس إن المشكلة تكمن في أن أصحاب المعالي ومن حولهم ودونهم لا ينزلون للأسواق ولا يرتادون بوفيهات ساندوتش «أبوريالين»،

التي تنشط كبزنس استثنائي في الأيام الأخيرة عندما تربط الأحزمة قبل هبوط الراتب. وزير الاقتصاد البريطاني يذهب من بيته إلى مجلس العموم ومن ثم إلى مقر وزارته عبر المترو، ونظيره الفرنسي يشتكي من أن المقر الرسمي الذي تخصصه الحكومة لوزير الاقتصاد بعيد جداً عن حركة السوق،

وهو كما قال لا يريد من المنصب العالي أن يجبره على ترك «عادة حياة» في التبضع مع زوجته من البقالة لاختيار ما يرغبه ويحبه من الجبن والخبز. وقبل أن أشرح الصورتين المشار إليهما في السطر الأول دعوني أواصل: إن لم يأخذ أي وزير صحة على وجه الأرض طفله «المزكوم» إلى مستوصف الحي،

وإن لم يذهب طفل أي وزير تعليم إلى المدرسة القريبة على ناصية الشارع، وإن لم يسكن وزير البلدية في أي دولة كانت في شوارع الطبقة الوسطى،

فلن تحصل منهم على الحد الأدنى من الخدمة مهما كانت الميزانية وارتفعت تكلفة الموجود. إن لم تستطع عيون المسؤول الأعلى وهم بالمئات على تصفح وجوه وعيون وحالة ما لا يقل عن ألف مواطن على الأقل وهم في حياتهم الاعتيادية اليومية، فلن يصلوا إلى واقع الصورة في قاع المجتمع. هؤلاء لا يشاهدوننا إلا في التلفزيون.

تعالوا إلى الصورتين: الأولى عندما دلفت قبل المغرب وقبل هبوط الراتب بسويعات إلى واحد من أكبر أسواقنا الغذائية المركزية. ما يقرب من عشرة آلاف متر مربع، ولكن بما يقرب من أربعة متسوقين على حسبتي المركزة. عشرة كاونترات للمحاسبة تم اختزالها إلى واحد وحيد.

جهاز الصراف يكاد أن يقول لك: اسحب مئة ريال لأعطيك مثلها بالمجان من زحمة الفراغ، فلا أحد يقترب منه في تلك اللحظة. سهرت بعدها مع أصحابي حتى بعد منتصف المساء وهبوط الراتب. عشرات السيارات أمام كل جهاز صراف آلي. شارع الحي المجاور لمنزلي عند الثانية صباحاً وكأن دكاكينه من الزحمة بعد عشاء ليلة عيد الفطر المبارك.

طابور فوضوي عارم حتى أمام المغسلة التي كانت خاوية على بلاطها ما قبل الأمس عندما رميت إليها ملابسي. سألته باستغباء: ما الذي يحصل؟ فاختصر هذا الوافد كل المشهد في جملة واحدة: نزل الراتب، وكثير منهم لم يحضر لاستلام ملابسه منذ أسبوع وأسبوعين. 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات